سوريا - محليات
يحرسون مواشيهم وآبارهم ليلاً.. هواجس الأمن تؤرق سكان جنوب الحسكة
سرقات المواشي والمعدات الزراعية في ريف الحسكة الجنوبي.. شهادات ومطالب بتكثيف الدوريات العنوان الأنسب للنشر:
أ
أحمد العجور
نشر في: ١ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٢:٣٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية – الحسكة
لم تعد حراسة الأرض أو قطيع الأغنام بالنسبة إلى بعض سكان ريف الحسكة الجنوبي عملاً مرتبطاً بحماية مصدر الرزق من الظروف الطبيعية فحسب، إذ يقول أهالٍ إن مخاوف السرقات وقطع الطرق دفعت بعضهم إلى المبيت قرب آبارهم ومعداتهم الزراعية، فيما بات آخرون يراقبون مواشيهم باستمرار ويخشون الابتعاد بها إلى مناطق الرعي.
من ريف الشدادي وصولاً إلى محيط جبل عبد العزيز، جمعت «العين السورية» شهادات لسكان ومتضررين يتحدثون عن سرقات طالت مواشي ومعدات زراعية ومضخات وخطوط مياه، وسط مطالب بتكثيف الدوريات والنقاط الأمنية وتسريع الاستجابة للبلاغات.
ويعزو الأهالي اتساع مخاوفهم إلى المسافات الكبيرة بين القرى والأراضي الزراعية ومراعي المواشي، إلى جانب ما يصفونه بقلة الحواجز والدوريات، ما يدفع بعضهم إلى تولي حراسة ممتلكاته بنفسه.
المواشي.. مصدر رزق تحت الخطر
يقول ساري حمود العويد، من ريف الحسكة الجنوبي، إن عائلته تمتلك ما بين 100 و150 رأساً من الأغنام، وإنهم يضطرون إلى مراقبتها باستمرار أثناء الرعي خشية تعرضها للسرقة.
ويضيف العويد لـ«العين السورية» أن الخوف بات يرافق بعض الرعاة في مناطق الرعي، حتى إن بعضهم يلجأ إلى حمل السلاح أثناء وجوده في البرية لحماية مواشيه، وهو ما يضيف مخاطر أخرى إلى حياتهم اليومية.
ويشير إلى أن منزل عمه تعرض لسرقة عدد من رؤوس الأغنام، لافتاً إلى أن المخاوف من تكرار هذه الحوادث دفعتهم إلى الحد من تحركاتهم وتجنب بعض مناطق الرعي التي اعتادوا الوصول إليها سابقاً.
ويطالب العويد الجهات المعنية بتعزيز الأمن وملاحقة المتورطين في السرقات، بما يتيح للأهالي ممارسة أعمالهم من دون الخوف المستمر على مصادر رزقهم.
ستة رؤوس أغنام في منتصف الليل
أما عبد اللطيف محمد، من قرية جبل عبد العزيز، فيروي لـ«العين السورية» حادثة يقول إنه تعرض خلالها لعملية سرقة مسلحة.
وبحسب شهادته، وصلت مجموعة تستقل سيارة «بيك آب» قرابة منتصف الليل إلى مكان وجود الأغنام على الطريق العام، وتمكنت من سرقة نحو ستة رؤوس منها.
ويقول محمد إن أفراد المجموعة كانوا ملثمين واستخدموا السلاح أثناء الحادثة، قبل أن يفروا بالمواشي.
وبالنسبة إليه، لم تكن المسروقات مجرد ممتلكات، إذ تمثل الأغنام مصدراً أساسياً لمعيشة أسرته. ويقول إنه أبلغ الجهات المعنية والمغفر بالحادثة، لكنه، وفق روايته، تلقى رداً يفيد بعدم القدرة على فعل شيء حيالها.
ويتساءل محمد عن الجهة التي يستطيع المتضرر اللجوء إليها لاستعادة حقه وملاحقة المعتدين، مطالباً بتسيير دوريات على الطرق العامة وإقامة نقاط وحواجز أمنية للحد من عمليات قطع الطرق والسرقة.
حراسة الآبار والمعدات ليلاً
ولا تقف مخاوف الأهالي عند المواشي، إذ تمتد إلى الأراضي الزراعية ومضخات الآبار وخطوط المياه والمعدات التي يعتمد عليها المزارعون في أعمالهم.
محمد الحمود العلي، من أبناء الريف الجنوبي، يقول لـ«العين السورية» إنه يمتلك أرضاً زراعية ومحركاً لبئر ارتوازي ومعدات زراعية، لكنه يضطر إلى البقاء في أرضه وحراستها ليلاً خوفاً من سرقة المضخة وخطوط المياه والمعدات.
وبسبب بُعد منزله عن أرضه، يقول العلي إنه يضطر إلى المبيت فيها في ظروف قاسية، بين الحر والبرد، لحماية مصدر رزقه.
وبحسب تقديره، فإن السرقات تتزايد يوماً بعد يوم، ويربط ذلك جزئياً بالظروف الاقتصادية الصعبة وقلة فرص العمل وتدني الرواتب، التي يرى أنها دفعت بعض الشباب نحو السرقة.
لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن الظروف الاقتصادية لا يمكن أن تبرر الاعتداء على ممتلكات الآخرين، مطالباً بمحاسبة من يثبت تورطه في السرقة وقطع الطرق، بالتوازي مع توفير فرص العمل وتحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.
مطالب بدوريات تسبق الجريمة
من جهته، يرى سالم عبد الرزاق، من مدينة الشدادي، أن تعزيز الأمن ينبغي ألا يقتصر على مراكز التجمع السكاني، بل يجب أن يمتد إلى المناطق الريفية والطرق التي تربط بينها.
ويقول عبد الرزاق لـ«العين السورية» إن المطلوب ليس تحرك الشرطة بعد وقوع السرقة وفرار مرتكبيها فحسب، وإنما تعزيز الإجراءات الوقائية وتسيير الدوريات بما يحد من وقوع هذه الحوادث أساساً.
ويطالب بتكثيف الحضور الأمني في الريف وتشديد الإجراءات لمواجهة السرقات وقطع الطرق، معتبراً أن حماية السكان وممتلكاتهم مسؤولية أساسية تقع على عاتق الأجهزة الأمنية والشرطية الموجودة في المنطقة.
الأمن والاقتصاد.. مساران متوازيان
تعكس الشهادات التي جمعتها «العين السورية» جانباً من المخاوف التي يقول سكان الريف الجنوبي للحسكة إنهم يعيشونها، في منطقة تعتمد شريحة من سكانها على الزراعة وتربية المواشي، فيما تطال مخاوف السرقة مصادر رزقهم، من الأغنام إلى المعدات الزراعية ومضخات الآبار وخطوط المياه.
وتفرض هذه المخاوف، بحسب روايات الأهالي، أعباء إضافية على حياتهم؛ فبعضهم يضطر إلى حراسة أرضه ليلاً، وبعض الرعاة يحملون السلاح أثناء وجودهم مع مواشيهم، فيما يتجنب آخرون التنقل في بعض الطرق الريفية خلال ساعات الليل.
وفي حين يربط بعض من تحدثوا لـ«العين السورية» بين الظروف الاقتصادية وقلة فرص العمل وتنامي بعض مظاهر الجريمة، فإنهم يؤكدون أن الفقر والبطالة لا يشكلان مبرراً للسرقة أو الاعتداء على الممتلكات.
ويرى الأهالي أن التعامل مع المشكلة يحتاج إلى مسارين متوازيين: الأول أمني يقوم على تكثيف الدوريات وتعزيز الحضور الأمني والاستجابة للبلاغات وملاحقة مرتكبي الجرائم، والثاني اقتصادي يركز على تحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص العمل.
أين الحماية والاستجابة؟
وتضع هذه الشهادات مستوى الحماية والاستجابة الأمنية في المناطق الريفية الممتدة جنوب الحسكة وصولاً إلى جبل عبد العزيز أمام تساؤلات الأهالي، ولا سيما بشأن كفاية الدوريات والنقاط الأمنية وقدرة الجهات المختصة على الاستجابة للبلاغات وملاحقة المتورطين في حوادث السرقة وقطع الطرق.
كما يطالب السكان باستعادة حقوق المتضررين ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن هذه الجرائم، معتبرين أن ضبط الحوادث وملاحقة مرتكبيها يمثلان عاملاً أساسياً في استعادة الشعور بالأمان، وحماية مصادر رزق سكان الريف.
«العين السورية» تطلب رداً رسمياً
تواصلت «العين السورية» مع الجهات الأمنية والشرطية المعنية للحصول على رد رسمي بشأن الشكاوى والشهادات الواردة في هذا التحقيق، والإجراءات المتخذة للحد من السرقات وقطع الطرق في ريف الحسكة الجنوبي ومحيط جبل عبد العزيز.
لم تعد حراسة الأرض أو قطيع الأغنام بالنسبة إلى بعض سكان ريف الحسكة الجنوبي عملاً مرتبطاً بحماية مصدر الرزق من الظروف الطبيعية فحسب، إذ يقول أهالٍ إن مخاوف السرقات وقطع الطرق دفعت بعضهم إلى المبيت قرب آبارهم ومعداتهم الزراعية، فيما بات آخرون يراقبون مواشيهم باستمرار ويخشون الابتعاد بها إلى مناطق الرعي.
من ريف الشدادي وصولاً إلى محيط جبل عبد العزيز، جمعت «العين السورية» شهادات لسكان ومتضررين يتحدثون عن سرقات طالت مواشي ومعدات زراعية ومضخات وخطوط مياه، وسط مطالب بتكثيف الدوريات والنقاط الأمنية وتسريع الاستجابة للبلاغات.
ويعزو الأهالي اتساع مخاوفهم إلى المسافات الكبيرة بين القرى والأراضي الزراعية ومراعي المواشي، إلى جانب ما يصفونه بقلة الحواجز والدوريات، ما يدفع بعضهم إلى تولي حراسة ممتلكاته بنفسه.
المواشي.. مصدر رزق تحت الخطر
يقول ساري حمود العويد، من ريف الحسكة الجنوبي، إن عائلته تمتلك ما بين 100 و150 رأساً من الأغنام، وإنهم يضطرون إلى مراقبتها باستمرار أثناء الرعي خشية تعرضها للسرقة.
ويضيف العويد لـ«العين السورية» أن الخوف بات يرافق بعض الرعاة في مناطق الرعي، حتى إن بعضهم يلجأ إلى حمل السلاح أثناء وجوده في البرية لحماية مواشيه، وهو ما يضيف مخاطر أخرى إلى حياتهم اليومية.
ويشير إلى أن منزل عمه تعرض لسرقة عدد من رؤوس الأغنام، لافتاً إلى أن المخاوف من تكرار هذه الحوادث دفعتهم إلى الحد من تحركاتهم وتجنب بعض مناطق الرعي التي اعتادوا الوصول إليها سابقاً.
ويطالب العويد الجهات المعنية بتعزيز الأمن وملاحقة المتورطين في السرقات، بما يتيح للأهالي ممارسة أعمالهم من دون الخوف المستمر على مصادر رزقهم.
ستة رؤوس أغنام في منتصف الليل
أما عبد اللطيف محمد، من قرية جبل عبد العزيز، فيروي لـ«العين السورية» حادثة يقول إنه تعرض خلالها لعملية سرقة مسلحة.
وبحسب شهادته، وصلت مجموعة تستقل سيارة «بيك آب» قرابة منتصف الليل إلى مكان وجود الأغنام على الطريق العام، وتمكنت من سرقة نحو ستة رؤوس منها.
ويقول محمد إن أفراد المجموعة كانوا ملثمين واستخدموا السلاح أثناء الحادثة، قبل أن يفروا بالمواشي.
وبالنسبة إليه، لم تكن المسروقات مجرد ممتلكات، إذ تمثل الأغنام مصدراً أساسياً لمعيشة أسرته. ويقول إنه أبلغ الجهات المعنية والمغفر بالحادثة، لكنه، وفق روايته، تلقى رداً يفيد بعدم القدرة على فعل شيء حيالها.
ويتساءل محمد عن الجهة التي يستطيع المتضرر اللجوء إليها لاستعادة حقه وملاحقة المعتدين، مطالباً بتسيير دوريات على الطرق العامة وإقامة نقاط وحواجز أمنية للحد من عمليات قطع الطرق والسرقة.
حراسة الآبار والمعدات ليلاً
ولا تقف مخاوف الأهالي عند المواشي، إذ تمتد إلى الأراضي الزراعية ومضخات الآبار وخطوط المياه والمعدات التي يعتمد عليها المزارعون في أعمالهم.
محمد الحمود العلي، من أبناء الريف الجنوبي، يقول لـ«العين السورية» إنه يمتلك أرضاً زراعية ومحركاً لبئر ارتوازي ومعدات زراعية، لكنه يضطر إلى البقاء في أرضه وحراستها ليلاً خوفاً من سرقة المضخة وخطوط المياه والمعدات.
وبسبب بُعد منزله عن أرضه، يقول العلي إنه يضطر إلى المبيت فيها في ظروف قاسية، بين الحر والبرد، لحماية مصدر رزقه.
وبحسب تقديره، فإن السرقات تتزايد يوماً بعد يوم، ويربط ذلك جزئياً بالظروف الاقتصادية الصعبة وقلة فرص العمل وتدني الرواتب، التي يرى أنها دفعت بعض الشباب نحو السرقة.
لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن الظروف الاقتصادية لا يمكن أن تبرر الاعتداء على ممتلكات الآخرين، مطالباً بمحاسبة من يثبت تورطه في السرقة وقطع الطرق، بالتوازي مع توفير فرص العمل وتحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.
مطالب بدوريات تسبق الجريمة
من جهته، يرى سالم عبد الرزاق، من مدينة الشدادي، أن تعزيز الأمن ينبغي ألا يقتصر على مراكز التجمع السكاني، بل يجب أن يمتد إلى المناطق الريفية والطرق التي تربط بينها.
ويقول عبد الرزاق لـ«العين السورية» إن المطلوب ليس تحرك الشرطة بعد وقوع السرقة وفرار مرتكبيها فحسب، وإنما تعزيز الإجراءات الوقائية وتسيير الدوريات بما يحد من وقوع هذه الحوادث أساساً.
ويطالب بتكثيف الحضور الأمني في الريف وتشديد الإجراءات لمواجهة السرقات وقطع الطرق، معتبراً أن حماية السكان وممتلكاتهم مسؤولية أساسية تقع على عاتق الأجهزة الأمنية والشرطية الموجودة في المنطقة.
الأمن والاقتصاد.. مساران متوازيان
تعكس الشهادات التي جمعتها «العين السورية» جانباً من المخاوف التي يقول سكان الريف الجنوبي للحسكة إنهم يعيشونها، في منطقة تعتمد شريحة من سكانها على الزراعة وتربية المواشي، فيما تطال مخاوف السرقة مصادر رزقهم، من الأغنام إلى المعدات الزراعية ومضخات الآبار وخطوط المياه.
وتفرض هذه المخاوف، بحسب روايات الأهالي، أعباء إضافية على حياتهم؛ فبعضهم يضطر إلى حراسة أرضه ليلاً، وبعض الرعاة يحملون السلاح أثناء وجودهم مع مواشيهم، فيما يتجنب آخرون التنقل في بعض الطرق الريفية خلال ساعات الليل.
وفي حين يربط بعض من تحدثوا لـ«العين السورية» بين الظروف الاقتصادية وقلة فرص العمل وتنامي بعض مظاهر الجريمة، فإنهم يؤكدون أن الفقر والبطالة لا يشكلان مبرراً للسرقة أو الاعتداء على الممتلكات.
ويرى الأهالي أن التعامل مع المشكلة يحتاج إلى مسارين متوازيين: الأول أمني يقوم على تكثيف الدوريات وتعزيز الحضور الأمني والاستجابة للبلاغات وملاحقة مرتكبي الجرائم، والثاني اقتصادي يركز على تحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص العمل.
أين الحماية والاستجابة؟
وتضع هذه الشهادات مستوى الحماية والاستجابة الأمنية في المناطق الريفية الممتدة جنوب الحسكة وصولاً إلى جبل عبد العزيز أمام تساؤلات الأهالي، ولا سيما بشأن كفاية الدوريات والنقاط الأمنية وقدرة الجهات المختصة على الاستجابة للبلاغات وملاحقة المتورطين في حوادث السرقة وقطع الطرق.
كما يطالب السكان باستعادة حقوق المتضررين ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن هذه الجرائم، معتبرين أن ضبط الحوادث وملاحقة مرتكبيها يمثلان عاملاً أساسياً في استعادة الشعور بالأمان، وحماية مصادر رزق سكان الريف.
«العين السورية» تطلب رداً رسمياً
تواصلت «العين السورية» مع الجهات الأمنية والشرطية المعنية للحصول على رد رسمي بشأن الشكاوى والشهادات الواردة في هذا التحقيق، والإجراءات المتخذة للحد من السرقات وقطع الطرق في ريف الحسكة الجنوبي ومحيط جبل عبد العزيز.
❝وحتى إعداد هذه المادة، لم يصل الرد الرسمي، وستنشره «العين السورية» فور وروده.❞


