العالم - اقتصاد
ألمانيا " تصرخ" من قرار ترامب
ا
العين السورية
نشر في: ٢ مايو ٢٠٢٦، ١٣:٥٠عدل في: ٢ مايو ٢٠٢٦، ١٣:٥٠
3 دقيقة
0

حذّر معهد اقتصادي ألماني من تداعيات خطيرة لزيادة الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن ذلك قد يكلف ألمانيا نحو 15 مليار يورو (17.58 مليار دولار) من حجم الإنتاج الصناعي.
ونقلت شبكة “سي إن إن” اليوم السبت عن معهد كيل للاقتصاد العالمي قوله: إن هذه الإجراءات تعكس مدى انكشاف أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي على السياسات التجارية الأمريكية، لافتاً إلى أن قطاع السيارات الألماني تكبد بالفعل خسائر بمليارات الدولارات نتيجة الرسوم السابقة.
وقال رئيس المعهد موريتس شولاريك: إن “الآثار ستكون جسيمة”، متوقعاً أن ترتفع خسائر الإنتاج على المدى الطويل إلى نحو 30 مليار يورو.
تشظيات القرار
وحذر المعهد من أن التأثيرات لن تقتصر على ألمانيا، بل ستمتد إلى دول أوروبية أخرى تمتلك قطاعات سيارات كبيرة، مثل إيطاليا وسلوفاكيا والسويد.
وفي المقابل، دعا ينس سوديكوم، كبير مستشاري وزير الاقتصاد الألماني، إلى الحذر في التعامل مع التصعيد الأمريكي، قائلاً: إن “الانتظار والترقب هو الخيار الأفضل حالياً”، لافتاً إلى أن ترامب سبق أن عدّل أو تراجع عن تهديدات جمركية مماثلة.
قرار مفاجئ
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس الجمعة أن الرسوم الجمركية المفروضة على واردات السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي سترتفع إلى 25% بدءاً من الأسبوع المقبل. وتأتي هذه الخطوة التي قد تزيد من حدة الاضطرابات في الاقتصاد العالمي المتأثر أصلا بالحرب الإيرانية.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتحاد الأوروبي "لا يلتزم باتفاقنا التجاري المتفق عليه التزاما كاملا".
ولم يذكر أي أسباب أخرى للزيادة المرتقبة، لكن الإعلان يأتي في في ظل أجواء من التوتر السياسي بين واشنطن وبروكسل.
فقد جدد ترامب يوم الخميس انتقاداته للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث طالبه بالتركيز على إنهاء الحرب الأوكرانية بدلًا من "التدخل" في الشأن الإيراني وفق تعبيره.
ومن المرجح أن تكون ألمانيا أن تكون ألمانيا، بصفتها أكبر مصدر للسيارات في الاتحاد الأوروبي، المتضرر الأبرز من هذه الرسوم.
وقد شملت انتقادات ترامب كلاً من إسبانيا وإيطاليا، حيث واصف سيد البيت الأبيض مواقف مدريد وروما بـ"الفظيعة" لرفضهما التورط في الحرب الإيرانية.


