ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - اقتصاد

    المصارف السورية أمام اختبار تمويل " مُحرج"

    ا
    العين السورية - نورا حربا
    نشر في: ٧ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:١٤عدل في: ٧ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:١٤
    3 دقيقة
    0
    المصارف السورية أمام اختبار تمويل " مُحرج"


    مازالت حالة السماح بالاستيراد وفتح الباب على مصراعيه تؤرق المهتمين بالشأن الاقتصادي السوري وخاصة الصناعيين والمنتجين على اختلاف درجاتهم.
    فالاستيراد "الجائر" إن صح التعبير، مازال يكبد هؤلاء المزيد من الخسائر التي من شأنها أن تخرجهم من وتيرة العمل والإنتاج في حال استمرارها، أو عدم اتخاذ إجراءات دعم وحماية من شأنها تأجيل حكم الموت السريري بحق مسيرة الإنتاج المحلي مستشهدين بحالة الميزان التجاري الخاسر بامتياز لصالح الاستيراد الجائر.. أي غير المنضبط والمنظّم.

    الاستيراد " المُفرط"

    تعالت أصوات كثيرة تؤكد أن الحديث اليوم عن اغلاق باب الاستيراد أو تقييده هو أمر غير وارد حالياً، خاصةً وأننا أمام عتبة جديدة من الانفتاح واعتماد منهج الاقتصاد الحر، ناهيك عن أن الاستيراد يصب في صالح المستهلك السوري الذي أصبحت الخيارات كثيرة أمامه، والمنافسة تقدم له أفضل المنتجات بأرخص الأسعار.. لكن ماذا عن الإنتاج المحلي.. من سيدعم ويموّل.. وكيف سيكون الطريق إلى التعافي الحقيقي..
    هنا يبقى السؤال الهام في هذه المرحلة هو..هل القطاع المصرفي السوري قادر على الاضطلاع بمهمة التمويل والإقراض اللازم في الخطين التجاري والإنتاجي؟

    مخاوف من الانهيار

    يرى الدكتور زياد أيوب عربش الأكاديمي والمستشار الاقتصادي أن المصارف التجارية لا يمكنها تقديم قروض بدون فوائد بشكل مستدام، لطالما الأموال هي أموال المودعين وقدرتها على تقديم قروض بفوائد مخفضة جداً محدودة جداً فالمصارف تعتمد على هامش الربح من الفرق بين ما تدفعه على الودائع (فوائد للمودعين) وما تأخذه على القروض.. فإذا قدمت قروضاً بفائدة أقل من كلفة الودائع أو حتى بدون فائدة، فستتكبد خسائر مباشرة وتنهار.

    لا للإقراض المجاني

    الصعوبات الرئيسية ...والكلام للدكتور عربش ..تتمثل في كلفة التمويل، فالمصارف تجلب السيولة من ودائع العملاء (التي تكلفها فائدة)، أو من المصارف المركزية (بتكلفة) ولا يمكنها الإقراض مجاناً.. والمخاطر الائتمانية ترتبط بطبيعة القطاع فالقطاع الصناعي فيه مخاطر (تقادم آلات، تباطؤ أسواق، سوء إدارة) وبدون فائدة، لا يوجد عائد يعوض المخاطر، فالمصرف يفضل شراء سندات حكومية آمنة بدلاً من إقراض صناعيين.
    وأضاف: التضخم يعني خسارة للمصرف وبنسبته اي إذا كانت الفائدة صفراً والتضخم 10%، فالمصرف يخسر 10% من قيمة القرض حقيقياً كل سنة.. هذا غير منطقي اقتصادياً.
    فمن وجهة نظر المستشار عربش.. لو منح مصرف قروضاً بفوائد مدعومة، فسيخسر المودعين الذين يبحثون عن عوائد أفضل، وسيُتهم بالفساد أو المحسوبية، حتى مع وجود ضمانات (عقارات، آلات، كفالات)، فإن الضمانات لا تحل مشكلة كلفة التمويل ولا التضخم والضمانات تقلل فقط من مخاطر عدم السداد، لكنها لا تخلق عائداً للمصرف.

    خسارة مؤكدة

    المعادلة تبدو معقدة بشكلها التقليدي، ووفق الهيكلية الراهنة لقطاع التمويل في الاقتصاد السوري.. فوفقاً للدكتور عربش، في, القرض بفائدة صفر، المصرف يخسر حتى لو سُدد القرض بالكامل بسبب خسارة القوة الشرائية وبالتالي فالطريقة الصحيحة ليست بإجبار المصارف على ذلك، بل إنشاء صندوق حكومي لدعم الصناعة (مثل صندوق تنمية صناعي) يموله المصرف المركزي أو الخزينة، ويعطي قروضاً بفوائد رمزية عبر المصارف كجهات إدارية فقط، أو تتبنى الدولة دعم جزئي للفائدة والمصرف يعطي القرض بسعر السوق (مثلاً 10%)، والدولة تتحمل 8% والمصرفي يدفع 2%. وهذا واقعي وقابل للتطبيق حيث يمكن أن تقدم الدولة ضمانة سيادية بنسبة 70-80% من قيمة القرض وذلك لتشجيع المصارف، لكن دون دعم الفائدة، تبقى المشكلة قائمة.

    فجوة في الميزان التجاري

    الواقع أن حالة الاقتصاد السوري حالياً تتسم بالخصوصية والحساسية، بالتالي تبدو الأفكار المطروحة والإجراءات بحاجة إلى تدقيق كبير بسبب تداخل الظروف وأدبيات العمل الخاص والتنفيذي.. وثقافة الإدارة الاقتصادية بين مرحلتين متباينتي النهج والرؤية.
    وهنا يلفت الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور علي المحمد إلى أن الواقع الاقتصادي في سورية يحتم بالدرجة الأولى توجها حكومياً نحو دعم الإنتاج المحلي وتفعيل القطاع الخاص، خاصة أننا نعاني اليوم من فجوة كبيرة في الميزان التجاري الخارجي بين الاستيراد والتصدير، مع انتهاج أسلوب الاقتصاد الحر فنحن على أبواب فتح المجال واسعاً أمام الاستيراد. هذا التوجه قد يكون إيجابياً في حال اتجه نحو المواد الأولية ونصف المصنعة ليُصار إلى تصنيعها ويصبح سلبياً عندما يسمح باستيراد المواد الجاهزة.
    ووفقاً للدكتور المحمد.. لا توجد أرقام دقيقة بخصوص حجم الاستيراد والتصدير خلال العام الماضي، أما بالنسبة لعام ٢٠٢٤ فلم يتجاوز حجم التصدير ٩٠٠ مليون يورو، وبلغ حجم المستوردات ٤ مليار يورو.. وذلك مع تنفيذ سياسة ترشيد الاستيراد. أما في عام ٢٠٢٥ فقد تم السماح بالاستيراد بأرقام كبيرة.. مثلاً تم استيراد سيارات بقيمة تتجاوز خمسة مليارات دولار.

    الأولوية لتخفيض كلف الانتاج

    يؤكد الدكتور المحمد أن التمويل هام وضروري جداً لتفعيل الانتاج الصناعي المحلي إنما يتوجب أولا تخفيض تكلفة الإنتاج الصناعي المحلي فالتكلفة اليوم مرتفعة من حيث المواد الداخلة في الإنتاج وأيضا بالنسبة للطاقة المستخدمة والمغذية في العملية الإنتاجية سواء المشتقات النفطية أو الكهرباء فالتكلفة عالية إلى حد كبير.
    واضاف: التمويل يواجه تحديات كبيرة وعقبات في ظل حالة الشح في النقد بالواقع السوري منذ ثلاث سنوات وأيضا الشح في الادخار بالمصارف عبر الودائع والمدخرات الأمر الذي يؤكد عدم وجود سيولة كافية ومتاحة لهذا النوع من الدعم والاقراض على الرغم من وجود توجه عبر سياسة الاىتمان نحو القطاع الانتاجي من خلال قرار مصرف سورية المركزي رقم ٢٠٤ والذي مايزال ساري المفعول رغماً عن حالة التخفيف من الإقراض المعمول بها اليوم.

    عائق ضبط الكتلة النقدية

    يلفت الدكتور المحمد إلى أن دعم القطاع الانتاجي مصرفياً بحاجة إلى سياسة نقدية ومصرفية تشجع على الإيداع في المصارف وتحويل الأموال من الاكتناز إلى الادخار، بعد فترة تجاوزت الأربع سنوات من محاولات ضبط الكتلة النقدية بالليرة السورية، والتي ربما كانت مفيدة لفترات مؤقتة لا تتجاوز ستة أشهر.. لا أن تمتد لأربع سنوات، لتتفاقم كما هو الوضع اليوم.
    لكنه – الدكتور المحمد – يُردف مؤكداً أن الوضع حالياً أصبح أفضل، بعد سماح المصرف المركزي منذ تاريخ ٧/٥/٢٠٢٥ للمودعين بسحب قيم ودائعهم أينما شاؤوا. إلا أن المدخرات مازالت منخفضة والمركزي مازال يتبع سياسة تجفيف السيولة وحبس النقد، خاصة في عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة، وبالتالي السيولة المتوافرة وحجم الادخار لا يمكن المصارف السورية من دعم الإنتاج المحلي بالحد المطلوب سيما وأننا أمام حجم هائل للدمار والخسائر.
    وختم الدكتور المحمد بالقول: إن التوجه الذي نحن بصدده بحاجة إلى سياسة نقدية ومصرفية متكاملة بدءاً من تشجيع الادخار ومن ثم إقراض القطاع الانتاجي وتأمين فرص عمل للكثير من العاطلين وتنشيط الجانب الاستهلاكي والقدرة الشرائية وازدياد الإقبال على المنتج المحلي وذلك عبر دورة متكاملة.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    تفكيك إرث الامتياز.. رئيس "مكافحة الكسب غير المشروع" يكشف عن إستراتيجية عمل مُحكمةسوريا - اقتصاد

    تفكيك إرث الامتياز.. رئيس "مكافحة الكسب غير المشروع" يكشف عن إستراتيجية عمل مُحكمة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    3
    شراكة مالية وخريطة تعاون مصرفي جديدة بين سوريا والجزائرسوريا - اقتصاد

    شراكة مالية وخريطة تعاون مصرفي جديدة بين سوريا والجزائر

    االعين السورية
    3 دقيقة
    3
    عملات وذهب بـ"ضغطة زر".. هل سينتهي عصر الصرافة التقليدية في سوريا؟سوريا - اقتصاد

    عملات وذهب بـ"ضغطة زر".. هل سينتهي عصر الصرافة التقليدية في سوريا؟

    االعين السورية
    3 دقيقة
    5
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.