العالم - صحة
إيبولا يعود إلى الواجهة .. جدل في الولايات المتحدة الأمريكية
ا
العين السورية
نشر في: ٢ يونيو ٢٠٢٦، ١٤:٤٢
3 دقيقة
2

حذر كبار مسؤولي الصحة العامة في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها(CDC) من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأمريكيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا خارج الولايات المتحدة.
وفي رسالة مفتوحة موجهة للكونغرس أكد خبراء بارزون من بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، أن هذه السياسة ستشكل خروجا عن الممارسة المتبعة منذ عقود في مجال إعادة الرعايا لأسباب طبية إلى الوطن، و قد تترتب عليها مخاطر صحية جسيمة .
وشدد الموقعون على الرسالة، على أن الخطة تثير مخاوف طبية وأخلاقية وتشغيلية وقانونية كبيرة، محذرين من أنها قد تؤثر سلباً على جهود مكافحة الأوبئة عالمياً.
وأوضح الخبراء أن هذه الإجراءات قد تدفع فرق الاستجابة الطبية العاملة في الخطوط الأمامية إلى التردد في الانتشار داخل المناطق المتضررة من تفشي المرض؛ ما قد يضعف القدرة على احتواء الأوبئة في مراحلها المبكرة.
وذكرت الرسالة "في وقت تتعرض فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، فإن هذا يمثل سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج بدلا من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره".
وكانت واشنطن أعلنت الأسبوع الماضي عزمها إنشاء منشأة للحجر الصحي في كينيا لاستقبال الأمريكيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا، مع الإبقاء عليهم خارج الولايات المتحدة في حال ظهور أعراض الإصابة، ونقلهم إلى دولة ثالثة لتلقي العلاج، وذلك ضمن سياسة تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف منع وصول أي حالات إصابة إلى الأراضي الأمريكية.
وأثارت الخطة جدلاً واسعاً داخل كينيا، حيث واجهت اعتراضات من مواطنين وناشطين أعربوا عن مخاوفهم بشأن تأثيرها على الصحة العامة. وفي هذا السياق، أصدرت محكمة كينية قراراً بتعليق تنفيذ مشروع إنشاء منشأة الحجر الصحي مؤقتاً، بعد دعوى قضائية اعتبرت أن الموقع المقترح قد يشكل خطراً على السكان المحليين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من عودة تفشي فيروس إيبولا في بعض مناطق شرق أفريقيا، وسط دعوات إلى تعزيز التعاون الدولي والتركيز على احتواء المرض في مناطق انتشاره الأساسية.


