ريلز
البث
العالم
سوريا
    سوريا - محليات

    اختراع خطير يهدد حياة السوريين.. سبب مباشر للحوادث الليلية

    ا
    العين السورية – شمس الدين مطعون
    نشر في: ٦ مايو ٢٠٢٦، ٠٩:٥٨
    3 دقيقة
    2
    اختراع خطير يهدد حياة السوريين.. سبب مباشر للحوادث الليلية

    تشهد معظم الطرقات العامة والفرعية انتشاراً متزايداً لاستخدام إضاءة "الزنون" بشكل عشوائي، حيث بات من المألوف مشاهدة سيارات ودراجات نارية تسير بإضاءة قوية جداً، بعضها يوجه مباشرة إلى مستوى نظر السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس؛ الأمر الذي يتسبب في قيادة عسرة للسائقين وتؤدي في بعض الأحيان لحوادث كارثية.
    وتتباين الآراء حول هذه الظاهرة بين من يرى أن الإضاءة المرتفعة "الزنون" ضرورية في واقع فرضته الطرقات المظلمة والمتردية، ومن يعتبرها سبباً مباشراً لحوادث السير وتشويش الرؤية، في ظل غياب تطبيق القوانيين المرورية.

    بين الضرر والضرورة
    يقول مالك المحمد من سكان ريف إدلب: إن الإضاءة المرتفعة تسبب ما يشبه العمى المؤقت لعدة ثوان، موضحاً أن المشكلة لم تعد مجرد إزعاج عابر، بل أصبحت تهديداً يومياً يواجههم في أثناء القيادة الليلية.
    ويضيف خلال حديثه لـ "العين السورية" أن الأخطر من ذلك هو غياب الخبرة لدى بعض السائقين، إذ لا يستجيب كثيرون لمحاولات التنبيه أو طلب تخفيف الضوء، معتبرين الأمر طبيعياً.
    في المقابل، يرى مهاب وهو سائق باص، أنه لا يمكن تحميل المسؤولية للسائقين وحدهم، لأن جزءاً كبيراً من المشكلة تعود بشكل أكبر لواقع الطرقات التي تغص بالحفر والمطبات ويفتقر معظمها إلى الإضاءة لا سيما الأوتوسترادات الرئيسية.
    ويقول "لو أن الطرقات كانت مضاءة بشكل جيد، وما فيها حفر وتكسير، الناس ما كانت لجأت لتركيب إضاءة أقوى من التي تكون من أساسية في السيارة".
    ويضيف لـ "العين السورية" إن القيادة ليلاً في بعض المناطق تتطلب حذراً مضاعفاً يستهلك من جهد السائق ويُطيل مدة السفر؛ الأمر الذي يُضطر بعض السائقين إلى الإضاءة القوية كوسيلة لتجنب الأضرار أو الحوادث.
    وتتفاقم المشكلة على الطرقات المفتوحة والأوتوسترادات، ولا سيما في الليالي غير المقمرة أو أثناء هطول الأمطار، حين تصبح الرؤية أكثر صعوبة؛ ما يدفع بعض السائقين إلى البحث عن حلول فردية قد تحسن رؤيتهم، بينما تضر بسائقين آخرين.

    تحويل العتمة إلى نهار
    عبر وسائل التواصل الاجتماعي تنتشر إعلانات التروّيج لإضاءة "زنون" بأنها إضاءة مرتفعة وقوية وتُصف بأنها "تحوّل العتمة إلى نهار"، وتتضمن الفيديوهات طرق تشرح طريقة تركيبها السهلة وإمكانية استبدال الإضاءة الأساسية للمركبة بها خلال وقت قصير.
    الفنّي فؤاد وهو متخصص بكهرباء السيارات وصاحب متجر بيع قطع في إدلب قال لـ "العين السورية" إن الطلب على تركيب إضاءة "الزنون" يشهد ارتفاعاً ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. مشيراً إلى أن كثيراً من مالكي السيارات يسارعون إلى تعديل الإنارة فور شراء المركبة.
    ويضيف أن الأسعار تختلف بحسب الجودة والمنشأ، إذ تبدأ من نحو 17 دولاراً وقد تصل إلى 100 دولار أو أكثر، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من الزبائن تركز على شدة الضوء وقوة الإنارة دون النظر لعوامل السلامة او الجودة.
    ويشرح فؤاد أن هذا النوع من الإضاءة يتميز بقدرته العالية على كشف مسافات بعيدة، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن السيارات الحديثة التي تأتي مزودة بهذه التقنية تعتمد أنظمة أصلية ومدروسة، بخلاف كثير من التركيبات العشوائية المنتشرة محلياً.
    ويؤكد أن بعض أنواع "الزنون" قد تتسبب فعلا بإزعاج كبير للسائقين، لافتاً أنه لا يوجد حتى الآن قرار واضح أو رقابة حاسمة تمنع هذا النوع بشكل كامل، لذلك يجد أصحاب المحال أنفسهم مضطرين لمجاراة السوق وتلبية رغبة الزبائن، وإلا سيتجهون إلى مكان آخر.
    ويشير فؤاد إلى أنه يحاول عادة تقديم النصح للزبائن، موضحا أن الأفضل هو تركيب الإضاءة على الضوء المنخفض "الواطي" لا على العالي، مع ضبط زاوية الإنارة بما لا يؤذي الآخرين، إلا أنه يقر بأن القرار النهائي يبقى غالبا لصاحب السيارة.
    ويوضح أن عددا كبيراً من السيارات لا تحتاج أصلاً إلى "زنون"، بل إلى صيانة بسيطة، مثل تنظيف العدسات الأمامية، أو إصلاح التمديدات الكهربائية، أو استبدال اللمبات الأصلية التالفة، لأن ضعف الإضاءة في كثير من الحالات يكون نتيجة الإهمال وليس نقص قدرة المصابيح.
    وبحسب ما رصدت "العين السورية" فإن انتشار هذه الظاهرة بشكل عشوائي خلق حالة تقليد متبادلة بين السائقين حيث يلجأ البعض لتركيبها فقط لأنه تعرض سابقا لأذى من سيارات أخرى تستخدم الضوء ذاته، ما أدى إلى اتساعها وتحولها إلى سباق مفتوح نحو مزيد من الإضاءة الأقوى.

    تحذيرات وخطط لصيانة الطرقات
    وكانت فرق الدفاع المدني السوري قد أعلنت في تصريحات إعلامية سابقة عن 3 آلاف استجابة لحوادث مرورية خلال العام 2025، نتج عنها إصابة نحو 2600 شخص وتسجيل 175 حالة وفاة.
    حيث سجلت الأوتوسترادات الدولية النسبة الأعلى من الحوادث المرورية، وذلك لعدة عوامل كان أبرزها غياب الإنارة والإشارات المرورية في الطرق، إضافة للحفر وتآكل حواف الطريق وضعف التصريف، ما يتسبب بانزلاقات خلال فصل الشتاء.


    ترميم وتوعية
    في شهر آذار الفائت، أعلنت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل السورية عن خطة لتنفيذ مشاريع صيانة وتأهيل لعدد من الطرق والجسور خلال العام الجاري، مع التركيز على الطرق ذات الكثافة المرورية العالية ومواقع الحوادث المتكررة، بهدف رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين واقع البنية التحتية.
    فيما تدعو مديريات المرور السائقين إلى الالتزام بالسرعات المحددة، وربط حزام الأمان، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، والتقيد بأولوية المرور والإشارات الطرقية، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعد من أبرز أسباب الحوادث.
    كما تشدد فرق الدفاع المدني في حملات توعوية متكررة على ضرورة تخفيف السرعة في الظروف الجوية السيئة، وفحص المكابح والإنارة بشكل دوري، والحفاظ على مسافة أمان كافية، محذرا من أن الاستهتار أو ضعف الانتباه أثناء القيادة يؤديان إلى خسائر بشرية يمكن تجنبها.










    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    خارطة لدعم المشاريع التنموية والخدمية عبر " صندوق التنمية السوري"سوريا - محليات

    خارطة لدعم المشاريع التنموية والخدمية عبر " صندوق التنمية السوري"

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    " فورة السيارات" في خواتيمها.. وتوقعات بكساد في الأسواق السوريةسوريا - محليات

    " فورة السيارات" في خواتيمها.. وتوقعات بكساد في الأسواق السورية

    االعين السورية - نورا حربا
    3 دقيقة
    9
    منظمة دولية تستعد لدعم مشاريع المياه في سورياسوريا - محليات

    منظمة دولية تستعد لدعم مشاريع المياه في سوريا

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.

    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...