سوريا - محليات
ارتفاع أسعار الأضاحي يلغي بعضاً من استحقاقات وطقوس العيد
ا
العين السورية
نشر في: ٢٣ مايو ٢٠٢٦، ١٦:٣٧
3 دقيقة
2

لم يعد السؤال في الأسواق السورية عن نوع الأضحية أو حجمها، بل عما إذا كان بالإمكان شراءها أساساً. فمع اقتراب عيد الأضحى، تصطدم العائلات السورية بواقع اقتصادي قاسٍ، بعدما تحولت الأضحية من شعيرة اجتماعية ودينية راسخة إلى عبء مالي يفوق قدرة معظم العائلات.
أسعار مضاعفة
اللافت أن أسعار الأغنام قفزت أكثر من 100% خلال سنوات قليلة، في وقت تآكلت فيه الأجور وتراجعت القدرة الشرائية.
وتشير تقديرات الأسواق المحلية إلى أن سعر الخروف المخصص للأضحية تراوح هذا الموسم بين 5.5 و6 ملايين ليرة سورية، وقد يصل الى 10 مليون ليرة سورية مقارنة بنحو 2 إلى 2.5 مليون ليرة. بينما تجاوز سعر العجل 18 مليون ليرة سورية في المتوسط، ووصل سعر الماعز إلى نحو 4 ملايين ليرة. عشرات أضعاف الراتب
هذه الأرقام تعني عملياً أن تكلفة الأضحية أصبحت تعادل عشرات أضعاف متوسط الرواتب الشهرية في سوريا، حيث لا يزال متوسط دخل الموظف الحكومي يدور حول مستويات متدنية لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسرة.
التضخم يبدد طقس العيد
ويؤكد مربو المواشي أن الأعلاف أصبحت العبء الأكبر على قطاع الثروة الحيوانية، إذ تشكل ما بين 60 و70% من التكلفة الإجمالية للتربية.
فالتدهور الاقتصادي على مر سنوات طويلة، وارتفاع أسعار الأعلاف، والجفاف، وتهريب المواشي، وتراجع الدعم الحكومي، كلها عوامل ساهمت في تقليص أعداد القطعان ورفع كلفة التربية.
هل تنخفض الأسعار ؟
خفض أسعار الأعلاف والمحروقات...دعم المربين...والحد من تصدير المواشي... إعادة تنشيط القطاع الزراعي والحيواني.
تراخيص رسمية
وبخصوص بالأضاحي، أوضح بكور أن عمليات الذبح ستتم بالتنسيق مع مديرية الشؤون الصحية، مع إلزام القصابين بالحصول على تراخيص رسمية، فيما ستشرف لجان مشتركة من الشؤون الصحية ووزارة التموين على عمليات الذبح خلال العيد لضمان الالتزام بالشروط الصحية والتعليمات المعتمدة والحفاظ على النظافة العامة.
التصدير والأعلاف
وأوضح العيسى أن سعر كيلو الخروف الحي يتراوح حالياً بين 95 و100 ألف ليرة سورية، مقابل نحو 40 إلى 50 ألف ليرة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس القفزة الكبيرة في أسعار المواشي قبيل عيد الأضحى.
وانتقد العيسى آلية تصدير الأغنام، معتبراً أن فتح باب التصدير بكميات كبيرة ساهم في تقليص المعروض داخل السوق المحلية ورفع الأسعار، داعياً إلى الاكتفاء بتصدير كميات محدودة بما يحافظ على توازن السوق. كما أشار إلى غياب الضوابط المنظمة لسوق الأغنام في سوريا، الأمر الذي فاقم حالة الارتفاع والفوضى السعرية.
نستطيع القول ان أزمة الأضاحي في سوريا لم تعد موسمية أو ظرفية، بل تحولت إلى مؤشر مباشر على أزمة اقتصادية معقدة بعض الشيء.


