سوريا - محليات
استمرار البحث عن مفقودين...مسؤولون محليون يتحدثون لـ "العين السورية" عن ملابسات حادث غرق العبارة
ا
العين السورية ـ محمد كساح
نشر في: ١٣ يوليو ٢٠٢٦، ٠٧:٤٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تسبب غرق إحدى العبارات في نهر الفرات في محافظة دير الزور بسقوط 3 ضحايا حتى الآن، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث في النهر عن مفقودين محتملين، وفقاً لحديث مصادر حكومية لـ"العين السورية".

وكانت العبارة تقل عدداً من الأشخاص بينهم أطفال في الساعة الواحدة من ليل السبت - الأحد، قبيل غرقها في نهر الفرات، ونجحت فرق الإنقاذ بإسعاف 15 راكباً كانوا على متن العبارة، لكن مصادر أهلية أكدت لـ"العين السورية" أن عدد راكبي العبارة كانوا أكثر من هذا العدد، ما يعزز من احتمالية وجود ضحايا آخرين جرفتهم السرعة الكبير لنهر الفرات نحو أماكن مجهولة.
ما ملابسات الحادثة؟
مدير الدفاع المدني بمحافظة دير الزور زياد العبود أوضح خلال حديث لـ"العين السورية" أن سبب غرق العبارة تمثل بعطل في المحرك ثم انجرافها باتجاه جسر السياسية وبسبب سرعة جريان النهر ارتطمت بأعمدة الجسر وغرقت في النهر.
وأشار العبود إلى أنه لا توجد حصيلة نهائية للضحايا الذين بلغ عددهم 3 أشخاص حتى الآن، لافتاً إلى أن عدد المفقودين غير معروف رغم عمليات البحث الحثيثة التي تقوم بها فرق الإنقاذ المكونة من عشرات الغطاسين والقوارب.
وأكد أن فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة على رأسها سرعة جريان النهر التي تتسبب بحمل المفقودين إلى أماكن اخرى قد تكون بعيدة بسبب هذه السرعة الكبيرة.
آلية تنقل خطرة
ويستخدم الأهالي العبارات للتنقل ونقل المرضى والمعدات بسبب عدم انتهاء تجهيز الجسور في المنطقة، وأكدت مصادر أهلية خلال حديث لـ"العين السورية" خطورة التنقل عبر العبارات في الليل بسبب انعدام عوامل السلامة وسرعة جريان مياه النهر.
وأضافت المصادر أن عدم وجود جسور صالحة للسير والتنقل في المنطقة جعل العبور من خلال هذه الطوافات وسيلة التنقل الوحيدة بين ضفتي نهر الفرات، معربة عن أملها بأن تقوم الجهات الحكومية بتنفيذ مشاريع تأهيل الجسور بأقصى سرعة ممكنة.
تصريحات رسمية
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، أكد في تغريدة على منصة "إكس" أن فرق الوزارة، بالتعاون مع فرق وزارة الدفاع، تواصل عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين، جراء غرق عبّارة في نهر الفرات بمدينة دير الزور، كانت تقل مدنيين، مشيراً إلى أن الفرق انتشلت حتى الآن جثماني طفلين وأنقذت نحو 15 مدنياً.

وقال الصالح، إنه يتابع مع قادة الفرق الميدانية عمليات الاستجابة للحادث، وإن فرق الإنقاذ المائي المتخصصة تواصل أعمالها في موقع الغرق.
وأعرب الوزير الصالح عن تعازيه إلى أهالي دير الزور، متمنياً أن تكلل جهود فرق الإنقاذ بالنجاح في العثور على المفقودين.
خطط حكومية إسعافية ودائمة
من جانبه، أكد رئيس لجنة الطوارئ بمحافظة دير الزور الدكتور فايز عباس خلال حديث لـ"العين السورية" أن المواطنين في المحافظة اضطروا لاستخدام العبارات بسبب تضرر الجسور التي تصل ضفتي نهر الفرات منذ حدوث الفيضان الكبير في النهر قبل أسابيع.
وأشار إلى أن الجسر الترابي الذي كان صلة الوصل بين الضفتين في المنطقة تهدم بسبب الفيضان، بالتوازي مع جنوح الجسر الحربي، لافتاً إلى أن الإجراءات الحكومية الطارئة تمت بعد مرحلة الفيضان مباشرة، حيث تم العمل على إحداث جسور مؤقتة وترميم الجسور الدائمة.
وبالنسبة للجسور المؤقتة، ألمح عباس إلى أن الجسر الحربي في المنطقة تم وضعه تحت الخدمة، لكن بشكل تدريجي حيث فتح أمام المشاة والدراجات كخطوة أولى، تحسباً من أي مخاطر قد تنتج عن تهور بعض الأهالي.
وتابع عباس أن لجنة الطوارئ تعمل على إعادة تأهيل جسر السياسية وقد بدأ العمل في هذا الجسر منذ زيارة رئيس الجمهورية إلى محافظة دير الزور قبل أسابيع، مشيراً إلى أن المدة المتوقعة لتأهيل الجسر هي سنة كاملة، أو أقل.
وكانت وكالة "سانا" نشرت ليلة الأحد، صوراً لافتتاح الجسر الحربي العائم المؤقت في مدينة دير الزور أمام حركة الآليات والمشاة.


