سوريا - محليات
استمرار التحضيرات لانتخابات مجلس الشعب في الحسكة
ا
الحسكة ـ مجد السالم
نشر في: ٢٢ مايو ٢٠٢٦، ١٨:٢٥
3 دقيقة
8

تشهد محافظة الحسكة حراكاً انتخابياً متسارعاً مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشعب المقررة يوم الأحد القادم، حيث سيتنافس المترشحون على 4 مقاعد عن مدينة القامشلي و3 مقاعد عن مدينة الحسكة، فيما حسمت انتخابات دائرة المالكية لترشح عضوين فقط حيث فازوا بالتزكية.
وذلك وسط استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية الخاصة بتشكيل الهيئات الانتخابية واللجان المشرفة على العملية الانتخابية في دوائر الحسكة والقامشلي والمالكية.
وتأتي هذه التحضيرات ضمن مسار انتخابي جديد تشرف عليه اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، التي كثّفت خلال الأسابيع الماضية إصدار القرارات المتعلقة بتنظيم العملية الانتخابية واستقبال طلبات الترشح والطعون.
جهود بذلتها اللجان الانتخابية
قال عضو اللجنة الفرعية عن دائرة القامشلي "حارث مطلق البليبل" لـ"العين السورية" إن اللجان الانتخابية بذلت جهوداً "كبيرة" في التحضير للعملية الانتخابية تمثلت في استقبال طلبات المرشحين والتدقيق في الوثائق المطلوبة، ومتابعة قوائم الهيئات الناخبة التي وزعت على ثلاث دوائر انتخابية رئيسية هي الحسكة والقامشلي والمالكية.
مضيفاً إن اللجان قامت بمراجعة الأسماء وتثبيت القوائم النهائية قبل بدء المرحلة الرسمية للترشح والانتخاب، وأتاحت باب الطعون أمام المواطنين للاعتراض على أي اسم أو إجراء يرونه غير مناسب.
مراعاة التنوع الثقافي والاجتماعي
تابع الحارث حديثه لـ"العين السورية" عن أن الحسكة تمتاز بتنوعها الثقافي والاجتماعي والديني، مما يستوجب مراعاة كل ذلك في اختيار الهيئات الناخبة لضمان مشاركة مجتمعية واسعة.
صعوبات واجهت عمل اللجان
وتحدث الحارث عن بعض الصعوبات التي واجهت عمل اللجان بسبب بطء عملية الدمج بين الدولة و"الإدارة الذاتية"، حيث انقسمت اللجنة إلى قسمين بحسب الجهة المسيطرة على المنطقة التي تتواجد فيها الدائرة الانتخابية. فكان هناك صعوبات لوجستية في الانتقال إلى مراكز المدن والاجتماع مع الوجهاء والأعيان والمثقفين بشكل موسع واستطلاع آراء الناس حول الانتخابات، ولكنهم استطاعوا تجاوز ذلك بالتعاون المشترك مع المجتمع المحلي.
دعاية انتخابية وانتقادات لضعف تمثيل النساء
رصدت "العين السورية" خلال اليوم وأمس انطلاق حملات دعائية لعدد من المرشحين المحتملين لعضوية مجلس الشعب في محافظة الحسكة، كان مسرحها الأساسي هو منصات التواصل الاجتماعي للترويج الانتخابي واستقطاب التأييد الشعبي بوعود خدمية ومعيشية.
وجاءت بعض التعليقات منتقدة لضعف التمثيل النسائي ضمن المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن المحافظة، فمن أصل 22 مرشحاً ضمن الثلاث دوائر توجد سيدتان فقط.
كما بدأت الأوساط المجتمعية تشهد نقاشات حول طبيعة المرحلة المقبلة ودور مجلس الشعب المنتظر في معالجة القضايا الخدمية والاقتصادية التي تعاني منها المحافظة.
وفي حديث لـ"العين السورية"، قال عضو الهيئة الناخبة عن دائرة القامشلي المحامي عبد الرحمن السلمو إن الانتخابات الحالية تمثل "فرصة مهمة لإعادة تفعيل الدور الحقيقي لمجلس الشعب وتعزيز حضوره في معالجة قضايا المواطنين، وكسر الصورة النمطية عنه بأنه مجلس للتصفيق والتطبيل فقط".
وأضاف السلمو أن الشارع في الحسكة ينتظر مجلساً أكثر قرباً من هموم الناس، وقادراً على نقل المشكلات الخدمية والمعيشية إلى الجهات المعنية بفاعلية أكبر.
وأشار إلى أن نجاح العملية الانتخابية يرتبط بقدرتها على إنتاج شخصيات تمتلك الكفاءة والخبرة وتحظى بثقة المجتمع المحلي، معرباً عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة مشاركة أوسع لمختلف الفئات الاجتماعية، بما يحقق تمثيلاً أكثر توازناً داخل المجلس القادم.
ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات يوم الأحد القادم 24/5/2026م عند الساعة 8 صباحاً بعد صمت انتخابي ليوم واحد.


