سوريا - اقتصاد
التجارة السورية تعيد فتح دفاترها.. أسواق جديدة واستثمارات على الطريق
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٩:٢٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

كيف تغيرت التجارة السورية منذ عام 2011؟ وأين ذهبت الأسواق التي كانت تستقبل المنتجات السورية؟ وماذا تغير في قائمة الصادرات والواردات خلال السنوات الماضية؟.
هذه الأسئلة طرحت بقوة في ندوة «التجارة السورية والانفتاح الدولي» التي أقامتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع شركة كرم شعّار للاستشارات، وقدمها الباحث والاقتصادي السوري الدكتور كرم شعّار، الذي عرض قراءة لبيانات التجارة الخارجية السورية منذ عام 2010 وحتى اليوم، مع التركيز على فرص الانفتاح ومتطلبات المرحلة المقبلة.
ولعل الرقم الأكثر دلالة - حسب الشعار - كان تراجع عدد الشركاء التجاريين من أكثر من 100 دولة خلال 2009 و2010 إلى نحو 50 دولة في السنوات الأخيرة. لكن التغير لم يقتصر على عدد الدول، بل طال أيضاً ما تصدره سوريا وما تستورده.
تراجع الصناعة
فبين عامي 2000 و2010، كانت صادرات النفط والوقود تتصدر القائمة، إلى جانب الأغنام والقطن والفوسفات.
هذه الأسئلة طرحت بقوة في ندوة «التجارة السورية والانفتاح الدولي» التي أقامتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع شركة كرم شعّار للاستشارات، وقدمها الباحث والاقتصادي السوري الدكتور كرم شعّار، الذي عرض قراءة لبيانات التجارة الخارجية السورية منذ عام 2010 وحتى اليوم، مع التركيز على فرص الانفتاح ومتطلبات المرحلة المقبلة.

ولعل الرقم الأكثر دلالة - حسب الشعار - كان تراجع عدد الشركاء التجاريين من أكثر من 100 دولة خلال 2009 و2010 إلى نحو 50 دولة في السنوات الأخيرة. لكن التغير لم يقتصر على عدد الدول، بل طال أيضاً ما تصدره سوريا وما تستورده.
تراجع الصناعة
فبين عامي 2000 و2010، كانت صادرات النفط والوقود تتصدر القائمة، إلى جانب الأغنام والقطن والفوسفات.
ومع السنوات اللاحقة، تراجعت صادرات النفط إلى حد كبير بعد 2013 و2014، بينما برزت منتجات مثل زيت الزيتون والكمون والتفاح والمكسرات.
وبالتوازي، تراجعت الصناعات التحويلية بصورة أكبر من القطاع الزراعي، ما جعل المواد الخام أكثر حضوراً في الصادرات مقارنة بالمنتجات المصنعة.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات، وفق البيانات التي عرضها شعّار، من نحو 4.5 مليارات دولار إلى قرابة 7 مليارات دولار، مع وصول حصة تركيا إلى نحو نصف الواردات السورية في أحدث البيانات المعروضة.
كما تغيرت قائمة السلع المستوردة. فالمحروقات والسيارات والشاحنات والسجاد كانت من أبرز الواردات خلال 2000–2010، بينما ظهرت بعد 2012 الهواتف ومعدات الاتصالات ضمن السلع الرئيسية، إلى جانب استمرار السجائر بين الواردات المهمة خلال 2020–2025.
قراءات تجارية
أما التجارة مع الولايات المتحدة، فقد كانت محدودة رغم ارتفاع الصادرات السورية من نحو 500 ألف دولار في 2023 إلى 1.5 مليون دولار في 2024. وضمن التعرفات المتبادلة التي ناقشها الباحث، بلغ معدل التعرفة المحسوب على سوريا 41%.
لكن شعّار توقف أيضاً عند مشكلة تجعل قراءة التجارة السورية أكثر تعقيداً، الإحصاءات الرسمية للتجارة الخارجية لم تعد تُنشر بصورة منتظمة بعد 2011.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات، وفق البيانات التي عرضها شعّار، من نحو 4.5 مليارات دولار إلى قرابة 7 مليارات دولار، مع وصول حصة تركيا إلى نحو نصف الواردات السورية في أحدث البيانات المعروضة.
كما تغيرت قائمة السلع المستوردة. فالمحروقات والسيارات والشاحنات والسجاد كانت من أبرز الواردات خلال 2000–2010، بينما ظهرت بعد 2012 الهواتف ومعدات الاتصالات ضمن السلع الرئيسية، إلى جانب استمرار السجائر بين الواردات المهمة خلال 2020–2025.

قراءات تجارية
أما التجارة مع الولايات المتحدة، فقد كانت محدودة رغم ارتفاع الصادرات السورية من نحو 500 ألف دولار في 2023 إلى 1.5 مليون دولار في 2024. وضمن التعرفات المتبادلة التي ناقشها الباحث، بلغ معدل التعرفة المحسوب على سوريا 41%.
لكن شعّار توقف أيضاً عند مشكلة تجعل قراءة التجارة السورية أكثر تعقيداً، الإحصاءات الرسمية للتجارة الخارجية لم تعد تُنشر بصورة منتظمة بعد 2011.
لذلك اعتمد فريقه خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية على «بيانات المرآة»، أي سجلات الدول الأخرى عن تجارتها مع سوريا، لبناء صورة أكثر اكتمالاً عن حركة الاستيراد والتصدير.
الانفتاح التجاري
ومن هذه النقطة انتقل النقاش إلى المرحلة المقبلة، استعادة الشركاء التجاريين وتطوير
الجاهزية المصرفية واللوجستية، والعمل على اتفاقيات تجارية ثنائية ومتعددة الأطراف.
وفي المحصلة، فإن الانفتاح التجاري لن تكون قيمته في زيادة الواردات أو استعادة أرقام الصادرات السابقة، بل في قدرته على فتح الباب أمام استثمارات جديدة تعيد بناء الإنتاج السوري وتوسّع قاعدة التصدير.
الانفتاح التجاري
ومن هذه النقطة انتقل النقاش إلى المرحلة المقبلة، استعادة الشركاء التجاريين وتطوير
الجاهزية المصرفية واللوجستية، والعمل على اتفاقيات تجارية ثنائية ومتعددة الأطراف.وفي المحصلة، فإن الانفتاح التجاري لن تكون قيمته في زيادة الواردات أو استعادة أرقام الصادرات السابقة، بل في قدرته على فتح الباب أمام استثمارات جديدة تعيد بناء الإنتاج السوري وتوسّع قاعدة التصدير.
فكل اتفاق تجاري، وكل تحسن في المصارف واللوجستيات، يفترض أن يقود في النهاية إلى اقتصاد ينتج أكثر ويصدّر أكثر ويستقطب رأس المال. وهنا تحديداً سيكون الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة.. تحويل الانفتاح من حركة في التجارة إلى حركة في الاستثمار والإنتاج.


