سوريا - صحة
التعرض المديد لأشعة الشمس بين الفوائد والمخاطر
ا
العين السورية
نشر في: ١٩ يونيو ٢٠٢٦، ٠٨:١٤
3 دقيقة

التعرض لأشعة الشمس جزء أساسي من الحياة الصحية، إذ تلعب الشمس دوراً مهماً في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم.
ومع ذلك فإن التعرض المفرط للشمس خاصة خلال فترات الصيف الحار وموجات الحر المتزايدة، أصبح موضوعاً مهماً للدراسات الطبية الحديثة التي تسعى إلى فهم التوازن بين فوائده و مخاطره.
فوائد
تشير أبحاث حديثة نشرت خلال عامي 2025-2026 إلى أن التعرض المعتدل لأشعة الشمس يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، ضمن المعروف أن الأشعة فوق البنفسجية تساعد الجسم على انتاج فيتامين د الضروري لصحة العظام و المناعة، كما أظهرت مراجعات علمية حديثة أن ضوء الشمس قد يساهم في خفض ضغط الدم من خلال تحفيز إطلاق أكسيد النيتريك من الجلد، وقد يرتبط بتحسين صحة القلب و الأوعية الدموية و تنظيم بعض وظائف الجهاز المناعي بالإضافة إلى تحسين المزاج العام و مقاومة الاكتئاب من خلال تحفيز إفراز هرمون السعادة( السيروتونين).
كما وجدت بعض الدراسات الوبائية أن الأشخاص الذين يتعرضون للشمس بشكل معتدل يتمتعون بمعدلات أقل للوفاة الناتجة عن بعض الأمراض المزمنة مقارنةً بمن يتجنبون الشمس بشكل شبه كامل.
مخاطر
في المقابل تؤكد منظمة الصحة العالمية أن التعرض الزائد للشمس خاصة أثناء موجات الحر الشديدة يحمل مخاطر صحية كبيرة.
فالأشعة فوق البنفسجية المفرطة تزيد احتمالية الإصابة بسرطانات الجلد بما في ذلك الميلانوما كما تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة للجلد وظهور التجاعيد والبقع الجلدية.
إضافة لذلك فإن الحرارة المرتفعة المصاحبة لأشعة الشمس القوية قد تسبب الجفاف ونقص السوائل والإجهاد الحراري وضربة الشمس وهي حالات قد تكون خطيرة بل ومهددة للحياة خصوصاً لدى كبار السن والأطفال والأشخاص المصابين بأمراض القلب.
كما أظهرت مراجعات منهجية حديثة أن موجات الحر الشديد ترتبط بزيادة حالات الدخول إلى المستشفيات والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يضطر الجسم إلى بذل جهد إضافي للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية.
وتزداد هذه المخاطر مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية الناتج عن التغيير المناخي.
نصائح
يتفق الباحثون حالياً على أن الحل لا يكمن في تجنب الشمس تماماً أو التعرض المفرط لها، بل في تحقيق توازن صحي.
وينصح الخبراء بالتعرض المعتدل للشمس في الأوقات الأقل حرارة واستخدام وسائل الحماية مثل القبعات والملابس الواقية الفضفاضة وواقيات الشمس، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء خلال الأيام الحارة.
وفي الختام تؤكد أحدث الدراسات ان الشمس ليست عدواً ولا صديقاً مطلقاً، ففوائدها الصحية حقيقية عند التعرض المعتدل، بينما تزداد المخاطر بشكل واضح مع التعرض الزائد خاصة خلال فترات الصيف الحار وموجات الحر المتطرفة.


