سوريا - اقتصاد
الأونصة تقفز 100 دولار في يوم واحد.. رئيس جمعية الصاغة السورية يتوقع مزيداً من الارتفاع
ا
العين السورية
نشر في: ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦، ١٦:٠٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

ويؤكد النمر في حديثه" للعين السورية "أن سوق الذهب في سوريا لا تعمل بمعزل عن الأسواق العالمية، وأن أي تغير في سعر الأونصة العالمية ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.
يربط رئيس جمعية الصاغة هذا التحرك بمجموعة من العوامل الدولية، موضحاً أن الذهب يتأثر بشكل أساسي بالتطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، والحرب في إيران، إضافة إلى قرارات ومحاضر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المتعلقة بأسعار الفائدة، سواء لجهة خفضها أو رفعها.
ويشير النمر إلى أن هذه الأخبار أصبحت من أبرز المحركات التي تدفع الذهب إلى الصعود أو الهبوط، باعتبار أن المستثمرين يتعاملون مع الذهب كملاذ آمن في فترات عدم اليقين.
الذهب السوري يتحرك وفق نبض العالم
وأوضح النمر أن الصاغة في سوريا يتابعون حركة الذهب العالمية بشكل دائم، قائلاً إن انخفاض أو ارتفاع السعر العالمي ينعكس على السوق المحلية، مشيراً إلى أن استقرار الأسعار يشجع المواطنين على العودة إلى الشراء، بينما تؤدي التذبذبات الحادة إلى حالة من الحذر والترقب.
ورغم ارتفاع الأسعار، أكد وجود طلب على الذهب في السوق السورية، لافتاً إلى أن الفترة الممتدة بين الشهر السابع والتاسع تعد موسماً نشطاً بسبب حفلات الزواج والخطوبة.
وبيّن أن حركة الذهب لا ترتبط فقط بالمناسبات الاجتماعية، بل تتأثر أيضاً بالنشاط الزراعي، موضحاً أن المناطق الزراعية ومواسم الإنتاج، ومنها موسم القمح، يمكن أن تنعكس لاحقاً على حركة السوق نتيجة تغير القدرة الشرائية لدى المواطنين.
سوق أكثر انضباطاً
وأضاف النمر أن ملف الغش والتزوير يمثل "خطاً أحمر" بالنسبة لجمعية الصاغة، مشيراً إلى وجود إجراءات يومية بحق المخالفين، تشمل الإغلاق والغرامات وسحب الرخص ومنع مزاولة المهنة.
وكشف عن إغلاق نحو أربعة محال خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن بعض الحالات كانت ضمن إجراءات تنبيه وإغلاق مؤقت، إضافة إلى سحب أقلام الدمغة من محلين وورشتين، ووجود حالات إغلاق نهائي.
وأشار إلى أن العقوبات تختلف حسب نوع المخالفة ونسبة الغش، مؤكداً أن الإجراءات الجديدة ساهمت في خفض حالات التلاعب بشكل كبير، وأن الهدف الوصول إلى مرحلة "صفر غش" في قطاع الذهب.
وأضاف أن هناك تعاوناً من بعض العاملين في المهنة عبر الإبلاغ عن الحالات المشبوهة ومتابعة مصدر المخالفات المتعلقة بالدمغة وجودة المصاغ.
الذهب السوري إلى الواجهة
ويرى النمر أن تنظيم سوق الذهب وتشديد الرقابة يمثلان خطوة أساسية باتجاه استعادة مكانة الذهب السوري، مؤكداً أن الطموح هو عودة اسم الذهب السوري إلى الأسواق العالمية وفق المواصفات والمعايير المعتمدة.
ماذا ينتظر الذهب حتى نهاية 2026؟
وعن توقعاته للفترة المقبلة، ربط النمر مسار الذهب باتجاهات الأسواق العالمية، موضحاً أن تماسك سعر الأونصة فوق مستوى 3350 دولاراً وعدم كسر هذا المستوى هبوطاً قد يفتح المجال أمام الذهب لمواصلة صعوده نحو مستويات أعلى حتى نهاية العام. وأكد أن هذه التوقعات تظل مرهونة بتطورات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب مسار الأحداث والتوترات الجيوسياسية العالمية.


