سوريا - اقتصاد
القطاع الخاص السوري أمام فرصة واختبار.. تشاركية بانتظار الإصلاحات
ن
نورا حربا
نشر في: ١٠ يونيو ٢٠٢٦، ١١:٢٥
3 دقيقة
5

تساؤلات كثيرة بدأت تطرح حول دور القطاع الخاص الوطني في المشاركة الفعالة بالنهوض بواقع الاقتصاد السوري عبر دفع عجلة الاستثمار بما يحقق التنمية الشاملة واعادة الأعمار. خاصة بعد المؤتمر الاخير الذي عقد مؤخراً لنتلمس موقفين.. أحدهما تمثل بأهمية المؤتمر ودوره في دفع القطاع الخاص لأخذ دوره المنشود، في حين أن الموقف الثاني لم يعول كثيراً على ماجرى، معتبراً أن البيئة المتوافرة مازالت غير مناسبة لتدفق الاستثمارات حسب مقولة رأس المال جبان...
نقاشات غنية
يؤكد رجل الأعمال محمد الشاعر في تصريحه لـ"العين السورية" أن مؤتمر حوار القطاع الخاص كان جيداً من حيث النتائج و التوصيات. فقد حظي بمناقشات غنية بوجود المسؤولين و الخبراء و الشركاء الدوليين و القطاع الخاص.
واضاف: بالتأكيد هذا الحوار و النقاش سيثمر في تعزيز قدرات سوريا في جذب المستثمرين من خلال التعرف على متطلبات المستثمرين و معوقات الاستثمار، و من ثم السعي لتذليلها و تمكين و تحفيز الاستثمار .
جيد ومحفز ولكن..
وفيما يتعلق بالمرسوم الاستثمار 141 لعام 2025، بين الشاعر أنه من حيث التشريع جيد و محفز و لكن بقي إسقاط مضامينه على أرض الواقع. فإذا تم العمل بموجب أحكامه و مقاصده كان فرصة كبيرة و مشجعة للمستثمرين فيجب التعويل على تبسيط الإجراءات و تيسير الأعمال.
عقبات الاستثمار
هنا يمسي السؤال .. مالعقبات التي تعيق الاستثمار في سوريا ؟
في إجابته يرى الشاعر، أن البيروقراطية في الترخيص و التسجيل هي أولى العقبات، إذ أن عامل الزمن له قيمة عند المستثمر .
ثم عدم وضوح و استقرار التشريع و ما يليها من تعليمات و نظم، إذ لا بد للمستثمر أن يعرف و يدرس التشريعات الناظمة لعمله و استثماره فيبني على أساس ذلك جدوى مشروعه الاقتصادية .
إضافة إلى غياب القطاع المصرفي الفعال الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية.
شراكات اقتصادية
ولفت الشاعر إلى أن المرحلة المقبلة لا تحتمل الحلول التقليدية، بل تتطلب شراكات اقتصادية واضحة، قائمة على الشفافية وتكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، ومع الدول المجاورة، بما يفتح الباب أمام اقتصاد أكثر توازناً وقدرة على تحويل الإمكانيات إلى نتائج ملموسة على الأرض.
نقاش شفاف
من جانبه تحدث لـ " العين السورية" فواز هاشم العقاد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق وهو تاجر وصناعي، مشيراً إلى أن المؤتمر الأخير شهد نقاشاً شفافاً بطريقة مختلفة عن الماضي، تصب في مصلحة الوطن. كما نشهد تغيير لمفهوم ودور القطاع العام وقد يكون هنالك شراكات مع قطاع الخاص والقطاع العام، وهذا سيتم بشكل شفاف ومنظم لافتاً إلى أن الطروحات مازالت تُبحث وفق أسس تؤكد أن القطاع العام لن يستثمر بنفس المجالات السابقة، والتي نتج عنها خسائر ضخمة بل سيستثمر في مجالات أكثر منطقية، بعيداً عن الاحتكار ليساهم في خلق فرص عمل جديدة وخلق بيئة محفزة للاستثمار عبر الحفاظ على الملكية.
تحديث البنية المصرفية
وبين العقاد أن النقاش تطرق لتحديث المصارف، لأن البيئة المصرفية أساسية بالاستثمار، ومن المتوقع أن نشهد قريباً تفعيلا لدور المصارف و شراكات مع المصارف المحلية و افتتاح جهات جديدة الأمر الذي سيصب في جلب الاستثمارات ومرونة بالتحويلات الى داخل البلاد.
ختاماً.. لا بدّ أن نشير إلى دور القطاع الخاص ذاته في دعم أعماله، فالأمر لا يستوى من طرف واحد، بل على قطاع الأعمال أن يبادر، وعلى الحكومة أن تدعم هذه المبادرات. فقد عودتنا التجارب السابقة أن مجرّد الحالة المطلبية لا تحقق أي تقدم يمكن الحديث عنه.


