سوريا - مجتمع
الكلاب الشاردة.. كيف نحمي الإنسان من الخطر والحيوان من القسوة؟
بين مخاوف السكان من حوادث العضّ ومخاطر داء الكلب، ومطالب حماية الحيوانات من الأذى، تبرز الحاجة إلى حلول مستدامة تجمع بين التلقيح والتعقيم والإيواء والتشريعات الواضحة.
ن
نورا حربا
نشر في: ١١ أكتوبر ٢٠٢٦، ١١:٢٩
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
خلق الله الكائنات الحية وجعل الرحمة بها مسؤولية إنسانية، لكن وجود الكلاب الشاردة في الشوارع السورية يضع المجتمع أمام معادلة صعبة: كيف نحمي الإنسان من الخطر، من دون أن نجرّد هذه الحيوانات من حقها في الحياة والمعاملة الرحيمة؟ فخلف كل كلب يتجول بين الأبنية بحثاً عن الطعام أو مأوى يقيه البرد، حكاية جوع أو إهمال، وفي المقابل، تقف عائلات تخشى على أطفالها من حوادث العضّ ومخاطر داء الكلب.
وبين الخوف الذي يشعر به السكان، ومعاناة الحيوانات التي وجدت نفسها في الشوارع، لا يبدو الحل في القسوة أو التجاهل، بل في معالجة مسؤولة تجمع بين حماية الناس من جهة وتوفير الرعاية البيطرية والتلقيح والتعقيم والإيواء للكلاب الشاردة، وتضع حداً لظاهرة تتطلب حلولاً مستدامة، لا حملات مؤقتة تنقل المشكلة من مكان إلى آخر.
مخاوف السكان ومبادرات أهلية
يشير رياض المصري، مدير العلاقات الإعلامية في محافظة ريف دمشق، في حديثه لــ"لعين السورية" إلى وجود مخاوف تثيرها وجود الكلاب الشاردة في الأحياء السكنية ومحيط الأبنية، ولا سيما لدى العائلات التي تقلق على أطفالها أثناء توجههم إلى المدارس في ساعات الصباح الباكر، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
وفي مواجهة هذه المخاوف، لا تقتصر الجهود على الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية، إذ تحاول مبادرات أهلية المساهمة في التعامل مع الظاهرة، من خلال جمع الكلاب وتأمين أماكن مناسبة لها، بدلاً من تركها في الشوارع أو تعريضها للأذى.
وتوضح آني أورفلي، مديرة مأوى «سارة» للعين السورية، أهمية وجود إطار قانوني ينظم التعامل مع الحيوانات ويحميها من الإساءة، إلى جانب إنشاء مراكز إيواء موزعة جغرافياً، وتنظيم عمليات جمع الكلاب وتصنيفها وتعقيمها، بالتوازي مع نشر الوعي المجتمعي حول طرق التعامل معها.
وفي منطقة التل، شارك عماد مريم ضمن مبادرة «روح بلا مأوى» في حملة استمرت نحو أسبوع، جرى خلالها جمع ما بين 40 و60 كلباً يومياً، مع العمل على توفير مكان مسوّر لإيوائها بمساهمة من أحد المتبرعين.
وفي قدسيا، برزت أيضاً مبادرة لوضع الكلاب الشاردة داخل أقفاص، في إطار محاولات التعامل مع وجودها في المناطق السكنية.
وتفتح هذه الخطوة باب التساؤل حول طبيعة الإجراءات المتخذة، ومدى توافر الرعاية المناسبة للحيوانات، وما إذا كانت هذه التدابير جزءاً من خطة مستدامة تتضمن التلقيح والتعقيم والإيواء، أم إجراءً مؤقتاً للتعامل مع المشكلة.
المبادرات رغبة لدى أفراد من المجتمع في إيجاد بدائل أكثر إنسانية للتعامل مع الكلاب الشاردة، لكنها تكشف أيضاً عن تحديات تتعلق باستمرارية الإيواء وتوفير الغذاء والرعاية البيطرية والتمويل، وهي متطلبات يصعب ضمانها بالجهود التطوعية وحدها.
حماية الحيوان تحتاج إلى إطار قانوني
لا تتوقف المطالبات عند إنشاء الملاجئ أو تنظيم حملات الجمع والتعقيم، بل تمتد إلى ضرورة وجود تشريعات تحدد المسؤوليات، وتمنع الاعتداء على الحيوانات، وتتيح في الوقت نفسه التعامل المنظم مع الحالات التي تشكل خطراً على السكان.
وفي هذا السياق، يوضح الطبيب البيطري علي جيرودية للعين السورية أن فرض العقوبات ومحاسبة المخالفين يحتاجان إلى قانون مصدّق عليه أصولاً من مجلس الشعب. ويشير إلى أن المبادرة المطروحة تهدف إلى تقديم مقترح قانون، وأن الوصول إلى إقراره يتطلب التواصل مع نقابة المحامين لتبنّيه، ثم تقديم طلب رسمي إلى مجلس الشعب لعرضه ومناقشته والتصويت عليه، وهي خطوات تحتاج إلى وقت.
وبذلك، فإن الحديث عن المقترح لا يعني وجود قانون نافذ بالفعل، بل يشير إلى مسار تشريعي يحتاج إلى استكمال إجراءاته. وتبرز أهمية هذا المسار في وضع قواعد واضحة للتعامل مع الحيوانات، وتحديد آليات المساءلة عن إيذائها، بالتوازي مع تنظيم مسؤوليات الجهات المعنية بإدارة أعداد الكلاب الشاردة.
داء الكلب.. أرقام تضع الصحة العامة في الواجهة
تكتسب قضية الكلاب الشاردة بعداً صحياً مع تسجيل آلاف المراجعات للمراكز الصحية إثر التعرض للعضّ أو الخدش. وبحسب بيانات وزارة الصحة في تموز 2026، راجع 7,415 شخصاً المراكز الصحية خلال النصف الأول من العام، وتلقى قرابة 7,000 منهم اللقاح المضاد لداء الكلب، فيما احتاج نحو 2,000 شخص إلى المصل المضاد، وفق التقييم الطبي. كما سُجلت حالة وفاة واحدة اشتُبه سريرياً في ارتباطها بالمرض.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الحالات ناجمة عن الكلاب الشاردة، إذ تشمل حالات التعرض للعضّ أو الخدش، وقد يكون بعضها ناتجاً عن حيوانات مملوكة أمكن إخضاعها للمراقبة البيطرية. لكنها توضح حجم العبء الصحي المرتبط بهذه الحوادث، وأهمية الوقاية والتدخل الطبي السريع.
وتؤكد وزارة الصحة أن اللقاح والمصل المضاد لداء الكلب، عند الحاجة، متاحان مجاناً في المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة. غير أن مجانية العلاج بالنسبة إلى المواطن لا تعني أنه بلا كلفة على الدولة، إذ يتطلب توفير اللقاحات والأمصال تأمينها وتخزينها وتوزيعها، إلى جانب تقديم الخدمات الطبية اللازمة.
ومع عدم توافر بيانات مالية رسمية منشورة تحدد إجمالي الإنفاق على هذه العلاجات أو تقارنه بكلفة برامج الوقاية، تبقى الحاجة قائمة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية وتقييم جدواها، بما يسهم في الحد من الإصابات وتقليل المخاطر الصحية.
من العلاج بعد الإصابة إلى الوقاية المستدامة
في أيلول 2026، برز التوجه نحو اعتماد استراتيجية للتعامل مع الكلاب الشاردة تقوم على التقاطها وتلقيحها وتعقيمها ثم إعادتها إلى بيئتها، وفق ما يُعرف بنهج «TNVR»، مع إيواء الحالات التي تستدعي ذلك. ويأتي هذا التوجه ضمن مساعٍ للحد من انتشار داء الكلب والسيطرة على أعداد الكلاب بوسائل أكثر استدامة وإنسانية.
وتنسجم هذه المقاربة مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن تلقيح الكلاب على نطاق واسع من أكثر التدابير فاعلية للحد من انتقال داء الكلب إلى البشر، وأن قتل الكلاب الشاردة وحده لا يشكل وسيلة فعالة لمكافحة المرض.
غير أن نجاح أي استراتيجية من هذا النوع يرتبط بقدرتها على الاستمرار، وتوافر التمويل والكوادر البيطرية، والتنسيق بين الجهات الصحية والبلديات والجهات المعنية بالبيئة، فضلاً عن التوعية المجتمعية وتنظيم مسؤولية اقتناء الحيوانات ورعايتها ومنع التخلي عنها في الشوارع.
كما يتطلب نجاحها الاستجابة لشكاوى السكان بجدية، خصوصاً في المناطق التي تشهد تجمعات للكلاب أو حوادث متكررة، ووضع آليات واضحة للتعامل مع الحالات التي تمثل خطراً مباشراً، بدلاً من الاكتفاء بحملات مؤقتة لا تعالج المشكلة من جذورها.
شوارع أكثر أماناً وحياة أقل قسوة
لا تكمن المعالجة الحقيقية لظاهرة الكلاب الشاردة في إبعادها عن الأحياء مؤقتاً، بل في وضع خطة مستدامة توازن بين سلامة السكان ورفق الحيوان، وتجمع بين التلقيح والتعقيم والإيواء والتشريعات الواضحة. فبدلاً من انتظار وقوع الحوادث وتحمل تبعاتها الصحية والاقتصادية، تبقى الوقاية المنظمة الطريق الأكثر مسؤولية نحو شوارع أكثر أماناً، وحياة أقل قسوة للحيوانات.
خلق الله الكائنات الحية وجعل الرحمة بها مسؤولية إنسانية، لكن وجود الكلاب الشاردة في الشوارع السورية يضع المجتمع أمام معادلة صعبة: كيف نحمي الإنسان من الخطر، من دون أن نجرّد هذه الحيوانات من حقها في الحياة والمعاملة الرحيمة؟ فخلف كل كلب يتجول بين الأبنية بحثاً عن الطعام أو مأوى يقيه البرد، حكاية جوع أو إهمال، وفي المقابل، تقف عائلات تخشى على أطفالها من حوادث العضّ ومخاطر داء الكلب.
وبين الخوف الذي يشعر به السكان، ومعاناة الحيوانات التي وجدت نفسها في الشوارع، لا يبدو الحل في القسوة أو التجاهل، بل في معالجة مسؤولة تجمع بين حماية الناس من جهة وتوفير الرعاية البيطرية والتلقيح والتعقيم والإيواء للكلاب الشاردة، وتضع حداً لظاهرة تتطلب حلولاً مستدامة، لا حملات مؤقتة تنقل المشكلة من مكان إلى آخر.
مخاوف السكان ومبادرات أهلية
يشير رياض المصري، مدير العلاقات الإعلامية في محافظة ريف دمشق، في حديثه لــ"لعين السورية" إلى وجود مخاوف تثيرها وجود الكلاب الشاردة في الأحياء السكنية ومحيط الأبنية، ولا سيما لدى العائلات التي تقلق على أطفالها أثناء توجههم إلى المدارس في ساعات الصباح الباكر، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
وفي مواجهة هذه المخاوف، لا تقتصر الجهود على الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية، إذ تحاول مبادرات أهلية المساهمة في التعامل مع الظاهرة، من خلال جمع الكلاب وتأمين أماكن مناسبة لها، بدلاً من تركها في الشوارع أو تعريضها للأذى.
وتوضح آني أورفلي، مديرة مأوى «سارة» للعين السورية، أهمية وجود إطار قانوني ينظم التعامل مع الحيوانات ويحميها من الإساءة، إلى جانب إنشاء مراكز إيواء موزعة جغرافياً، وتنظيم عمليات جمع الكلاب وتصنيفها وتعقيمها، بالتوازي مع نشر الوعي المجتمعي حول طرق التعامل معها.
وفي منطقة التل، شارك عماد مريم ضمن مبادرة «روح بلا مأوى» في حملة استمرت نحو أسبوع، جرى خلالها جمع ما بين 40 و60 كلباً يومياً، مع العمل على توفير مكان مسوّر لإيوائها بمساهمة من أحد المتبرعين.
وفي قدسيا، برزت أيضاً مبادرة لوضع الكلاب الشاردة داخل أقفاص، في إطار محاولات التعامل مع وجودها في المناطق السكنية.
وتفتح هذه الخطوة باب التساؤل حول طبيعة الإجراءات المتخذة، ومدى توافر الرعاية المناسبة للحيوانات، وما إذا كانت هذه التدابير جزءاً من خطة مستدامة تتضمن التلقيح والتعقيم والإيواء، أم إجراءً مؤقتاً للتعامل مع المشكلة.
المبادرات رغبة لدى أفراد من المجتمع في إيجاد بدائل أكثر إنسانية للتعامل مع الكلاب الشاردة، لكنها تكشف أيضاً عن تحديات تتعلق باستمرارية الإيواء وتوفير الغذاء والرعاية البيطرية والتمويل، وهي متطلبات يصعب ضمانها بالجهود التطوعية وحدها.
حماية الحيوان تحتاج إلى إطار قانوني
لا تتوقف المطالبات عند إنشاء الملاجئ أو تنظيم حملات الجمع والتعقيم، بل تمتد إلى ضرورة وجود تشريعات تحدد المسؤوليات، وتمنع الاعتداء على الحيوانات، وتتيح في الوقت نفسه التعامل المنظم مع الحالات التي تشكل خطراً على السكان.
وفي هذا السياق، يوضح الطبيب البيطري علي جيرودية للعين السورية أن فرض العقوبات ومحاسبة المخالفين يحتاجان إلى قانون مصدّق عليه أصولاً من مجلس الشعب. ويشير إلى أن المبادرة المطروحة تهدف إلى تقديم مقترح قانون، وأن الوصول إلى إقراره يتطلب التواصل مع نقابة المحامين لتبنّيه، ثم تقديم طلب رسمي إلى مجلس الشعب لعرضه ومناقشته والتصويت عليه، وهي خطوات تحتاج إلى وقت.
وبذلك، فإن الحديث عن المقترح لا يعني وجود قانون نافذ بالفعل، بل يشير إلى مسار تشريعي يحتاج إلى استكمال إجراءاته. وتبرز أهمية هذا المسار في وضع قواعد واضحة للتعامل مع الحيوانات، وتحديد آليات المساءلة عن إيذائها، بالتوازي مع تنظيم مسؤوليات الجهات المعنية بإدارة أعداد الكلاب الشاردة.
داء الكلب.. أرقام تضع الصحة العامة في الواجهة
تكتسب قضية الكلاب الشاردة بعداً صحياً مع تسجيل آلاف المراجعات للمراكز الصحية إثر التعرض للعضّ أو الخدش. وبحسب بيانات وزارة الصحة في تموز 2026، راجع 7,415 شخصاً المراكز الصحية خلال النصف الأول من العام، وتلقى قرابة 7,000 منهم اللقاح المضاد لداء الكلب، فيما احتاج نحو 2,000 شخص إلى المصل المضاد، وفق التقييم الطبي. كما سُجلت حالة وفاة واحدة اشتُبه سريرياً في ارتباطها بالمرض.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الحالات ناجمة عن الكلاب الشاردة، إذ تشمل حالات التعرض للعضّ أو الخدش، وقد يكون بعضها ناتجاً عن حيوانات مملوكة أمكن إخضاعها للمراقبة البيطرية. لكنها توضح حجم العبء الصحي المرتبط بهذه الحوادث، وأهمية الوقاية والتدخل الطبي السريع.
وتؤكد وزارة الصحة أن اللقاح والمصل المضاد لداء الكلب، عند الحاجة، متاحان مجاناً في المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة. غير أن مجانية العلاج بالنسبة إلى المواطن لا تعني أنه بلا كلفة على الدولة، إذ يتطلب توفير اللقاحات والأمصال تأمينها وتخزينها وتوزيعها، إلى جانب تقديم الخدمات الطبية اللازمة.
ومع عدم توافر بيانات مالية رسمية منشورة تحدد إجمالي الإنفاق على هذه العلاجات أو تقارنه بكلفة برامج الوقاية، تبقى الحاجة قائمة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية وتقييم جدواها، بما يسهم في الحد من الإصابات وتقليل المخاطر الصحية.
من العلاج بعد الإصابة إلى الوقاية المستدامة
في أيلول 2026، برز التوجه نحو اعتماد استراتيجية للتعامل مع الكلاب الشاردة تقوم على التقاطها وتلقيحها وتعقيمها ثم إعادتها إلى بيئتها، وفق ما يُعرف بنهج «TNVR»، مع إيواء الحالات التي تستدعي ذلك. ويأتي هذا التوجه ضمن مساعٍ للحد من انتشار داء الكلب والسيطرة على أعداد الكلاب بوسائل أكثر استدامة وإنسانية.
وتنسجم هذه المقاربة مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن تلقيح الكلاب على نطاق واسع من أكثر التدابير فاعلية للحد من انتقال داء الكلب إلى البشر، وأن قتل الكلاب الشاردة وحده لا يشكل وسيلة فعالة لمكافحة المرض.
غير أن نجاح أي استراتيجية من هذا النوع يرتبط بقدرتها على الاستمرار، وتوافر التمويل والكوادر البيطرية، والتنسيق بين الجهات الصحية والبلديات والجهات المعنية بالبيئة، فضلاً عن التوعية المجتمعية وتنظيم مسؤولية اقتناء الحيوانات ورعايتها ومنع التخلي عنها في الشوارع.
كما يتطلب نجاحها الاستجابة لشكاوى السكان بجدية، خصوصاً في المناطق التي تشهد تجمعات للكلاب أو حوادث متكررة، ووضع آليات واضحة للتعامل مع الحالات التي تمثل خطراً مباشراً، بدلاً من الاكتفاء بحملات مؤقتة لا تعالج المشكلة من جذورها.
شوارع أكثر أماناً وحياة أقل قسوة
لا تكمن المعالجة الحقيقية لظاهرة الكلاب الشاردة في إبعادها عن الأحياء مؤقتاً، بل في وضع خطة مستدامة توازن بين سلامة السكان ورفق الحيوان، وتجمع بين التلقيح والتعقيم والإيواء والتشريعات الواضحة. فبدلاً من انتظار وقوع الحوادث وتحمل تبعاتها الصحية والاقتصادية، تبقى الوقاية المنظمة الطريق الأكثر مسؤولية نحو شوارع أكثر أماناً، وحياة أقل قسوة للحيوانات.


