سوريا - محليات
الكهرباء (4).. أهالي حماة "ينعمون" بها.. والاستهلاك "الذكي" يخفّض الفواتير المرهقة
عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء في محافظة حماة: البدء في إنشاء محطة لتوليد الكهرباء
ر
رحاب محمد
نشر في: ٨ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٥٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

خفّف تحسّن واقع الكهرباء في مدينة حماة حرّ شهر آب اللهاب وخاصة خلال ساعات الليل والصباح، فالبيوت في معظم المناطق باستثناء المدمرة تظل "منارة" لينعم الأهالي بنوم مريح نسبياً، وهو ما لم يألفوه منذ سنوات حينما كان التقنين الشديد سيد الموقف.
عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء في محافظة حماة عبد الرزاق الجواش أكد أنّ التحسن في التغذية الكهربائية في مدينة حماة وأريافها ناجم عن تركيز الجهات المسؤولة عن قطاع الكهرباء في المدينة على إعادة تأهيل البنية التحتية، التي كانت مهملة بشكل كبير أثناء حكم النظام البائد.
حملات شعبية ..وضرر بالغ
وبيّن الجواش وجود تعاون مع المجتمع الأهلي عبر تنظيم حملات شعبية للمساهمة في إصلاح وإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق والأرياف، التي تضررت بشكل جزئي، وقد أنجز عمل مهم في هذا المجال وخاصة في المناطق ذات التجمعات السكنية.
ولفت الجواش إلى وجود حجم عمل كبير في المناطق التي تعرضت إلى دمار كبير في عهد النظام البائد وخاصة مناطق سهل الغاب والريف الشمالي والشرقي، علماً أن إعادة تأهيل القطاع الكهربائي في هذه المناطق تستلزم كتلة أموال ضخمة في ظل الضرر الشديد.
عدادات جديدة
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء في محافظة حماة وجود سبب مهم آخر في تحسن واقع التغذية الكهربائية في مدينة حماة وريفها وتخفيض الفواتير.
ويتمثل ذلك في تركيب عدادات جديدة تضبط الاستهلاك والهدر في الطاقة، علماً أن العداد يركب مجاناً للمواطنين في حال إثبات عملية سرقته، لكن في حال كان التركيب لأول مرة يدفع المواطن الرسوم المقررة.
ودعا الجواش المواطنين في مدينة حماة إلى تركيب العدادات الجديدة لضبط الهدر والمساهمة في تخفيض الفواتير، مشيراً بالوقت ذاته إلى أهمية الاعتماد على الطاقات المتجددة في تأمين التغذية الكهربائية.
محطة لتوليد الكهرباء
وشدد الجواش على وجود خطط مستمرة لتحسين واقع القطاع الكهربائي في مدينة حماة وريفها، حيث وقعت لتحقيق هذا الهدف اتفاقية لإنشاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء.
لكن هذه الخدمة "الجيدة" ينغصها تخوف من فواتير عالية لا تتوافر عند أصحاب الجيوب المتعبة وسط معلومات عن بدء خفض قيمة هذه الفواتير دون صدور قرار رسمي بذلك.
نعمة في الحرّ
هذا الارتياح "المنقوص" جراء ضعف القوة الشرائية، التي لا تقدر على تغطية فواتير الكهرباء توضحه السيدة الثلاثينية ميساء الحسين من ريف حماة الغربي لـ"العين السورية" فتقول:
"هناك تحسن واضح خلال الفترة الماضية في التغذية الكهربائية، التي لا تنقطع طيلة اليوم سوى ساعات قليلة أغلبها في النهار، في حين تأتي بصورة مستمرة خلال الليل وخاصة أيام العطل، ما خفّف علينا آثار حرّ الصيف والحرمان من النوم بسبب ذلك".
وتبدي قلقاً حالها حال أغلب الأهالي في الأرياف والمدينة من ارتفاع فواتير الكهرباء، وهذا يعكّر فرحتها بنعمة الكهرباء كما وصفتها رغم أنها لا تستخدم إلا الأدوات الضرورية حتى تبقى الفواتير ضمن حدود مقبولة تقدر العائلات محدودة الدخل على دفعها.

وتبدي قلقاً حالها حال أغلب الأهالي في الأرياف والمدينة من ارتفاع فواتير الكهرباء، وهذا يعكّر فرحتها بنعمة الكهرباء كما وصفتها رغم أنها لا تستخدم إلا الأدوات الضرورية حتى تبقى الفواتير ضمن حدود مقبولة تقدر العائلات محدودة الدخل على دفعها.
الاستهلاك "الذكي"
الأمر ذاته يؤكده العامل نعيم ابراهيم، "مصياف" الذي يملك معرفة بأحوال الكهرباء واستهلاك كل قطعة كهربائية بحكم عمله بهذا المجال.
حيث يدير ابراهيم استهلاك منزله بطريقة تجعل فاتورته مقبولة قياساً بدخله الشهري بقوله لـ" العين السورية":
توافر الكهرباء مؤخراً فرض التفكير في استثمارها وإدارتها دون هدر وتخفيض فاتورة الكهرباء بذات الوقت، إذ لا نستخدم إلا الضروري جداً مع تقليل استهلاك القطع الكهربائية التي تستجر كميات كبيرة.
وبيّن ابراهيم أنه لاحظ انخفاض فاتورة الكهرباء عن الأشهر السابقة، وهذا لا يتعلق فقط بحسن إدارة الاستهلاك المنزلي للكهرباء وإنما تخفيض في تسعيرة الاستهلاك المنزلي.
وبيّن ابراهيم أنه لاحظ انخفاض فاتورة الكهرباء عن الأشهر السابقة، وهذا لا يتعلق فقط بحسن إدارة الاستهلاك المنزلي للكهرباء وإنما تخفيض في تسعيرة الاستهلاك المنزلي.
تحسّن الكهرباء أعاد عمل الثلاجة
وتتفاوت ساعات التغذية الكهربائية بين منطقة وأخرى والريف والمدينة، لكن إجمالاً التحسن الصفة الغالبة، وهو ما تشير إليه السيدة الخمسينية طراز وفا من منطقة السلمية، بتأكيدها أن برنامج التقنين يطبق ٣ب٣ لكن مؤخراً شهدت ساعات التغذية تحسناً واضحاً.
واستندت في كلامها لكثافة الثلج والتبريد في ثلاجتها، وهو أمر كان يفتقده السوريين، الذين كانوا يشترون الثلج لشرب الماء البارد في سنوات سابقة.
واستندت في كلامها لكثافة الثلج والتبريد في ثلاجتها، وهو أمر كان يفتقده السوريين، الذين كانوا يشترون الثلج لشرب الماء البارد في سنوات سابقة.
كما أنّ الكهرباء حسب قولها لا تنقطع بعد منتصف الليل وتبقى مضاءة حتى ساعات الصباح، وإن كان برنامج التقنين يقضي بقطعها عادة ثلاث ساعات خلال ساعات الليل، لكن في أوقات العطل الوضع مختلف تماماً حيث لا تنقطع سوى ساعات محدودة طيلة اليوم.
اقرأ أيضاً: الكهرباء (1).. بين الشبكة المدمّرة والكهرباء التركية.. تحديات العودة والإعمار في إدلب
التركيز على تأهيل البنية التحتية
ويبقى التحدي الأكبر في المناطق المتضررة من آثار الحرب وخاصة الشمالية والشرقية، حيث تعرض القطاع الكهربائي إلى دمار كبير يحتاج إلى كلف عالية تقدر بالمليارات لإعادة تأهيله.
اقرأ أيضاً: الكهرباء (1).. بين الشبكة المدمّرة والكهرباء التركية.. تحديات العودة والإعمار في إدلب
التركيز على تأهيل البنية التحتية
ويبقى التحدي الأكبر في المناطق المتضررة من آثار الحرب وخاصة الشمالية والشرقية، حيث تعرض القطاع الكهربائي إلى دمار كبير يحتاج إلى كلف عالية تقدر بالمليارات لإعادة تأهيله.
ويضاعف ذلك استمرار حالة سرقة الأكبال والمحولات الكهربائية المنتشرة في مناطق مختلفة وليس منطقة بعينها بما فيها غير المتضررة، وهذا ينعكس سلباً على عمليات إصلاح وتأهيل القطاع الكهربائي، ويزيد من كلفة الإصلاح على الخزينة، والمواطن هو المتضرر الأول والأخير من أفعال "حرامية" الكابلات.
الشركة العامة لكهرباء محافظة حماة، تسير وفق خطة معينة في إعادة تأهيل وإصلاح القطاع الكهربائي، حيث تتولى كوادر كل فرع مهام إصلاح محددة حسب الأعطال والضرورة لتأمين استقرار التيار الكهربائي.
الشركة العامة لكهرباء محافظة حماة، تسير وفق خطة معينة في إعادة تأهيل وإصلاح القطاع الكهربائي، حيث تتولى كوادر كل فرع مهام إصلاح محددة حسب الأعطال والضرورة لتأمين استقرار التيار الكهربائي.

فمثلاً في مدينة مورك تخصص لها محولات كهربائية حسب الإمكانيات والضرورة مع قيام الورشات المختصة بإصلاح الأعطال وتبديل الأكبال الكهربائية وغيرها، والأمر ذاته ينطبق على مدينة السليمة ومصياف والسقيلبية والقرى التابعة لكل منطقة، مع لحظ وجود عمل ضخم يحتاج إلى متابعة مستمرة وخاصة مع عودة المهجرين إلى المناطق المتضررة والحاجة الماسة إلى تزويد هذه المناطق بالتيار الكهربائي.
عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء في محافظة حماة عبد الرزاق الجواش أكد أنّ التحسن في التغذية الكهربائية في مدينة حماة وأريافها ناجم عن تركيز الجهات المسؤولة عن قطاع الكهرباء في المدينة على إعادة تأهيل البنية التحتية، التي كانت مهملة بشكل كبير أثناء حكم النظام البائد.
عدا عن السرقات وحجم الفساد والهدر الكبيرين، لدرجة أنّ أعمال الصيانة لم تكن تتم بالشكل الصحيح، لذا يعمل على صيانة الشبكة الكهربائية في كل منطقة وإعادة تأهيل بنيتها التحتية بالتدريج حسب الإمكانات المتاحة.
مع بذل جهود كبيرة لتحقيق الاستقرار في الشبكة وتأمين التغذية الكهربائية، التي شهدت تحسناً واضحاً، بحيث تصل ساعات التغذية إلى ١٨ ساعة في مدينة حماة والأرياف التي تضررت الشبكة الكهربائية بشكل جزئي.
حملات شعبية ..وضرر بالغ
وبيّن الجواش وجود تعاون مع المجتمع الأهلي عبر تنظيم حملات شعبية للمساهمة في إصلاح وإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق والأرياف، التي تضررت بشكل جزئي، وقد أنجز عمل مهم في هذا المجال وخاصة في المناطق ذات التجمعات السكنية.
ولفت الجواش إلى وجود حجم عمل كبير في المناطق التي تعرضت إلى دمار كبير في عهد النظام البائد وخاصة مناطق سهل الغاب والريف الشمالي والشرقي، علماً أن إعادة تأهيل القطاع الكهربائي في هذه المناطق تستلزم كتلة أموال ضخمة في ظل الضرر الشديد.
ولفت الجواش إلى أهمية المرسوم رقم ٥٩، الذي يحمل عنوان "سوريا بلا مخيمات"، حيث يقضي بإعادة تأهيل القرى المدمرة وإعادة الأهالي في المخيمات إلى منازلهم، وتأمين كافة الخدمات اللازمة بما فيها القطاع الكهربائي.
عدادات جديدة
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء في محافظة حماة وجود سبب مهم آخر في تحسن واقع التغذية الكهربائية في مدينة حماة وريفها وتخفيض الفواتير.
ويتمثل ذلك في تركيب عدادات جديدة تضبط الاستهلاك والهدر في الطاقة، علماً أن العداد يركب مجاناً للمواطنين في حال إثبات عملية سرقته، لكن في حال كان التركيب لأول مرة يدفع المواطن الرسوم المقررة.

ودعا الجواش المواطنين في مدينة حماة إلى تركيب العدادات الجديدة لضبط الهدر والمساهمة في تخفيض الفواتير، مشيراً بالوقت ذاته إلى أهمية الاعتماد على الطاقات المتجددة في تأمين التغذية الكهربائية.
محطة لتوليد الكهرباء
وشدد الجواش على وجود خطط مستمرة لتحسين واقع القطاع الكهربائي في مدينة حماة وريفها، حيث وقعت لتحقيق هذا الهدف اتفاقية لإنشاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء.
وقد انطلقت المرحلة الأولى في تجهيز هذا المشروع الهام، الذي سيكون له انعكاس إيجابي على القطاع الكهربائي في مدينة حماة وأريافها.
اقرأ أيضاً: ملف القمح


