سوريا - اقتصاد
المحصول الثاني ينعش آمال الحسكة.. تفاؤل بردم فجوة مزمنة
ا
الحسكة - مجد السالم
نشر في: ٨ يونيو ٢٠٢٦، ١٠:٥٢
3 دقيقة
5

بدأت الحصادات الزراعية بالانتشار في محافظة الحسكة معلنة انطلاق موسم حصاد الشعير، وسط توقعات بموسم يُعد من أفضل المواسم التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ويترقب آلاف المزارعين نتائج الموسم الحالي بعد سنوات من الجفاف وأشهر من العمل في الحقول، مستفيدين من الهطولات المطرية التي ساهمت في تحسين واقع المحاصيل البعلية ورفعت من معدلات الإنتاج في معظم المناطق الزراعية.
موسم مبشر
وحسبما رصدت "العين السورية" أن إنتاجية الهكتار الواحد من الشعير تراوحت بين 25 و40 كيساً في العديد من المناطق، وهي معدلات تُصنف على أنها جيدة جداً وفق المعايير المحلية للإنتاج البعلي.
وتبرز مناطق ريف القامشلي الجنوبي وعامودا والدرباسية وتل حميس والشدادي بين أبرز المناطق التي سجلت إنتاجية مرتفعة خلال الموسم الحالي
يقول المزارع علي الحميد من ريف القامشلي الجنوبي إن الموسم الحالي مبشر ويُعد من أفضل المواسم التي شهدها خلال السنوات الأخيرة من حيث إنتاج الشعير، موضحاً أن معدلات الإنتاج في عدد من الأراضي تراوحت بين 25 و40 كيساً للهكتار الواحد بوزن من 75 لى 90 كغ / الكيس.
وأضاف لـ "العين السورية": "الأمطار التي هطلت هذا العام ساعدت بشكل كبير على تحسن المحصول، والإنتاج أفضل بكثير مقارنة بالمواسم الماضية التي تأثرت بالجفاف".
تحديات
ورغم المؤشرات الإيجابية التي حملها الموسم الحالي، لا تزال جملة من التحديات الاقتصادية تلقي بظلالها على المزارعين في الحسكة، دائرة الزراعة أكدت لـ"العين السورية" أن الموسم الحالي يُعد من أفضل مواسم الشعير خلال السنوات الأخيرة، إذ يُتوقع تسويق نحو 610 آلاف طن، مدفوعاً بالأمطار الغزيرة التي ساهمت في نمو المحاصيل خلال المراحل الحرجة أثناء الإنبات و امتلاء السنابل وكذلك خلو الموسم لحالي من الأمراض والآفات الخطيرة.
دائرة الزراعة أضافت إن هذا الإنتاج الوفير يتزامن مع تراجع في أسعار الشعير، حيث انخفض سعر الطن من مستويات تراوحت بين 450 و550 دولاراً عند بداية الموسم إلى ما بين 180 و220 دولاراً حالياً، كما أدى ارتفاع أسعار المازوت إلى زيادة أجور الحصادات من نحو 6% إلى 10 و11% من قيمة المحصول، ما يثير مخاوف المزارعين من استغلال التجار وشراء المحصول بأسعار متدنية، ويحدّ من الأرباح المتوقعة رغم الوفرة الإنتاجية التي يتميز بها الموسم الحالي.
ويقول رياض الحميد صاحب حصادة في ريف القامشلي إن العمل هذا العام يواجه صعوبات عدة، موضحاً أن أجرة الحصاد تُحسب هذا الموسم بنسبة 10% من الإنتاج أو بسعر يتراوح بين 5 و7 دولار للدونم وإن انخفاض سعر الطن للشعر يؤثر أيضًا على مردود أصحاب الحصادات ويجعل تغطية المصاريف أكثر صعوبة.
استعدادات
بالتزامن مع انطلاق عمليات الحصاد، تواصلت عمليات تجهيز مراكز استلام الحبوب ومواقع التخزين لاستقبال المحاصيل خلال الأيام المقبلة كما تتواصل أعمال الصيانة والتجهيز في عدد من المراكز لضمان انسيابية عمليات التسويق والنقل مع ازدياد كميات الإنتاج.
ويبلغ عدد صوامع الحبوب في المحافظة 8 صوامع رئيسية بيتونية و34 صويمعة معدنية ومركز تخزين بطريقة أكداس الجمالون لكن قسم منها لا زال خارج الخدمة.
ويؤكد مزارعون لـ" العين السورية" أن نجاح الموسم لا يرتبط فقط بالإنتاج، بل يتطلب أيضاً توفير آليات تسويق فعالة وأسعار شراء مناسبة تضمن تحقيق عائد اقتصادي يغطي تكاليف الزراعة ويشجع على الاستمرار في زراعة المحاصيل الاستراتيجية خلال المواسم المقبلة.
وبحسب معلومات من مديرية زراعة تل حميس لـ "العين السورية" فإن التوريد لمراكز الحبوب سيكون بحسب ورقة المنشأ ووفق دور محدد مسبقاً عبر منصة رقمية للمرة الأولى لهذا الموسم.
يذكر أن المساحة المزروعة بالشعير البعل للموسم الحالي في الحسكة بلغت 268 ألف هكتار منها 21 ألف هكتار مروي والباقي بعل موزعة على خمس مناطق زراعية وإنتاج متوقع ب 600 ألف طن.


