سوريا - اقتصاد
المنصة الرقمية سهّلت الإجراءات... والربط الإلكتروني لا يزال الحلقة الأضعف!
الأشقر: نقلنا الطابور من أمام شباك الموظف إلى شاشة الحاسوب..
ا
العين السورية
نشر في: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦، ١٥:٢٧
3 دقيقة

وصف لؤي الأشقر عضو مجلس ادارة غرفة تجارة دمشق، تجربة المنصة الإلكترونية الجديدة التي أطلقتها وزارة المالية السورية لإصدار براءة الذمة الضريبية الخاصة بالاستيراد، بأنها عبارة عن تغيير لفيزياء المكان الذي يستوعب ظاهرة الازدحام للحصول على براءات الذمة.. ولم تحلّ المشكلة بشكل كامل.
لكن الأشقر اعتبر في تصريح لـ " العين السورية"، أن المنصة بالعموم حققت تقدماً ملموساً في تسهيل الإجراءات، لكنها لا تزال بحاجة إلى استكمال حتى تحقق التحول الرقمي المنشود.
وجاء تصريح الأشقر بالتزامن مع إعلان وزارة المالية إطلاق خدمة إلكترونية جديدة تتيح للمكلفين استخراج براءة الذمة الضريبية لأغراض الاستيراد عبر المنصة الرقمية، بما يسمح بتقديم الطلبات ومتابعة مراحل معالجتها إلكترونياً حتى إصدار الوثيقة، دون الحاجة إلى مراجعة مديريات أو دوائر المالية.
وأكدت الوزارة أن الخدمة تستهدف اختصار الوقت وتقليل الإجراءات الورقية، في إطار خطة التحول الرقمي الرامية إلى تطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءتها.
فجوة تقنية
وفي تقييمه لهذه الخطوة، قال الأشقر إن المنصة أحدثت نقلة نوعية في تخفيف العبء الإداري عن التجار، إذ اختصرت زمن الحصول على براءة الذمة إلى ما بين 24 و48 ساعة لأصحاب الملفات الضريبية السليمة، كما عززت مستوى الشفافية عبر تمكين المستفيدين من متابعة طلباتهم إلكترونياً.
تحديات
ورغم ذلك، أوضح أن عدداً من التحديات لا يزال قائماً، أبرزها عدم اكتمال الربط الإلكتروني مع بعض الجهات الحكومية، واستمرار الحاجة إلى استكمال بعض الإجراءات يدوياً، إضافة إلى عدم تفعيل الدفع الإلكتروني بشكل كامل، فضلاً عن بطء معالجة الطلبات خلال فترات الذروة.
وأضاف أن المنصة نجحت في تبسيط نحو 60% من إجراءات الحصول على براءة الذمة، إلا أن استكمال مشروع التحول الرقمي يتطلب ربطاً إلكترونياً كاملاً بين الجهات الحكومية، واعتماد الدفع الإلكتروني بنسبة 100%، وإنشاء مركز دعم فني قادر على معالجة الطلبات المتعثرة بسرعة.
وختم الأشقر بالتأكيد أن التاجر السوري شريك أساسي في دعم الاقتصاد الوطني، معرباً عن أمله في أن تمثل هذه المنصة بداية لمسار متكامل من الإصلاح الرقمي، لا مجرد خطوة منفردة.


