العالم - اقتصاد
بالأرقام..الشرق الأوسط يهدد إمدادات الغاز العالمية
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٦:٤٨عدل في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٦:٤٨
3 دقيقة
1

حذرت وكالة الطاقة الدولية من تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى احتمال فقدان نحو 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030، أي ما يعادل قرابة 15% من الإمدادات العالمية المتوقعة.
وأوضح التقرير الفصلي للوكالة أن هذا التراجع المحتمل لا يرتبط بعامل واحد، بل بمزيج من اضطرابات الإمدادات وتباطؤ توسع القدرات الإنتاجية، في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة تؤثر على سلاسل التوريد والاستثمار في قطاع الطاقة.
ورغم توقع دخول مشاريع تسييل جديدة إلى الخدمة خلال السنوات المقبلة، ما قد يخفف جزئياً من حدة النقص على المدى الطويل، إلا أن الوكالة ترى أن التأثير الأكثر وضوحاً سيكون خلال العام الحالي والعام المقبل، مع احتمال تأخر وصول الإمدادات الإضافية من المشاريع الجديدة إلى الأسواق العالمية.
وسجلت إمدادات الغاز الطبيعي المسال تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر آذار، بالتزامن مع اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما انعكس على تراجع الإنتاج في كل من قطر والإمارات بنحو 10 مليارات متر مكعب خلال شهر واحد فقط.
وبحسب التقرير، فإن الخسائر الإجمالية في الإمدادات من البلدين قد تصل إلى نحو 20 مليار متر مكعب خلال شهري آذار ونيسان، فيما أشارت الوكالة إلى أن استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى فقدان إضافي يقدّر بنحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز المسال عن كل شهر تعطيل إضافي.
كما لفتت إلى أن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الغاز في قطر قد تترك أثراً طويل الأمد على مستويات الإنتاج، حيث يُرجّح أن ينخفض الإنتاج بنحو 70 مليار متر مكعب بحلول عام 2030 في حال استمرت أعمال الإصلاح لعدة سنوات.
وفي السياق ذاته، حذّر التقرير من أن أي تأخير في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي التابع لشركة قطر للطاقة قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات المستقبلية بنحو 20 مليار متر مكعب، ما يضيف مزيداً من الضغوط على سوق يعاني أصلاً من تقلبات في جانب العرض.
واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن استمرار التوترات في مضيق هرمز لا ينعكس فقط على جانب الإمدادات، بل يمتد أثره إلى الطلب العالمي أيضاً، حيث قد يؤدي إلى خفض توقعات نمو استهلاك الغاز الطبيعي في الأسواق الدولية خلال الفترة المقبلة، في مؤشر على دخول سوق الطاقة مرحلة أكثر تقلباً وتعقيداً.


