العالم - سياسة
بعد مناشدات ترامب.. إيران وإسرائيل تعلنان وقف تبادل الهجمات
ا
العين السورية
نشر في: ٩ يونيو ٢٠٢٦، ٠٦:٥٧
3 دقيقة
0

قالت إيران وإسرائيل إنهما أوقفتا تبادل الهجمات عقب مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن طهران ذكرت أنها ستستأنف الهجمات إذا واصلت إسرائيل قصف جماعة حزب الله في لبنان.
وشكلت موجة الهجمات أولى المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل نيسان، مما يهدد بتقويض جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء حربهما المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن إسرائيل قررت أيضا وقف هجماتها على إيران.
وكانت إيران أطلقت صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية في وقت متأخر من ليل الأحد قائلة إن القصف جاء ردا على الهجمات الإسرائيلية على معاقل جماعة حزب الله المدعومة من إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقصفت إسرائيل بعد ذلك مجمع بتروكيماويات في جنوب غرب إيران قالت إنه يستخدم لإنتاج صواريخ باليستية. وقال الحرس الثوري إنه رد بضربة استهدفت منشأة إسرائيلية مماثلة في مدينة حيفا.
ولم تبلغ السلطات من أي من الجانبين عن حدوث وفيات.
ويعقد تبادل إطلاق النار هذا مساعي ترامب لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط. وأدى وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل نيسان إلى توقف الحرب الشاملة لكن الاشتباكات في الخليج استمرت.
وقال ترامب إن إسرائيل وإيران تريدان وقفا فوريا لإطلاق النار.
وكتب في أحد منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي "المفاوضات النهائية بخصوص ‘السلام‘ مستمرة، ما لم يعترضها الجهل أو الغباء"
ضغط على نتنياهو
وفي مقابلة مع موقع أكسيوس نشرت الاثنين، قال ترامب إنه حذر نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل وحيدا. وأضاف "قلت له: يا بيبي.. عليك أن تكون حذرا وإلا ستجد نفسك وحيدا قريبا جدا".
ونفى سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر التقارير التي تفيد بأن ترامب ضغط على نتنياهو، وقال لفوكس نيوز إن المحادثات بينهما كانت في إطار من التعاون، واتهم الصحفيين بتضخيم رواية مضللة.
وأضاف "تربطهما صداقة عميقة تمتد لنحو أربعين عاما، وأحيانا يختلف الأحبة، وقد يشتد التوتر في الغرفة وفي الحوار أحيانا".
وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن إسرائيل مستعدة لمواصلة العمليات "مهما تطلب الأمر"، وبنبرة متحدية مماثلة، قال مصدر عسكري إيراني في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم للأنباء إن طهران مستعدة لخوض صراع طويل الأمد مع إسرائيل ولشن هجمات جديدة على المصالح الأمريكية في المنطقة.
"شك شديد"
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الاثنين أن طهران تتبادل الرسائل مع واشنطن في مناخ من "الشك الشديد".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حذر من أن أي عمل ضد الأمن القومي الإيراني أو حلفاء إيران في المنطقة، بما في ذلك الحوثيين في اليمن، سيقابل برد حاسم ومكلف.
الحوثيون يهددون
وقال الجيش الإسرائيلي لاحقا إنه اعترض هدفا جويا مشبوها قادما من اليمن بعد أن دوت صفارات الإنذار من طائرات معادية في منطقة إيلات.
ولا يزال الحوثيون حتى الآن بعيدين إلى حد بعيد عن الحرب في المنطقة، ويسيطرون على أراض عند مدخل البحر الأحمر تزداد أهميتها بوصفها طريقا بديلا لملايين البراميل يوميا من نفط الشرق الأوسط الذي لا يتسنى نقله بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران، حيث أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيرة فوق العاصمة. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات أو أضرار كبيرة.
وظهرت أيضا مؤشرات على عودة الأوضاع إلى طبيعتها. فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية باستئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني بطهران يوم الثلاثاء بعد نحو 24 ساعة من تعليقها عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
* استئناف محادثات لبنان وإسرائيل
وقالت إيران مرارا إن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة يتوقف على وقف إطلاق النار أيضا في لبنان الذي اجتاحته إسرائيل في مارس آذار لملاحقة مقاتلي حزب الله الذين أطلقوا صواريخ عبر الحدود دعما لطهران.
وقال السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى اليوم إن من المقرر استئناف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
ومنعت طهران معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لعبور خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.
وقال ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأمريكية والدولية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة والاعتراف بسيادتها على المضيق.


