سوريا - ثقافة
فرنسا تعيد قطعاً أثرية إلى سوريا تزامناً مع زيارة ماكرون.. بعد 15 عاماً على استعارتها
ا
العين السورية
نشر في: ٧ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:٥٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

استردّت سوريا، 23 قطعة أثرية من معهد العالم العربي في باريس، كان قد استعارها من متاحف سوريا في عام 2011، لتشارك في العرض الدائم الذي يتحدث عن حضارة العالم العربي، وذلك تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبينت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية، أن القطع ستصل إلى المتحف الوطني بدمشق بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، الذي يضم الوفد المرافق له رئيسة المعهد، حيث سيتسلمها الدكتور مسعود بدوي، المدير العام للآثار والمتاحف، وعمار كناوي، مدير شؤون المتاحف، بعد غياب دام 15 عاماً عن موطنها.
شواهد على ماقبل الإسلام
وتابعت أن هذه المجموعة تضم قطعاً فريدة تمتد لفترات زمنية مختلفة من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور الإسلامية، من بينها تمثال لمجي ماري من تل الحريري/ ماري، وقطعة تحمل كتابات صفائية، وجزء من إفريز تدمري يمثل رحلة صيد، ونقش غائر باللغة التدمرية وأجزاء من لوحات فريسك ملونة من قصر الحير الغربي ببادية الشام، وحشوة باب محفورة بنقوش نباتية من قلعة جعبر بالرقة، إضافة إلى مجموعة أخرى متميزة من القطع.
ولفتت المديرية إلى أن عودة هذه القطع كانت مقررة في عام 2014، ولكن ظروف الحرب في سوريا منعتها، حيث فشل النظام المخلوع في استعادتها، كما امتنعت السلطات الفرنسية عن إعادتها لسوريا بسبب الحرب وعدم توفر الأمان وشروط الحفظ المناسبة لها، ومن هنا تأتي أهمية هذا الحدث، إذ تعود هذه القطع بعد التحرير وعودة الأمن والأمان إلى سوريا.
رمزية التوقيت
وأشارت إلى أن اختيار الرئيس الفرنسي لإعادة القطع بالتزامن مع زيارته إلى سوريا يؤكد على العمق الثقافي والحضاري لسوريا، وأهمية عودة العلاقات الثقافية التي ظلت مقطوعة طوال خمسة عشر عاماً.
كما أكدت المديرية أهميةَ ملف استعادة واسترداد القطع الأثرية السورية التي غادرت سوريا بطرق مختلفة، داعيةً الدول والجهات المعنية والمجتمع المحلي للمساعدة في استكمال هذا الملف للحفاظ على الهوية السورية، واستعادة كنوزها الثقافية.
مشروع ترميم كنيس "دورا أوربوس" وقطع أثرية
في سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، في شهر شباط الفائت، عن إطلاق مشروع لترميم كنيس "دورا أوربوس" في متحف دمشق الوطني، بالإضافة إلى بعض القطع الأثرية القادمة من تدمر.
وأفادت مديرية الآثار في بيان، أن وفداً متخصصاً من منظمة "ألف" الدولية (التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع)، باشر زيارة عمل إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف، وذلك للتحضير النهائي ووضع اللمسات الأخيرة لانطلاق مشروع ترميم متخصص لعدد من القطع الأثرية القادمة من موقع تدمر، وكنيس دورا أوروبوس داخل المتحف الوطني بدمشق.


