ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - اقتصاد

    بوصلة نقدية مختلفة.. هل تنتصر " الحاكمية الجديدة " للمواطن السوري؟

    ر
    رهام علي
    نشر في: ١٨ مايو ٢٠٢٦، ١٢:١١
    3 دقيقة
    11
    بوصلة نقدية مختلفة.. هل تنتصر " الحاكمية الجديدة " للمواطن السوري؟


    رهام علي
    حملت رياح التغيير في أروقة مصرف سوريا المركزي وجهاً أكاديمياً واقتصادياً جديداً، مع تسلّم الدكتور صفوت رسلان حاكمية المصرف خلفاً لعبد القادر حصرية.
    هذا التعيين لا يمثل مجرد مناوبة تقليدية على رأس الهرم النقدي، بل جاء مصحوباً بنبرة واقعية ومكاشفة غير تقليدية من الحاكم الجديد، الذي اختار أن تكون إطلالته الأولى معلنةً انحيازاً تاماً للمواطن، واضعاً "الاستقرار المعيشي" كمعيار وحيد لنجاح أي سياسة نقدية قادمة.
    في توقيت يوصف بأنه الأكثر حساسية، يقف رسلان أمام تركة ثقيلة، لكنه يدخل الميدان برؤية تتجاوز المسكنات المؤقتة نحو البناء التدريجي المستدام.

    أفعال لا تصريحات

    في أولى كلماته التي لقيت تفاعلاً واسعاً، وضع الحاكم الجديد صفوت رسلان النقاط على الحروف، معترفاً بحجم التحديات اليومية التي يواجهها السوريون. رسلان أطلق مقاربة مختلفة تقوم على "العمل الهادئ والمسؤول"، معلناً صراحة أن الثقة لا تُبنى بالشعارات بل بالنتائج الملموسة على الأرض. هذا الخطاب الإيجابي يعكس إدراكاً عميقاً بأن السياسة النقدية ليست أرقاماً صماء، بل هي أداة لخدمة المجتمع، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإدارة النقدية التي تقترب من نبض الشارع السوري وتطلعاته.

    إعادة صياغة المشهد النقدي

    يرى المتخصصون أن التغيير المتسارع في بنية الاقتصاد السوري يفرض على الإدارة الجديدة مرونة عالية وأطراً تشريعية مبتكرة. وفي هذا السياق، يشير الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي، في تصريح لـِ "العين السورية"، إلى أن التغير في الاقتصاد السوري متسارع نتيجة الاحتياجات الكبيرة للاقتصاد للتغيير، فكل استثمار يدخل إلى البلاد يحتاج لأسس وأطر مختلفة عن الآخر لكن بأساسيات موحدة وضمن توجه الاقتصاد السوري بعيداً عن المديونية، ويضيف: "عندما يتم الحديث عن الاستثمار فنحن نشير لأنظمة وقوانين لم تكن موجودة في السابق".
    ويضيف قضيماتي أن السياسة النقدية المتبعة بطرح العملة والمهل التي تقدم بها الحاكم السابق للمركزي فيما يتعلق بعملية استبدال العملة، كل ذلك سيتم بحسب رأيه إعادة دراسته إما لاستمراريته أو لأخذ خطوات حقيقية وملموسة لمعالجة النقد في سوريا، فالحديث يتركز حول انعكاس تغير السياسة النقدية على معيشة المواطن.
    وحول الملف المتعلق بالبنوك وسرعة اتخاذ القرارات والتدابير المتعلقة بربط البنوك بدول العالم حتى البنوك الدولية والإقليمية، يقول قضيماتي: "نحن نتحدث عن حجم الاحتياطي النقدي الموجود في البلاد، لكن حتى الآن لم يتم التصريح عن آليات زيادة حجم هذا الاحتياطي إن كان من الذهب أو العملة الأجنبية، فلا يوجد سياسة تم الإعلان عنها حتى الآن، وهذا مايجب أن يتم إيضاحه مستقبلاً".
    كذلك، يرى الباحث الاقتصادي أن الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي تتسع، وهو خرق كبير فيما تذهب سوريا في طريق "السوق الحر"، لذلك يجب أن يكون هناك خطة سريعة يتم تنفيذها بما يتناسب مع الاقتصاد السوري بحالة البناء الآن، معتبراً أن تغيرات كبيرة ستطرأ على الاقتصاد السوري في المستقبل نتيجة حالة التطوير في الأنظمة والقوانين واحتياجات السوق المتغيرة وحتى الاحتياجات الإقليمية التي تتغير من فترة لأخرى.

    مأزق السيولة واستعادة الثقة

    من جانبها، حددت وزيرة الاقتصاد السابقة، لمياء عاصي، ملامح خريطة الطريق العاجلة أمام رسلان، معتبرة أن المهمة الأكثر إلحاحاً تتلخص في إعادة بناء الثقة بالنظام المصرفي السوري بشقيه العام والخاص. ودعت عاصي إلى التخلي التدريجي عن السياسات الانكماشية السابقة، مؤكدة أن سياسة تقييد السيولة أثبتت بالقاطع عدم جدواها، وأن غياب الثقة سيبقي الاقتصاد يدور في حلقة مفرغة دون كفاءة، مما يجعل الانفتاح النقدي المدروس بوابة إلزامية للتعافي.

    استحقاق التكامل الهيكلي
    الآراء الاقتصادية تتفق على أن نجاح الحاكم الجديد مرتبط بمدى قدرته على نسج شبكة تنسيق متكاملة مع بقية القطاعات الحكومية. الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس النهضة السوري عامر ديب طرح رؤية تحليلية تؤكد أن معالجة التضخم وسعر الصرف ليست مسؤولية فردية للمركزي، بل تتطلب تناغماً تاماً مع وزارات التجارة الداخلية، والصناعة، والإدارة المحلية، ولجان التصدير، لضمان دعم الإنتاج المحيط والحد من التضخم العقاري. وحذر ديب من الاكتفاء بالتحسن النفسي المؤقت لسعر الصرف، مشيراً إلى أن الاستقرار الحقيقي لا يبدأ من مطابع المصرف المركزي، بل من المصانع والمزارع والسياسات المالية والتجارية المتناغمة التي تمنح العملة قوتها الحقيقية.

    تطلعات مشروعة

    تتجه الأنظار اليوم إلى خطوات صفوت رسلان القادمة، وسط أجواء من التفاؤل الحذر والدعم الإعلامي والأكاديمي لتوجهاته الشفافة. إن الالتزام الذي قطعه الحاكم في يومه الأول يمثل عقداً جديداً بين السلطة النقدية والمجتمع الاقتصادي، نجاحه كفيل بنقل الاقتصاد السوري من مرحلة إدارة الأزمات والحلول الارتجالية، إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي المستدام الذي يعيد لليرة قيمتها، وللمواطن استقراره المعيشي.


    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    الاختلاسات لن تمر .. مديرة بنك حكومي تُبشّر باستئناف القروضسوريا - اقتصاد

    الاختلاسات لن تمر .. مديرة بنك حكومي تُبشّر باستئناف القروض

    االعين السورية
    3 دقيقة
    9
    هكذا نسفت إخفاقات التخطيط المزمنة صناعة إستراتيجية سورية .. والاستدراك ليس صعباًسوريا - اقتصاد

    هكذا نسفت إخفاقات التخطيط المزمنة صناعة إستراتيجية سورية .. والاستدراك ليس صعباً

    ررهام علي
    3 دقيقة
    8
    مقاطعة إسرائيل في قانون الجمارك السوري الجديد.. تثبيت موقف أم تصعيد سياسي ؟سوريا - اقتصاد

    مقاطعة إسرائيل في قانون الجمارك السوري الجديد.. تثبيت موقف أم تصعيد سياسي ؟

    أأحمد الكناني
    3 دقيقة
    36
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.