العالم - اقتصاد
تداعيات الحرب تضرب أصدقاء إيران
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:٢٧عدل في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:٢٧
3 دقيقة
1

تلوح في الصين مؤشرات متزايدة على تباطؤ اقتصادي مع بدء تداعيات ارتفاع أسعار النفط والغاز الناتج عن الحرب في إيران، في الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم ما تمتلكه من احتياطيات استراتيجية ضخمة من الطاقة، وفقًا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".
ووفقًا للبيانات الاقتصادية، تراجع الإنفاق الاستهلاكي وأظهر قطاع التصنيع علامات ضعف، في وقت أثرت فيه زيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام على قطاعات التصدير.
تراجع مبيعات السيارات
وسجلت مبيعات السيارات في الصين تراجعًا في شهر مارس، قبل أن تنخفض بشكل أكبر في أبريل، في حين انخفضت مبيعات السيارات في الفترة بين 1-19 أبريل/ نيسان بنسبة 26% مقارنة بالعام الماضي، بحسب بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية، وشمل التراجع السيارات العاملة بالوقود بنسبة قاربت 40%، إلى جانب تباطؤ في مبيعات السيارات الكهربائية بعد انتهاء الحوافز الضريبية.
كما أظهرت البيانات تكدسًا في مخزون السيارات غير المباعة؛ ما أدى إلى تقليص الإنتاج في المصانع، حيث انخفض إنتاج السيارات بنسبة 27% في أول أسبوعين من أبريل مقارنة بالعام الماضي، رغم استمرار ارتفاع الصادرات.
تباطؤ النمو
وفي السياق العام، أشارت البيانات الرسمية إلى أن الاقتصاد الصيني نما بمعدل سنوي بلغ 5.3% خلال الربع الأول من العام، إلَّا أن الجزء الأكبر من هذا النمو تحقق خلال شهرَي يناير وفبراير، بينما شهد شهر مارس تباطؤًا في الأداء؛ إذ ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.7% فقط مقارنة بالعام السابق.
كساد
كما أفادت بيانات اتحاد اللوجستيات والمشتريات الصيني باستمرار ارتفاع مخزونات السلع غير المباعة؛ ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على النمو المستقبلي.
وفي قطاع الصناعة، أظهرت بيانات أرباح الشركات الصناعية استمرار قوة الأداء حتى مارس، مدعومة بارتفاع أسعار النفط والغاز، إلَّا أن جزءًا من هذه الأرباح جاء نتيجة مكاسب مؤقتة للشركات الكيميائية والطاقة التي استفادت من تخزين المواد بأسعار منخفضة قبل الحرب.
عجز
ورغم امتلاك الصين احتياطيات استراتيجية كبيرة من النفط ومصافي تكرير ضخمة تقلل من تعرضها المباشر للأزمة، فإنها لا تزال تتأثر بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مع قيام الشركات الحكومية بتمرير جزء محدود فقط من الزيادة إلى المستهلكين.
مأزق الصناعة
وفي قطاع الصناعات الخفيفة، شهدت صناعة الألعاب في جنوب الصين اضطرابات حادة؛ إذ أغلقت آلاف المصانع في مدينة يولين، ما أدى إلى احتجاجات لعمال يطالبون بالأجور والتعويضات بعد توقف مفاجئ في الإنتاج.
وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع حاد في أسعار البلاستيك، وهو أحد المكونات الأساسية في الصناعة، نتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما زاد من الضغوط على المصانع التي كانت تعاني أصلًا من ارتفاع التكاليف والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.


