العالم - اقتصاد
لا سلم و لاحرب.. ترامب وإيران يستنزفون العالم
ا
العين السورية
نشر في: ٢٣ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:٢٦عدل في: ٢٣ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:٢٦
3 دقيقة
0

أمست الحرب الراهنة تُقاس بعدد الناقلات العالقة في مضيق هرمز، ففي ذروة أحاديث واشنطن عن هدنة، تتحرك الأسواق كما لو أن الحرب بدأت للتو، مع قفزة جديدة في النفط وخوف متزايد من أكبر صدمة إمدادات منذ عقود.
أكثر ما يرخي بظلال حالة من عدم اليقين، أن ما يجري الآن في " حرب إيران" ليس سلاماً ولا حرباً، بل معركة استنزاف بطيئة يدفع العالم ثمنها يومياً عند مضخة الوقود.
فترامب يمدد وقف إطلاق النار، لكنه يُبقي الخناق والحصار البحري قائماً، وإيران ترد بتشديد القبضة على «هرمز»، بينما النفط يسعر الحقيقة الوحيدة: المضيق لم يُفتح بعد.
فرغم أنباء التهدئة، وفي جلسة يسودها التقلب، قفزت أسعار النفط اليوم الخميس إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، وسط حالة من الضبابية والجمود تسيطر على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.
سياسة النفس الطويل
ويبدو أن الرئيس الأميركي أسلوباً جديداً في المواجهة، تطرق ترامب إلى سياسة النفس الطويل التي بدأ يتبعها في إدارة حرب إيران التي اقتربت من شهرها الثاني.. والهدف يتمثل في تجفيف منابع السيولة بالكامل، مع الحفاظ على الحصار البحري كورقة ضغط لا يمكن التنازل عنها حالياً، في حين تراهن إيران على موجة من التضخم العالمي مع استمرار إغلاق المضيق وتراجع إمدادات وإنتاج المنطقة الغنية بالنفط.
ترامب نحو مزيد من الـ" أوفر"
اللافت أن ترامب يوحي بأن إيران تنهار مالياً، وأن المسؤولين هناك يطالبون بفتح مضيق هرمز فوراً، لأن السيولة نفدت تماماً لديهم.
وكتب على منصته «تروث سوشال»: «إيران تخسر ما يقارب 500 مليون دولار يومياً بسبب الحصار والقيود الحالية».. وأشار إلى أن الأزمة وصلت إلى رواتب القوة الصلبة، حيث بدأت شكاوى تظهر من عناصر الجيش والشرطة بسبب عدم استلام مستحقاتهم المالية.
وفي تناقض ليس الأول من نوعه، قال ترامب أول من أمس الثلاثاء: إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات فقط من انتهائه.
وبالمقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف أمس أن الوقف الكامل لإطلاق النار لن يكون منطقياً إلا إذا لم يُنتهك من خلال الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
أسعار اليوم
اليوم، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم تموز، أكثر من 4 دولارات فوق مستويات 106 دولارات، أو ما يعادل 4%، قبل أن تقلص جانباً من مكاسبها.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو نحو 4.5 دولار للبرميل، أو نحو 5%، فوق مستويات 97 دولاراً، إلا أنها قلصت بعضاً من تلك المكاسب.
عند بداية الجلسة الآسيوية، هبطت عقود خام برنت إلى 101.76 دولار للبرميل بعد تجاوزها 100 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين عند تسوية أمس، ونزلت عقود غرب تكساس الوسيط إلى 92.82 دولار.
ازدادت العقود الآجلة لخام برنت 3.32 دولار، أو 3.43%، إلى 101.91 دولار للبرميل عند التسوية أمس. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.29 دولار، أو 3.67%، إلى 92.96 دولار.
كان كلا الخامين القياسيين ارتفع بنحو 3% أول من أمس الثلاثاء.
ويشير التقلب الحاد خلال تعاملات اليوم إلى ارتفاع تسعير علاوة المخاطر اللحظية، وعدم تصديق الأسواق قرار الهدنة بالكامل، وسط حالة من القلق من اندلاع الصراع في أي لحظة.
الـ" كباش" مستمر
أمس.. احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز، لتشدد قبضتها على الممر المائي الإستراتيجي، واعترض الجيش الأميركي ثلاث ناقلات على الأقل ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، وأعاد توجيه مسارها بعيداً عن المواقع القريبة من الهند وماليزيا وسريلانكا.
ويرى محللون أن اعتراض السفن من الطرفين يعني أن الصراع دخل مرحلة عض الأصابع الاقتصادية، حيث لا أحد يريد حرباً شاملة، لكن كل طرف يريد رفع كلفة الانتظار على الآخر؛ ما يجعل النفط أكثر حساسية من أي وقت مضى لأي حادث بحري محدود.
أحدث البيانات
ويبدو أن الرئيس الأميركي أسلوباً جديداً في المواجهة، تطرق ترامب إلى سياسة النفس الطويل التي بدأ يتبعها في إدارة حرب إيران التي اقتربت من شهرها الثاني.. والهدف يتمثل في تجفيف منابع السيولة بالكامل، مع الحفاظ على الحصار البحري كورقة ضغط لا يمكن التنازل عنها حالياً، في حين تراهن إيران على موجة من التضخم العالمي مع استمرار إغلاق المضيق وتراجع إمدادات وإنتاج المنطقة الغنية بالنفط.
ترامب نحو مزيد من الـ" أوفر"
اللافت أن ترامب يوحي بأن إيران تنهار مالياً، وأن المسؤولين هناك يطالبون بفتح مضيق هرمز فوراً، لأن السيولة نفدت تماماً لديهم.
وكتب على منصته «تروث سوشال»: «إيران تخسر ما يقارب 500 مليون دولار يومياً بسبب الحصار والقيود الحالية».. وأشار إلى أن الأزمة وصلت إلى رواتب القوة الصلبة، حيث بدأت شكاوى تظهر من عناصر الجيش والشرطة بسبب عدم استلام مستحقاتهم المالية.
وفي تناقض ليس الأول من نوعه، قال ترامب أول من أمس الثلاثاء: إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات فقط من انتهائه.
وبالمقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف أمس أن الوقف الكامل لإطلاق النار لن يكون منطقياً إلا إذا لم يُنتهك من خلال الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
أسعار اليوم
اليوم، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم تموز، أكثر من 4 دولارات فوق مستويات 106 دولارات، أو ما يعادل 4%، قبل أن تقلص جانباً من مكاسبها.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو نحو 4.5 دولار للبرميل، أو نحو 5%، فوق مستويات 97 دولاراً، إلا أنها قلصت بعضاً من تلك المكاسب.
عند بداية الجلسة الآسيوية، هبطت عقود خام برنت إلى 101.76 دولار للبرميل بعد تجاوزها 100 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين عند تسوية أمس، ونزلت عقود غرب تكساس الوسيط إلى 92.82 دولار.
ازدادت العقود الآجلة لخام برنت 3.32 دولار، أو 3.43%، إلى 101.91 دولار للبرميل عند التسوية أمس. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.29 دولار، أو 3.67%، إلى 92.96 دولار.
كان كلا الخامين القياسيين ارتفع بنحو 3% أول من أمس الثلاثاء.
ويشير التقلب الحاد خلال تعاملات اليوم إلى ارتفاع تسعير علاوة المخاطر اللحظية، وعدم تصديق الأسواق قرار الهدنة بالكامل، وسط حالة من القلق من اندلاع الصراع في أي لحظة.
الـ" كباش" مستمر
أمس.. احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز، لتشدد قبضتها على الممر المائي الإستراتيجي، واعترض الجيش الأميركي ثلاث ناقلات على الأقل ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، وأعاد توجيه مسارها بعيداً عن المواقع القريبة من الهند وماليزيا وسريلانكا.
ويرى محللون أن اعتراض السفن من الطرفين يعني أن الصراع دخل مرحلة عض الأصابع الاقتصادية، حيث لا أحد يريد حرباً شاملة، لكن كل طرف يريد رفع كلفة الانتظار على الآخر؛ ما يجعل النفط أكثر حساسية من أي وقت مضى لأي حادث بحري محدود.
أحدث البيانات
ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من الولايات المتحدة بواقع 137 ألف برميل يومياً إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، إذ اشترت دول آسيوية وأوروبية الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران.
وقالت إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء إن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
كما ازدادت مخزونات الخام 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاضها 1.2 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات البنزين 4.6 مليون برميل، في حين توقع المحللون سحب 1.5 مليون برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 2.5 مليون برميل.
مع استمرار تعطل الإمدادات عبر «هرمز»، تتزايد مخاطر انتقال صدمة النفط إلى التضخم العالمي عبر ارتفاع تكاليف الشحن والوقود والتصنيع؛ ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض الفائدة أو العودة إلى التشديد النقدي.
سيناريو الـ150 دولاراً
قال محللو «آي إن جي» بنك: «السوق يخشى من دخول الصراع في حالة اللا سلم واللا حرب، رغم الارتفاع المحدود الآن، يتزايد تسعير علاوة المخاطر إذا طال أمد الحرب وتعثر الإمدادات».
المحللون أضافوا: «أسعار النفط ارتفعت عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، ولا تزال تُتداول بطريقة تشير إلى حالة عدم اليقين بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية».
كما أوضح محللو «سيتي بنك» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم أو نجاح تمديد وقف إطلاق النار؛ ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً، ومع ذلك فإننا قد نتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً إذا تعثرت المفاوضات».
وإذا نجحت المفاوضات وبدأت الملاحة تعود تدريجياً في هرمز، فقد تتراجع الأسعار سريعاً نحو مستويات التسعينات المنخفضة؛ أما إذا تعثرت المحادثات أو وقع احتكاك عسكري جديد، فقد يعود النفط قرب مستويات قياسية عند 150 دولاراً.
المحللون أضافوا: «أسعار النفط ارتفعت عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، ولا تزال تُتداول بطريقة تشير إلى حالة عدم اليقين بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية».
كما أوضح محللو «سيتي بنك» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم أو نجاح تمديد وقف إطلاق النار؛ ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً، ومع ذلك فإننا قد نتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً إذا تعثرت المفاوضات».
وإذا نجحت المفاوضات وبدأت الملاحة تعود تدريجياً في هرمز، فقد تتراجع الأسعار سريعاً نحو مستويات التسعينات المنخفضة؛ أما إذا تعثرت المحادثات أو وقع احتكاك عسكري جديد، فقد يعود النفط قرب مستويات قياسية عند 150 دولاراً.


