العالم - سياسة
ترامب يمدد وقف إطلاق النار وإيران غير واثقة
ا
العين السورية
نشر في: ٢٢ أبريل ٢٠٢٦، ١٠:١٩عدل في: ٢٢ أبريل ٢٠٢٦، ١٠:١٩
3 دقيقة
0

وسط شكوك بالنيات المبيتة.. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات السلام.
ولكن لم يتضح اليوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك.
وقال ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى".
أحادي الجانب
ولكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضا إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملا حربيا.
ولم يصدر أي رد بعد من كبار المسؤولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، لكن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، إن إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأمريكي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر وقد يكون حيلة.
وتأرجحت تصريحات ترامب في زمن الحرب على طرفي نقيض. ففي تهديد شديد اللهجة لإيران قبل أسبوعين فقط، توعد بأن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة"، بينما بدا في أوقات أخرى حريصا على وضع حد للعنف وعدم اليقين في الأسواق.
وبإعلانه هذا، تراجع ترامب مجددا في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وآخرون بهذه التهديدات، مشيرين إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ارتياب إيراني
على مستوى ردود الفعل الإيرانية، قال أحد مستشاري محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي وكبير المفاوضين الإيرانيين، إن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "مناورة لكسب الوقت" من أجل شن هجوم مباغت.
وذكر مستشار قاليباف في منشور على منصة إكس أن استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية "لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكريا".
شكوك بالسلام
جاءت هذه التطورات في الوقت الذي بدت فيه محادثات السلام المقررة مبدئيا في إسلام اباد على وشك الانهيار. فقد كان نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، الذي طلب الإيرانيون حضوره، يعتزم العودة إلى باكستان أمس الثلاثاء، لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إنه لم يغادر واشنطن بعد ويشارك في اجتماعات سياسية إضافية.
وقبل إعلان ترامب، قال مسؤول إيراني كبير لوسائل إعلام، إن المفاوضين الإيرانيين على استعداد لحضور جولة أخرى من المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن سياسة الضغط والتهديدات، ورفض المفاوضات التي تهدف إلى الاستسلام.
ونددت طهران باعتراض واحتجاز البحرية الأمريكية لسفينتين تجاريتين إيرانيتين في البحر في إطار الحصار، بعد اعتراض السفينة الثانية أمس الثلاثاء، واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن "بالقرصنة في البحر وإرهاب الدولة".
وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب العديد من الدول الأخرى، بعرقلة إيران لحرية الملاحة في مضيق هرمز.
تناقض
وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترامب على استمرار الحصار الأمريكي، قائلا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام "ما لم نفجر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم".
ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
ملف اليورانيوم
ويريد ترامب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكنها من صنع سلاح نووي. وتقول طهران إن لديها برنامجا نوويا مدنيا سلميا فقط ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


