ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - محليات

    " فورة السيارات" في خواتيمها.. وتوقعات بكساد في الأسواق السورية

    ا
    العين السورية - نورا حربا
    نشر في: ٥ مايو ٢٠٢٦، ١٢:١٤عدل في: ٥ مايو ٢٠٢٦، ١٢:١٤
    3 دقيقة
    4
    " فورة السيارات" في خواتيمها.. وتوقعات بكساد في الأسواق السورية


    لطالما كان امتلاك سيارة خاصة حُلماً بعيد المنال لعدد كبير من السوريين، نظراً لارتفاع أسعار السيارات في السوق السورية لأسباب مختلفة، أهمها ارتفاع الجمارك بالنسبة للسيارات، إضافةً إلى رسوم التسجيل المرتفعة. ولعلَّ أغرَبَها ما كان يُسمَّى "ضريبة الرفاهية" التي كانت تُفرَض على سيارات لا علاقة لها بالرفاهية لا من قريب ولا من بعيد. وبالتالي، فإن ثمن السيارة في سورية سنةَ صُنعٍ لا تتعدى عام 2000، كان أعلى من سيارة أحدث موديل في أغلب دول العالم. واستمر هذا الحال حتى موعد التحرير، ليتغير كل شيء.

    ترحيب كبير
    لقد تم تعديل نسب الجمارك بالنسبة للسيارات المستوردة، لتصبح أكثر منطقية ومماثلة لدول الجوار، الأمر الذي انعكس على أسعار السيارات في السوق السورية، ليشمل الموجودة أساساً في السوق. وهذا الأمر لاقى ترحيباً كبيراً من السوريين الذين تجاوزوا عقدتهم القديمة مع استيراد أكثر من 500 ألف سيارة جديدة من مختلف الموديلات والماركات الحديثة التي لم تكن معروفة في السوق. وهذا القرار، وبغض النظر عن انعكاساته العديدة على الصعيد الاقتصادي والبيئي والخدمي، إلا أنه قد أثر بشدة في واقع سوق السيارات.

    أكثر وثوقية

    ثمة الكثير من المهتمين بسوق السيارات، مازالوا غير متحمسين للدفعات الجديدة التي دخلت السوق السورية بعد التحرير، حسب ما أكد خليل عطوان، وهو تاجر سيارات، والذي آثر حصر نشاطه التجاري بالأنواع التي كانت متواجدة قبل التحرير، على اعتبار أنها أكثر وثوقية من حيث المواصفات والحالة الفنية، فهي من الممكن تتبع مسيرتها منذ تسجيلها للمرة الأولى.
    ناهيك أن معظم المستخدمين آنذاك كانوا يراعون سيارتهم باعتبارها تشكل قيمة مادية كبيرة، في الوقت الذي أظهرت السيارات المستعملة التي دخلت السوق السورية مؤخراً الكثير من الأعطال التي بدأت بالظهور عند الاستخدام، الأمر الذي يعني كُلفاً إضافية وضياعاً للوقت والجهد عند محال التصليح ومراكز الصيانة.
    يبيّن عطوان في حديثه مع " العين السورية" أن السوق يشهد حالياً حركة نشطة في البيع والشراء، خاصة مع لجوء الكثير من السوريين لدخول غمار التجارة في هذا المجال، خاصة مع تدني الأسعار عما كان سابقاً. ناهيك أن السيارة تعتبر ملاذاً منطقياً لادخار رأس المال، في وقت يشهد فيه سعر صرف الليرة السورية تذبذباً مستمراً من شأنه أن يؤدي إلى خسائر للمدخرين.

    أعطال خفيّة
    هذا لا يعني أن السيارات المستعملة الحديثة التي دخلت السوق لا تشهد إقبالاً كبيراً من قبل السوريين، حسب ما أكد محمد أبو الدهب، وهو تاجر سيارات يعمل في هذا النوع من السيارات، لافتاً إلى أن الأعطال حقيقية. فالمسألة على حد تعبيره متعلقة بشطارة التاجر الذي يتوجب عليه حُسن الانتقاء والفحص الدقيق للسيارات المراد شراؤها. فثمة أعطال بسيطة من الممكن التعامل معها بأقل التكاليف، وهي لا تؤثر في عمليات البيع والشراء. والتاجر الشاطر يتوجب عليه الحفاظ على سمعته، بعيداً عن عمليات الغش التجاري. موضحاً أن المزادات التي تتم في أغلب المدن السورية تقدم عروضاً مغرية، لكنها لا تضمن الحالة الفنية للسيارة بالنسبة للمشتري.

    انتعاش سوق الإصلاح
    ترافقت الحركة التي يشهدها سوق السيارات المستعملة مع نشاطٍ ملحوظ في مجال تصليح السيارات، حسب ما أشار محمد ظاظا، وهو فني سيارات. حيث إن دخول هذا الكم الهائل من السيارات، والإقبال على الشراء والبيع، قد ترافق مع حركة نشطة في الإصلاح وبيع القطع. إذ بادر تجار القطع إلى استيراد كميات كبيرة من قطع الغيار لتلبية حاجة السوق، خاصة أن السيارات التي دخلت السوق مستعملة، وهي بحاجة لإصلاح في أغلب الأحوال. كما أن السماح بالتعامل بالدولار قد ساهم في ثبات الأسعار، ولم نعد نشهد تغييراً في الأسعار بشكل لحظي كما كان يحدث سابقاً. فالجميع كان يُسعِّر على الدولار ويبيع بالعملة السورية، وبالتالي كانت تتغير الأسعار بشكل لحظي حسب واقع سعر الصرف.

    سوق مفتوح
    لم يعد سوق السيارات حكراً على التجار الحقيقيين، فقد أصبحت هناك أعداد كبيرة من الداخلين على المهنة، الذين أطلق عليهم تاجر السيارات حاتم كوكش لقب "الشقيعة". فتجارة السيارات اليوم أصبحت شُغْلَة "اللي مالو شُغْلَة" على حد تعبيره. إلا أن ذلك لا يعني أن هناك تجاراً كباراً مازالوا مسيطرين على سوق السيارات، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها جراء انخفاض الأسعار بعد التحرير. فالسيارة التي كان سعرها يُقدَّر بأربعين ألف دولار قبل التحرير، أصبحت اليوم تُباع بعشرة آلاف دولار وربما أقل حسب الحالة الفنية للسيارة، فما بالك بمن كان يمتلك عشرات السيارات؟ إلا أن هذه الخسائر لم تمنع التجار الكبار من التأقلم مع الواقع والأسعار الجديدة.

    وأضاف: الإقبال على شراء السيارات لم يقتصر على شراء المستعمل، إنما اشتمل على شراء الجديدة، خاصة مع مبادرة وكالات السيارات إلى طرح الموديلات الجديدة بأسعار تنافسية. وهذه الشريحة لها زبائنها والمهتمين بها، فالكثير من السوريين (الخواجات) يرغبون بالسيارات الجديدة التي تُباع مع ميزة الخدمة بعد البيع والكفالة ضد سوء التصنيع. إلا أن الانطلاقة الحقيقية للوكالات الكبرى لم نشهدها بعد، خاصة وأن الكثير منها كان متوقفاً جراء العقوبات التي كانت مفروضة على سورية. وقريباً سنشهد عودة حقيقية لهذه الوكالات.

    قرار كارثي اقتصادياً وبيئياً
    يرى الدكتور فارس علي، الأستاذ في كلية الاقتصاد، أن قرار تخفيض الجمارك بالنسبة للسيارات، وأيضاً استيراد أكثر من 500 ألف سيارة، قد خلق وضعاً جديداً بالنسبة لسوق السيارات السوري. فقد حمل بطياته إيجابية بالنسبة للمستهلك السوري، والذي أصبح متاحاً له شراء سيارة حديثة بأسعار منطقية ومخفضة عما كان سابقاً. إلا أنه في الوقت ذاته كان كارثياً على أصعدة أخرى: اقتصادياً وبيئياً وخدمياً. فالكتلة النقدية من القطع الأجنبي المستخدمة في شراء هذا العدد، والتي تُقدَّر بحوالي خمسة مليارات دولار، قد تسببت في ضغط على سعر الصرف. كما أنها كان من المفترض أن تستخدم في مجالات أكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني، مثل استيراد مواد أولية تستخدم في الصناعة، أو أن تُنفق في مجالات تنموية. وبالتالي فقد أُنفقت في مجال استهلاكي بحت، لا يقدم أي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
    أما بالنسبة للأثر البيئي، فإن دخول هذا الكم الهائل من السيارات سيكون له أثر سلبي كبير على الواقع البيئي، لا نستطيع تحديده على وجه الدقة.
    وبالانتقال إلى الأثر الخدمي، فلنا أن نتخيل حجم الضغط الكبير على الطرق والجسور، ناهيك عن حالة الازدحام المروري الخانق التي باتت تشهدها المدن والمحافظات السورية، وارتفاع عدد الحوادث المرورية والوفيات.

    وأضاف: بالنسبة لسوق السيارات، فهي تشهد اليوم حركة نشطة للبيع والشراء، وكانت في ذروتها بعد التحرير، وهي الآن قد بدأت بالهدوء والانخفاض. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حالة ركود، خاصة بعد أن هدأت فورة الإقبال على الشراء تلبية للحالة النفسية التي كانت لدى السوريين. ومن جهة أخرى، فإن تراجع الواقع المعيشي لدى شريحة كبيرة من السوريين، وتَبَدُّل الأولويات، سيَطْغَيان على واقع السوق، والذي من المتوقع أن يشهد كساداً كبيراً.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    خارطة لدعم المشاريع التنموية والخدمية عبر " صندوق التنمية السوري"سوريا - محليات

    خارطة لدعم المشاريع التنموية والخدمية عبر " صندوق التنمية السوري"

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    منظمة دولية تستعد لدعم مشاريع المياه في سورياسوريا - محليات

    منظمة دولية تستعد لدعم مشاريع المياه في سوريا

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    مدينة سورية تستعيد "صوت الحجر" بعد صمتٍ طويلٍسوريا - محليات

    مدينة سورية تستعيد "صوت الحجر" بعد صمتٍ طويلٍ

    ددرعا - ليلى حسين
    3 دقيقة
    3
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.