سوريا - اقتصاد
ثورة رقمية متعثرة...الأرقام تكشف والمواطن ينتظر ؟
ا
العين السورية
نشر في: ١٩ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:٤٢عدل في: ١٩ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:٤٢
3 دقيقة
0

في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه توقعات المواطنين، لم يعد بالإمكان الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية فقط. بدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان في تنفيذ استراتيجيتها للتحول الرقمي 2025-2026، لتعيد تنظيم الخدمات الإسكانية بطريقة رقمية. الهدف ليس التمجيد، بل تجربة فعلية للمواطن، حيث تصبح الإجراءات أكثر سرعة ودقة، دون تجاهل التحديات الواقعية المرتبطة بهذا التحول.
بداية واقعية للتحول
الوزارة بدأت بتحويل البيانات والخدمات إلى نظام رقمي متكامل:
-منظومة الدفع الإلكتروني أصبحت متاحة، مع إمكانية سداد الأقساط الشهرية إلكترونيا.
-أتمتة 15 ألف سجل عقاري، لضمان وصول المعلومات بدقة أكبر وسهولة أكبر للمواطنين.
-مركز خدمة المواطن: أرقام تظهر فعالية الإجراءات… مع الحاجة للتطوير
وذكرت الاستراتيجية انه وخلال شهرين كانون الثاني وشباط 2026، تم إنجاز 10,806 معاملة.
المركز يقدم 34 خدمة متنوعة تلبي احتياجات المواطنين المختلفة.
وقد بلغ إجمالي المعاملات خلال العام الحالي نحو 31,607 معاملة، ما يعكس فعالية التحول الرقمي في تسريع الخدمات، مع الإشارة إلى أن التجربة يمكن تحسينها أكثر لتصبح أكثر سهولة ويسراً.
خطوة مهمة لكنها مرتبطة بعوامل داعمة
وحول اشراك المواطن تناولت الاستراتيجية استبيانات إلكترونية حول قيمة الأقساط ومستويات الإكساء أعطت المواطنين فرصة المشاركة في القرار. اضافة الى قاعدة البيانات تضم 2.3 مليون عضو، مع أرشفة 19 ألف وثيقة أي ما يعادل 30% من إجمالي الوثائق.
رغم أن هذه الخطوة مهمة، إلا أن نجاحها يعتمد على مدى التزام المواطنين بالمشاركة وكفاءة النظام الرقمي في معالجة البيانات باستمرار.
مدن ذكية بانتظار التكامل
تضمنت الإستراتيجية أيضاً آلية جديدة لتطوير التصاميم الهندسية والحلول الاستشارية لتسهيل التخطيط العمراني.
وتحديث التقنيات الرقمية لسد فجوة التخطيط العمراني وتعزيز جاهزية المدن للتنمية المستدامة.
وتم إحصاء 1,437 جمعية فعالة ومنحلة ومتعثرة ضمن نظام معلوماتي موحد، مع رقمنة 0.8 مخطط تنظيمي.
هذه الجهود تمثل بداية التحول الرقمي، لكنها مرتبطة بتكامل الإجراءات والتحديث المستمر للأنظمة لضمان استدامة أثرها.
خطوة حيوية
يرى خبراء الاختصاص، أن التحول الرقمي في وزارة الأشغال العامة والإسكان يمثل خطوة حيوية نحو الشفافية وتسريع الخدمات، وربط البيانات لتسهيل التخطيط العمراني، لكنه لا يمكن أن ينجح بشكل كامل دون التدريب المستمر للمواطنين والموظفين، وضمان أمان البيانات، وتكامل الإجراءات والأنظمة الرقمية، ومشاركة المواطنين الفعلية في استخدام المنصات الرقمية. بمعنى آخر، المبادرة مهمة لكنها مرتبطة بعدة عوامل يجب تطويرها بدقة لضمان فعالية التحول الرقمي واستدامته..
وأضاف خبراء أن الإستراتيجية هي خطوة أولى نحو مستقبل أكثر كفاءة: وأن التحول الرقمي في وزارة الأشغال العامة والإسكان ليس نهاية الطريق، بل خطوة مهمة نحو تحسين تجربة المواطن، وتعزيز الشفافية، وتسهيل الخدمات. نجاح هذه الخطوة يعتمد على الاستمرارية، تطوير الأنظمة، تدريب العاملين والمواطنين، وضمان أمان البيانات. المستقبل يمكن أن يكون أسرع وأكثر كفاءة، لكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة وعمل مستمر لضمان أن التحول الرقمي يؤدي إلى نتائج ملموسة وواقعية..


