ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - محليات

    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغراب

    ا
    العين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
    نشر في: ٢٧ أبريل ٢٠٢٦، ٢١:٠٣عدل في: ٢٧ أبريل ٢٠٢٦، ٢١:٠٣
    3 دقيقة
    9
    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغراب

    في بلدة محجة بريف درعا الشمالي لا يأتي المرض من فراغ بل من الماء ومن الأرض ومن بنية تحتية أنهكتها السنوات.
    هنا لا ينظر إلى التهاب الكبد الوبائي كحادثة طارئة، بل كضيف ثقيل يتكرر كل بضعة أشهر يحمل معه القلق ذاته والأسئلة نفسها: لماذا يعود؟ وهل يمكن أن يتوقف؟

    متوالية سريعة

    القصة بدأت في منتصف نيسان الجاري عندما سُجلت أولى الحالات في البلدة. خلال أيام قليلة فقط ارتفع العدد بشكل لافت ليصل إلى 58 حالة موثقة معظمها في الحي الشرقي من البلدة قبل أن يرتفع العدد في هذا اليوم إلى 106 حالات.

    الأطفال الحلقة الأضعف

    اللافت أن أغلب المصابين كانوا من الأطفال بعمر 5 إلى 11 عاماً وهي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة عبر الماء والغذاء.

    هذا التمركز الجغرافي في حي محدد إلى جانب الفئة العمرية دفع الفرق الصحية إلى الاشتباه بوجود مصدر عدوى مشترك. ومع النزول الميداني لفريق تقصي كامل من مديرية الصحة بدأت خيوط الصورة تتضح تدريجياً لكنها لم تكن بسيطة.

    رئيس دائرة الأمراض السارية وغير السارية في مديرية صحة درعا الدكتور نايل الزعبي أكد في حديث مع "العين السورية" أن ما يحدث في محجة ليس حالة استثنائية بل جزء من واقع أوسع تعيشه بعض البلدات في المحافظة بين الحين والآخر، والسبب الرئيسي هو ضعف وتهالك البنية التحتية للمياه والصرف الصحي خاصة بعد سنوات الحرب التي أدت إلى اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي.

    تلوث المياه

    ويضيف الزعبي أن هذا الواقع انعكس بوضوح في محجة. فعند فحص مصادر المياه تبين وجود تلوث جزئي في بعض الآبار لكن المشكلة لم تكن فقط في وجود التلوث بل في غياب التعقيم الفعال حيث تعتمد أجهزة الكلورة على الكهرباء التي كانت تعمل بشكل متقطع ما جعل عملية التعقيم شبه غائبة.

    الصرف الصحي سبب

    في الوقت ذاته كانت هناك مؤشرات أخرى لا تقل خطورة. فبحسب رئيس مجلس البلدة سليمان السمارة في تصريحه إلى "العين السورية" هناك حي كامل غير مخدم بشبكة الصرف الصحي ما يدفع السكان للاعتماد على الجور الامتصاصية. ومع ارتفاع تكاليف تفريغها وقلة الصهاريج يضطر البعض إلى تصريفها في الشوارع أو الأراضي الزراعية.وعلى الأشجار المحيطة بمنازلهم . (الناس لاتستطيع أن تنتظر شهرين أو ثلاثة حتى يأتي الصهريج فما الحل؟ يلجؤون لتفريغها في الشارع أو على المزروعات وهذا بحد ذاته كارثة يقول السمارة...

    هنا تتقاطع كل العوامل: مياه قد تكون غير معقمة بشكل كافٍ، وبيئة ملوثة نتيجة غياب الصرف الصحي، وسلوكيات اضطرارية تفرضها الظروف. ومع هذا التداخل يصبح من الصعب تحديد سبب واحد مباشر لكن من السهل فهم كيف ينتشر المرض.

    متابعة الوضع ميدانياً

    خرج اليوم فريق تقصٍ مشترك ضم ممثلين عن مديرية الصحة ومؤسسة المياه، ومؤسسة الصرف الصحي ومنظمة أطباء بلا حدود، إضافة إلى مجلس بلدة محجة وذلك للاطلاع على واقع الخدمات والبنية التحتية وتقييم مدى تنفيذ التوصيات التي وضعت سابقاً . وأشار المعنيون إلى أن قسماً كبيراً من هذه التوصيات قد تم تنفيذه على أرض الواقع.

    وكانت الجهات المعنية قد تحركت في وقت سابق لاحتواء التفشي حيث عقد اجتماع ضم ممثلين عن البلدية ومؤسسة المياه والجهات الصحية وخرج بعدة إجراءات فورية أبرزها تشغيل مضخات الكلور عبر ألواح الطاقة الشمسية لضمان التعقيم المستمر، وترحيل مخيم من المهجرين من عشائر البدو مع مواشيهم اللذين كانوا يقومون قرب أحد الآبار ، إضافة إلى تنظيف محيط الآبار من مخلفات الحيوانات ، ومعالجة تسربات الصرف الصحي داخل الأحياء.
    كما تم توزيع مادة الكلور على المدارس وتعقيم خزانات المياه إلى جانب تنفيذ حملات توعية للأهالي حول النظافة الشخصية وسلامة المياه.

    حالات بين الخفيف والخطير

    ويؤكد مسؤول المركز الصحي في البلدة الدكتور أيمن الصيص أن الحالات كانت بمعظمها خفيفة إلى متوسطة ولم تسجل حالات استدعت دخول المشفى مع استمرار المتابعة اليومية للحالات ضمن نظام ترصد وبائي دقيق.

    مخاوف

    لكن ورغم الجهود المبذولة تبقى المخاوف قائمة لدى الأهالي، خاصة مع تكرار السيناريو نفسه.
    المعلمة مريم دخل الله وهي إحدى المصابات بالمرض قالت : بدأت الأعراض بتعب وغثيان ثم ظهر الاصفرار. أكثر ما أخافني هو أطفالي لأننا نشرب من نفس المياه يومياً ولا نعرف إن كانت آمنة.

    أما المواطن إبراهيم محمد الأسعد فيلخص المشهد بكلمات بسيطة:
    هذه ليست أول مرة. المشكلة في الأساس موجودة، طالما لا يوجد صرف صحي ولا حلول دائمة، سيبقى المرض يعود.

    المشكلة مزمنة

    في محجة لا تبدو الحكاية مجرد تفشٍ عابر لمرض يمكن احتواؤه، بل إنذار متكرر بأن الخلل أعمق من الأعراض.

    فالمياه التي يفترض أن تكون مصدر حياة تتحول في كل مرة إلى ناقل للمرض ما لم تعالج جذور المشكلة من أساسها. وبين جهود الاحتواء اليومية وتكرار السيناريو نفسه يبقى السؤال معلقاً : إلى متى ستبقى الحلول مؤقتة؟
    لأن ما يحدث هنا لا يحتاج فقط إلى استجابة صحية بل إلى قرار حقيقي يعيد للماء أمانه… وللناس حقهم في بيئة لا تُمرضهم كل مرة.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    محكوم بالإعدام يُحاكم الأسد ورجالاته في دمشقسوريا - محليات

    محكوم بالإعدام يُحاكم الأسد ورجالاته في دمشق

    االعين السورية
    3 دقيقة
    9
    وفاة 3 عمال نظافة بانفجار جسم مجهول في بصر الحرير بريف درعاسوريا - محليات

    وفاة 3 عمال نظافة بانفجار جسم مجهول في بصر الحرير بريف درعا

    االعين السورية – درعا – ليلى حسين
    3 دقيقة
    3
    بردى يستغيث.. بين التشريع المُلزم وإملاء الأمر الواقع ضاعت " حرمة" النهرسوريا - محليات

    بردى يستغيث.. بين التشريع المُلزم وإملاء الأمر الواقع ضاعت " حرمة" النهر

    االعين السورية
    3 دقيقة
    14
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.