سوريا - محليات
حماة تبحث عن أرقام البطالة.. مسح ميداني لرصد العاطلين واحتياجات التشغيل
مدير التخطيط والإحصاء في حماة يوضح لـ«العين السورية» آليات مسح يستهدف 2700 أسرة خلال 40 يوماً، ويكشف تحديات جمع البيانات وضوابط حماية سريتها.
ر
رحاب محمد
نشر في: ٣ نوفمبر ٢٠٢٦، ١٥:١٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
مخاوف الأسر وتحديات الوصول
وفي ما يتعلق بالصعوبات التي تواجه الفرق الميدانية، أشار خضر إلى تحديات متعددة، في مقدمتها امتناع بعض الأسر عن الإدلاء ببياناتها، ما قد يؤثر في دقة المؤشرات الإحصائية وجودتها، ولا سيما إذا تركز الامتناع لدى فئات معينة، مثل الأسر ذات الدخل المرتفع أو العاملين في القطاع غير المنظم، بما يؤدي إلى نقص تمثيل بعض الشرائح في البيانات المجمّعة.
وأوضح أن هناك صعوبات ميدانية ولوجستية أخرى، من بينها التشكيك في طبيعة المسح والمخاوف الأمنية والضريبية، وخشية بعض الأسر من ربط المعلومات المقدمة بالضرائب أو بقطع المساعدات الاجتماعية.
وتضاف إلى ذلك المخاوف من الاحتيال وانتحال صفة الباحثين، ما يدفع بعض المواطنين إلى رفض استقبال الفرق الميدانية.
وأشار خضر إلى صعوبات تتعلق بالوصول إلى الأسر، منها عدم وجود أفرادها في المنازل نتيجة تعارض مواعيد الزيارات مع ساعات عملهم الطويلة، إلى جانب صعوبة استيعاب بعض المواطنين للمفاهيم الإحصائية، مثل الفرق بين المتعطل عن العمل ومن هو خارج قوة العمل، أو تعريف العمل المؤقت.
ويتطلب ذلك من الباحثين تبسيط الأسئلة وشرحها بما يتناسب مع مختلف المستويات التعليمية.
ولفت إلى عوامل بيئية ونفسية، أبرزها تقلبات الطقس ووعورة الطرق في بعض المناطق الريفية والجبلية، إضافة إلى الإجهاد النفسي والبدني الذي يتعرض له الباحثون نتيجة التعامل اليومي مع شرائح مختلفة من المجتمع.
ضوابط للتعريف بالباحثين وحماية البيانات
شدّد خضر على حرص الهيئة على سلامة المواطنين، وتعزيز ثقتهم بالفرق الميدانية، والحد من حالات انتحال الصفة، مؤكداً ضرورة التحقق من التزام الباحثين بالضوابط الرسمية المعتمدة.
وتشمل هذه الضوابط ارتداء سترة رسمية معتمدة تحمل شعار هيئة التخطيط والإحصاء، وحمل بطاقة تعريفية رسمية ظاهرة ومعلّقة في العنق، معتمدة ومصادق عليها من المحافظة والهيئة.
وتتضمن البطاقة اسم الباحث الكامل، ورقمه الشخصي، ورقم الفريق الميداني، والختم الرسمي المعتمد.
ودعت الهيئة المواطنين إلى التحقق من هذه المعايير قبل الإدلاء ببياناتهم، والإبلاغ عن أي اشتباه بانتحال الصفة إلى الجهات المختصة.
وأكدت أن جميع البيانات والمعلومات التي يقدمها المشاركون ستُعامل بسرية تامة، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، ولن تُستخدم إلا للأغراض الإحصائية والتخطيطية، بما يدعم توجيه الاستثمارات وتطوير سياسات التشغيل واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
وبالنسبة إلى محافظة حماة، لا ترتبط القيمة المنتظرة من المسح بتوفير أرقام جديدة عن البطالة والتشغيل فحسب، بل بما قد تكشفه نتائجه عن واقع القوى العاملة واحتياجات القطاعات الاقتصادية المحلية، ومدى توافق المهارات المتاحة مع متطلبات سوق العمل.
فامتلاك بيانات دقيقة يشكّل خطوة أساسية لفهم تحديات التشغيل وتحديد أولويات المعالجة.
شهدت سوريا خلال السنوات الماضية تحولات اقتصادية واجتماعية، رافقتها تغيرات في أنماط التشغيل ومصادر الدخل، ما أبرز الحاجة إلى بيانات دقيقة وحديثة تساعد على فهم واقع سوق العمل، وتحديد الاختلالات التي تؤثر في كفاءة المؤسسات وقدرتها الإنتاجية.
وفي هذا السياق، يأتي «مسح القوى العاملة في سوريا 2026»، الذي أعلنته هيئة التخطيط والإحصاء، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي، بهدف توفير قاعدة بيانات ومؤشرات إحصائية تدعم رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالتشغيل والبطالة.
وتواصلت «العين السورية» مع مدير مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة حماة، محمد أحمد الشيخ خضر، للاطلاع على أهداف المسح وآليات تنفيذه والصعوبات التي تواجه الفرق الميدانية.
وأكد خضر أن المديرية بدأت العمل الميداني يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، لمدة 40 يوماً، بالتنسيق المباشر مع محافظ حماة ومديرية الأمن الداخلي في المحافظة.
وبيّن أن المسح يستهدف عينة قوامها 2700 أسرة في المحافظة، تشمل مختلف المدن والنواحي والقرى والمزارع، بهدف دراسة عوامل البطالة ورصدها وتحديد الاحتياجات المستقبلية، بالاعتماد على المعايير الدولية لإحصاءات العمل، وفق الإشارة الواردة إلى المؤتمر الدولي الحادي والعشرين لخبراء إحصاءات العمل.
بيانات تدعم سياسات التشغيل والتعافي
وأوضح خضر أن الهدف العام للمسح يتمثل في توفير إطار إحصائي شامل ودقيق لقياس تحولات سوق العمل في الجمهورية العربية السورية وتحليلها، استناداً إلى المعايير الدولية لإحصاءات العمل.

ويتيح ذلك رصد حجم القوى العاملة وخصائصها، ومستويات العمالة والبطالة والاستخدام الناقص للعمل، وتقييم جودة الوظائف ومدى توافقها مع معايير العمل اللائق، بما يدعم رسم سياسات اقتصادية واجتماعية قائمة على الأدلة.
ويشمل المسح، وفق خضر، قياس حجم السكان في سن العمل وتركيبتهم، وتصنيفهم بحسب وضعهم في سوق العمل، ورصد العمالة وفق أبعاد مختلفة، إلى جانب قياس عمالة الأطفال والعمل القسري، والبطالة ومكوناتها، والقوى العاملة المحتملة، والعمالة الناقصة من حيث الوقت، والمؤشرات المركبة للاستخدام الناقص للعمل، فضلاً عن خصائص جودة العمل والعمل اللائق وحجم العمالة غير المنظمة.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في محافظة حماة، بالنظر إلى تنوع نشاطها الاقتصادي بين القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية، وما يفرضه ذلك من احتياجات مختلفة للعمالة والمهارات والخبرات.
وفي ما يتعلق بالنتائج المتوقعة وانعكاسها على بيئة العمل في المؤسسات العامة والخاصة، أوضح خضر أن أهمية المسح تبرز في اعتماده المعايير الدولية الحديثة لإحصاءات العمل، إلى جانب تضمينه محاور إضافية تتعلق بعمل الأطفال والهجرة والنزوح والعودة، بما يتيح فهماً أشمل لخصائص القوى العاملة والتحولات التي يشهدها المجتمع السوري.
وأشار إلى أن المسح سيساعد على إنتاج الأرقام والمؤشرات وتحويل البيانات إلى معرفة تدعم صانعي السياسات والقرار في تصميم تدخلات تستجيب لتحديات سوق العمل، وتعزز فرص العمل اللائق والتعافي الاقتصادي في سوريا.
37,800 أسرة في مختلف المحافظات
و لفت مدير مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة حماة، محمد أحمد الشيخ خضر، إلى أن:
وبيّن أن الفئة العمرية المعتمدة لقياس قوة العمل تشمل الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر.
وتتولى فرق متخصصة، خضعت لتدريبات على جمع البيانات، تنفيذ الأعمال الميدانية وفق آلية محددة، باستخدام أجهزة لوحية لاستيفاء استمارات المسح إلكترونياً، بما يسرّع جمع البيانات ويعزز إجراءات ضبط جودتها ودقتها، بحسب خضر.
وفي هذا السياق، يأتي «مسح القوى العاملة في سوريا 2026»، الذي أعلنته هيئة التخطيط والإحصاء، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي، بهدف توفير قاعدة بيانات ومؤشرات إحصائية تدعم رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالتشغيل والبطالة.
وتواصلت «العين السورية» مع مدير مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة حماة، محمد أحمد الشيخ خضر، للاطلاع على أهداف المسح وآليات تنفيذه والصعوبات التي تواجه الفرق الميدانية.
وأكد خضر أن المديرية بدأت العمل الميداني يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، لمدة 40 يوماً، بالتنسيق المباشر مع محافظ حماة ومديرية الأمن الداخلي في المحافظة.
وبيّن أن المسح يستهدف عينة قوامها 2700 أسرة في المحافظة، تشمل مختلف المدن والنواحي والقرى والمزارع، بهدف دراسة عوامل البطالة ورصدها وتحديد الاحتياجات المستقبلية، بالاعتماد على المعايير الدولية لإحصاءات العمل، وفق الإشارة الواردة إلى المؤتمر الدولي الحادي والعشرين لخبراء إحصاءات العمل.
بيانات تدعم سياسات التشغيل والتعافي
وأوضح خضر أن الهدف العام للمسح يتمثل في توفير إطار إحصائي شامل ودقيق لقياس تحولات سوق العمل في الجمهورية العربية السورية وتحليلها، استناداً إلى المعايير الدولية لإحصاءات العمل.

ويتيح ذلك رصد حجم القوى العاملة وخصائصها، ومستويات العمالة والبطالة والاستخدام الناقص للعمل، وتقييم جودة الوظائف ومدى توافقها مع معايير العمل اللائق، بما يدعم رسم سياسات اقتصادية واجتماعية قائمة على الأدلة.
ويشمل المسح، وفق خضر، قياس حجم السكان في سن العمل وتركيبتهم، وتصنيفهم بحسب وضعهم في سوق العمل، ورصد العمالة وفق أبعاد مختلفة، إلى جانب قياس عمالة الأطفال والعمل القسري، والبطالة ومكوناتها، والقوى العاملة المحتملة، والعمالة الناقصة من حيث الوقت، والمؤشرات المركبة للاستخدام الناقص للعمل، فضلاً عن خصائص جودة العمل والعمل اللائق وحجم العمالة غير المنظمة.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في محافظة حماة، بالنظر إلى تنوع نشاطها الاقتصادي بين القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية، وما يفرضه ذلك من احتياجات مختلفة للعمالة والمهارات والخبرات.
وفي ما يتعلق بالنتائج المتوقعة وانعكاسها على بيئة العمل في المؤسسات العامة والخاصة، أوضح خضر أن أهمية المسح تبرز في اعتماده المعايير الدولية الحديثة لإحصاءات العمل، إلى جانب تضمينه محاور إضافية تتعلق بعمل الأطفال والهجرة والنزوح والعودة، بما يتيح فهماً أشمل لخصائص القوى العاملة والتحولات التي يشهدها المجتمع السوري.
وأشار إلى أن المسح سيساعد على إنتاج الأرقام والمؤشرات وتحويل البيانات إلى معرفة تدعم صانعي السياسات والقرار في تصميم تدخلات تستجيب لتحديات سوق العمل، وتعزز فرص العمل اللائق والتعافي الاقتصادي في سوريا.
37,800 أسرة في مختلف المحافظات
و لفت مدير مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة حماة، محمد أحمد الشيخ خضر، إلى أن:
❝المسح لا يقتصر على محافظة حماة، بل يشمل مختلف المحافظات السورية، مستهدفاً عينة إجمالية قوامها 37,800 أسرة، موزعة بواقع 2700 أسرة في كل محافظة، وتشمل المدن والنواحي والقرى، بما يسهم في توفير بيانات تعكس واقع سوق العمل على المستوى الوطني.
❞
وبيّن أن الفئة العمرية المعتمدة لقياس قوة العمل تشمل الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر.
وتتولى فرق متخصصة، خضعت لتدريبات على جمع البيانات، تنفيذ الأعمال الميدانية وفق آلية محددة، باستخدام أجهزة لوحية لاستيفاء استمارات المسح إلكترونياً، بما يسرّع جمع البيانات ويعزز إجراءات ضبط جودتها ودقتها، بحسب خضر.
مخاوف الأسر وتحديات الوصولوفي ما يتعلق بالصعوبات التي تواجه الفرق الميدانية، أشار خضر إلى تحديات متعددة، في مقدمتها امتناع بعض الأسر عن الإدلاء ببياناتها، ما قد يؤثر في دقة المؤشرات الإحصائية وجودتها، ولا سيما إذا تركز الامتناع لدى فئات معينة، مثل الأسر ذات الدخل المرتفع أو العاملين في القطاع غير المنظم، بما يؤدي إلى نقص تمثيل بعض الشرائح في البيانات المجمّعة.
وأوضح أن هناك صعوبات ميدانية ولوجستية أخرى، من بينها التشكيك في طبيعة المسح والمخاوف الأمنية والضريبية، وخشية بعض الأسر من ربط المعلومات المقدمة بالضرائب أو بقطع المساعدات الاجتماعية.
وتضاف إلى ذلك المخاوف من الاحتيال وانتحال صفة الباحثين، ما يدفع بعض المواطنين إلى رفض استقبال الفرق الميدانية.
وأشار خضر إلى صعوبات تتعلق بالوصول إلى الأسر، منها عدم وجود أفرادها في المنازل نتيجة تعارض مواعيد الزيارات مع ساعات عملهم الطويلة، إلى جانب صعوبة استيعاب بعض المواطنين للمفاهيم الإحصائية، مثل الفرق بين المتعطل عن العمل ومن هو خارج قوة العمل، أو تعريف العمل المؤقت.
ويتطلب ذلك من الباحثين تبسيط الأسئلة وشرحها بما يتناسب مع مختلف المستويات التعليمية.
ولفت إلى عوامل بيئية ونفسية، أبرزها تقلبات الطقس ووعورة الطرق في بعض المناطق الريفية والجبلية، إضافة إلى الإجهاد النفسي والبدني الذي يتعرض له الباحثون نتيجة التعامل اليومي مع شرائح مختلفة من المجتمع.
ضوابط للتعريف بالباحثين وحماية البيانات
شدّد خضر على حرص الهيئة على سلامة المواطنين، وتعزيز ثقتهم بالفرق الميدانية، والحد من حالات انتحال الصفة، مؤكداً ضرورة التحقق من التزام الباحثين بالضوابط الرسمية المعتمدة.
وتشمل هذه الضوابط ارتداء سترة رسمية معتمدة تحمل شعار هيئة التخطيط والإحصاء، وحمل بطاقة تعريفية رسمية ظاهرة ومعلّقة في العنق، معتمدة ومصادق عليها من المحافظة والهيئة.
وتتضمن البطاقة اسم الباحث الكامل، ورقمه الشخصي، ورقم الفريق الميداني، والختم الرسمي المعتمد.
ودعت الهيئة المواطنين إلى التحقق من هذه المعايير قبل الإدلاء ببياناتهم، والإبلاغ عن أي اشتباه بانتحال الصفة إلى الجهات المختصة.
وأكدت أن جميع البيانات والمعلومات التي يقدمها المشاركون ستُعامل بسرية تامة، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، ولن تُستخدم إلا للأغراض الإحصائية والتخطيطية، بما يدعم توجيه الاستثمارات وتطوير سياسات التشغيل واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
وبالنسبة إلى محافظة حماة، لا ترتبط القيمة المنتظرة من المسح بتوفير أرقام جديدة عن البطالة والتشغيل فحسب، بل بما قد تكشفه نتائجه عن واقع القوى العاملة واحتياجات القطاعات الاقتصادية المحلية، ومدى توافق المهارات المتاحة مع متطلبات سوق العمل.
فامتلاك بيانات دقيقة يشكّل خطوة أساسية لفهم تحديات التشغيل وتحديد أولويات المعالجة.


