سوريا - اقتصاد
خبير اقتصادي يفاجئ قطاع الأعمال السوري: خسائركم بقرار
ا
العين السورية
نشر في: ٦ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:٠٤عدل في: ٦ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:٠٤
3 دقيقة
0

تتغير بوصلة الأعمال في سوريا بشكل متسارع، يستوجب من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين، إعادة قراءة الوقائع وفهم جديد لـ" خوارزميات" الاستثمار بعد الانفتاح والتطورات الاقتصادية الكثيفة في سوريا..
وبدأ خبراء اقتصاد يدفعون بنصائح للمستثمرين، أي " قراءة بالإنابة" للواقع الجديد.. ويتم تداول جملة أفكار يمكن تسميتها إرشاد استثماري، لتفادي الوقوع في خسائر نتيجة المنافسة التي تصل إلى حد المنافسة، بعد تحرير السوق السورية واعتماد أدبيات السوق الحر ولو بشكل غير معلن.
انعطافة حساسة
ويعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين، أن ثمة واقع جديد لقطاع الأعمال في سوريا، وحقيقة لا يريد أحد قولها، وهي أن المشكلة في قطاع الأعمال السوري اليوم ليست فقط في الظروف، وليست فقط في السوق، وليس فقط في الحكومة... المشكلة الحقيقية أيضاً في طريقة التفكير.. تفكير المستثمرين وأصحاب الأموال الراغبين بالاستثمار.
وتابع محي الدين: هناك من يدخل السوق بعقلية (تجربة)، ومن يدير مشروعه بعقلية (ردة فعل)، ومن يراهن على الحظ أكثر من الأرقام. ثم يتفاجأ بالخسارة.
ففي بيئة مثل سوريا.. أي مشروع بدون دراسة جدوى حقيقية هو مقامرة، وأي إدارة بدون حوكمة واضحة هي فوضى مؤجلة، وأي قرار بدون تحليل هو بداية خسارة.
أخطاء متكررة
وأضاف: ومع ذلك.. ما زال الكثيرون يكررون نفس الأخطاء.. مشاريع تبدأ بدون فهم حقيقي للسوق. رأس مال يُضخ بدون حساب المخاطر. غياب كامل للأنظمة والإدارة الاحترافية. قرارات مبنية على الانطباع لا على البيانات.
فبرأي محي الدين..السوق اليوم تغيّر.. لم يعد يتسع للجميع، ولم يعد يكافئ الجرأة العشوائية.. السوق اليوم يكافئ من يقرأ الأرقام، من يحسب المخاطر، من يبني نظاماً لا يعتمد على الأشخاص، من يدير بعقلية استثمار.. لا بعقلية تشغيل يومي فقط.
خسارة بقرار
اللافت أن الخبير الاقتصادي صاحب الأفكار " من خارج الصندوق" يشير إلى ما اعتبره الحقيقة الصادمة.. وهو أن الخسارة في سوريا ليست قدراً.. بل غالباً قرار.. قرار بعدم الدراسة، قرار بعدم التنظيم، قرار بالاعتماد على الحدس بدل التحليل.
نصيحة
ويقدّم نصيحة مفادها: إذا كنت مستثمراً أو صاحب مشروع.. فأنت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تدير عملك بعقلية احترافية قائمة على الأرقام والحوكمة، أو تترك السوق يعلّمك.. ولكن بتكلفة عالية.
ويستطرد: السؤال الحقيقي ليس: هل السوق صعب؟ السؤال: هل أنت مستعد له فعلاً؟.
ويختم محي الدين منشوره بدعوة لنقاش جاد من أجل تطوير قطاع الأعمال السوري.


