سوريا - صحة
تسريبات مثيرة للجدل حول نيات " تخصيص" وشيكة للأندية الرياضية في سوريا !
ا
العين السورية - أبي شقير
نشر في: ٦ أغسطس ٢٠٢٦، ١٣:٠٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يبدو أن تخصيص الأندية السورية، بات توجهاً رياضياً رسمياً لإعادة هيكلة القطاع الرياضي، عبر تحويل الأندية إلى شركات مساهمة، وفتح الباب أمام الاستثمار الخاص، وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدولة، بالتزامن مع طرح حقوق الدوري السوري الممتاز وكأس الجمهورية، للاستثمار بقيمة مبدئية بلغت 3.51 ملايين دولار للموسم القادم 2026/2027.
أهداف معلنة للمشروع
ووفقاً لما علمته " العين السورية"، فإن قرار تحويل الأندية القادرة إلى شركات تجارية أو مساهمة لجذب رؤوس الأموال، قد يصدر في أي لحظة.
لكن خبراء في الشأن الرياضي والاستثماري معاً، يرون أن الإجراء يستند إلى معلومات وبيانات خاطئة، من شأنها إشعال فتيل الكثير من المخاوف والقلق، حول ما قد يتخذ من قرارات بهذا الخصوص، إذا تم بناؤها على أرضية من المعلومات الضبابية.
لذلك ينصح هؤلاء، بالوقوف مطولاً عند الزعم بأن الأندية الرياضية تُرهق خزينة الدولة، وأن الخصخصة أو الشركات المساهمة هي حل لخفض المبالغ التي تنفقها الحكومة على الأندية.
الواقع أن حالة من الدهشة تعتري متابعي الشأن الرياضي، من المعلومة المتعلقة بالإنفاق الحكومي على الأندية، فالوقائع تؤكد أن غالبية الأندية الأهلية في سوريا تدير مقدراتها بنفسها، وتحقق إيراداتها من مصادر مختلفة (تذاكر المباريات - الاستثمارات - أجور الملاعب - التبرعات - الداعمين، و و و)
دعم معدوم
ويُجزم المحامي وحيد عرفات، وهو مدير نادي الشارقة الرياضي، في تصريح لـ " العين السورية"، بأن الدعم الحكومي المباشر أو غير المباشر يكاد يكون معدوماً للأندية الرياضية، وينفي عرفات صحة المعلومات المتداولة بهذا الخصوص، ويرى ضرورة إعادة النظر بأي قرار قد يُتخذ بهذا الخصوص، إذا كانت الغاية منه خفض الإنفاق الحكومي على هذا الفصل من باب الموازنة الحكومية المخصصة لوزارة الرياضة و الشباب .
ويرى أنه لا بد من دراسة محوكمة مبنية على أرقام وبيانات دقيقة، تشير بوضوح وشفافية إلى حجم الإنفاق الحكومي على الأندية الرياضية، والمبالغ التي ستوفرها الحكومة في حال التخلي عن شكلها القانوني الحالي.
فلعله من البديهي أن اتخاذ قرار استراتيجي بهذه الأهمية، يجب أن ينطلق من أسئلة بسيطة لكن أساسية(ما القرار الذي نحتاج إلى اتخاذه؟ -ولماذا نحتاج إلى اتخاذه الآن؟ - وما النتيجة التي نريد الوصول إليها؟).
أندية بلا منشآت
من المعروف لدينا في سوريا، أن عائدات المسابقات من طرح حقوق تسمية الدوري السوري والإعلانات والبث التلفزيوني والرقمي، تعود فقط للاتحادات، على العكس من كل دول العالم، التي تدعم – حتى الإنعاش - خزائن الأندية الفقيرة، خصوصاً أن معظم الأندية السورية (من أصل نحو 500 نادٍ) لا تملك منشآت أو أصولاً استثمارية أو حتى مقرات إدارية خاصة بها، واعتمادها التقليدي السابق تاريخياً - كأندية هاوية - تعتمد على الدعم المركزي والإدارات التطوعية، مما يجعل التعميم الفوري للخصخصة غير مناسب لجميع الأندية، ويحتاج بشكل ملح لدراسة واقع كل نادٍ على حدة وحصر التجربة بمرحلة أولى على الأندية التي تمتلك مقومات وبنية تحتية استثمارية.


