سوريا - اقتصاد
خطر صامت يتوعد الليرة ..جيوب ومدخرات السوريين غير آمنة
ا
العين السورية
نشر في: ٣٠ مايو ٢٠٢٦، ١٢:٠٦
3 دقيقة
3

في الأسواق السورية، لم يعد السؤال فقط عن السعر، بل "سوري ولا دولار" ؟
ومن دون قرارات رسمية معلنة، بدأ الدولار يتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية للسوريين. في مشهد يثير قلقاً متزايداً من الإعلانات الإلكترونية والتجارية إلى بعض التعاملات التجارية،، في المحال والمولات والعقارات، وحتى في الأحاديث العادية بين الناس،
شريك قسري
حيث بات الدولار حاضراً في كل تفصيل اقتصادي تقريباً.. لم تعد الليرة السورية وحدها حاضرة، بل بات الدولار شريكاً غير معلن ويزاحم الليرة في تحديد الأسعار وحساب القيمة. ليصبح مرجعاً غير مباشر للأسعار..
تحذيرات
ثقافة خطيرة
النتيجة تكون ارتفاعاً أكبر في الأسعار، وتوسعاً في الفجوة بين من يملك الدولار ومن يعتمد على راتبه بالليرة السورية، ما يزيد الضغوط المعيشية على شريحة واسعة من المواطنين..
وأوضح المصطفى أن أي اقتصاد يفقد الثقة بعملته المحلية يدخل في دائرة خطرة من التضخم وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن التعامل بالدولار قد يبدو حلاً مؤقتاً لبعض التجار أو المواطنين، لكنه على المدى البعيد ينعكس سلباً على القدرة الشرائية والاستقرار الاقتصادي.
حل وهمي
تآكل دور العملة الوطنية.و زيادة التبعية الاقتصادية للخارج.
مع صعوبة إدارة السياسات النقدية.وضعف الإنتاج المحلي.
ولذلك فإن الحل الحقيقي يكمن في:
تعزيز الإنتاج المحلي.
استقرار السياسة النقدية.
مكافحة التضخم.
دعم الثقة بالمصارف والعملة الوطنية.
تحسين بيئة الاستثمار.
مؤكدا ان الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في استخدام الدولار، بل في تحوّل الناس نفسياً واقتصادياً بعيداً عن الليرة. فعندما يصبح الدولار هو المرجع الأساسي للأسعار والادخار، تدخل العملة المحلية في دائرة ضعف مستمرة يصعب كسرها.
بين الواقع والخوف من المستقبل
فالدولرة بالنسبة للكثيرين أصبحت وسيلة دفاع اقتصادية وليست خياراً مثالياً.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، يبقى مستقبل الليرة السورية مرتبطاً بقدرة الاقتصاد على استعادة التوازن والثقة، لأن أي عملة لا تعيش فقط بالأرقام، بل بثقة الناس بها أولاً.
خرق للقانون
وأضاف حبزة في حديثه لـ " العين السورية" : الدولرة موضوع خطير جداً ونحذر منه بالمطلق، لأن أي زيادة في التعامل بالدولار تعني زيادة الطلب عليه من السوق السوداء، وبالتالي ارتفاع سعره وتراجع قيمة الليرة السورية”.
ليس بديلاً
وأضاف: عندما نرى إعلاناً عن منتج بسعر 1 دولار أو 10 دولارات فهذا يعني أننا نحارب الليرة السورية بشكل مباشر.
متابعات
في ظل هذا المشهد المتسارع، يبقى السؤال الأهم:
هل نحن أمام ظاهرة مؤقتة فرضتها الظروف الاقتصادية، أم أننا ندخل فعلياً مرحلة يتحول فيها الدولار من “ملاذ آمن” إلى بديل تدريجي للعملة الوطنية؟
وهل يمكن ضبط هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى واقع يصعب التراجع عنه، أم أن السوق يسير بهدوء نحو دولرة غير معلنة تفرض قواعدها على الجميع؟


