أخبار
"زهرة النيل" في سهل الغاب.. غطاء نباتي يهدد مياه الري ويستنزف جهود المكافحة
زهرة النيل.. جمال منظرها البنفسجي لا ينفي حقيقة شراهتها الكبيرة جداً للمياه
ر
رحاب محمد
نشر في: ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٩:١٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

"تقاسمنا المياه، وتأخذ حصة محاصيلنا الزراعية من السقاية، فجمال منظرها البنفسجي لا ينفي حقيقة أنها شرهة للمياه بدرجة كبيرة، وهنا تكمن خطورتها".
بهذه العبارة يصف الفلاح راكان حماد من سهل الغاب معاناته مع زهرة النيل، التي انتشرت بكثافة في عدد من السدود والأقنية والمسطحات المائية، وأصبحت تشكل تحدياً أمام المزارعين والجهات المعنية بإدارة الموارد المائية.
ويقول حماد إن النبتة، التي يمكن الاستفادة منها في الزينة وبعض الاستخدامات الأخرى كالعلف الحيواني، باتت عبئاً على القطاعين الزراعي والبيئي.
يتفق معه الفلاح نزار ناعور، الذي يشير إلى الجهود التي يبذلها لإزالتها من المناطق القريبة من أرضه، لضمان وصول مياه الري إلى مزروعاته، مطالباً بتكثيف عمليات المكافحة وإيجاد حلول تحد من انتشارها وتخفف الأعباء عن المزارعين.
من الزينة إلى نبات غازٍ
يعود ظهور زهرة النيل، النبات المائي العائم، في سوريا حسب معلومات منشورة عن وزارة الزراعة السورية إلى عام 2005، حين شوهدت في سهل الغاب بريف حماة، قبل أن يمتد انتشارها إلى مجارٍ مائية أخرى في أرياف حماة وإدلب.
وحسب روايات بعض الأهالي في حديثهم لـ"العين السورية" أن زهرة النيل وصلت إلى سوريا بعد فيضان أحد الأنهار في لبنان، وقد أعجب بها أحد السكان بسبب جمال منظرها، فزرعها من دون معرفته بسرعة نموها وانتشارها ومخاطرها، قبل أن تتحول الى نبات غازي ضار.
ففي حين أكد آخرون أن موطنها الأصلي، هو مصر، لذا تسمى زهرة النيل، بينما تشير مصادر ثانية إلى أن موطنها الأساسي حوض الأمازون في أميركا الجنوبية، لكن الثابت إلى أن انتقالها إلى مناطق مختلفة من العالم سببه جمال أزهارها وسهولة زراعتها لأغراض الزينة.
وفي سهل الغاب تحديداً، حيث تعتمد الزراعة على شبكة واسعة من المجاري المائية وقنوات الري والصرف، تتجاوز المشكلة مجرد وجود نبات غازي دخيل؛ إذ ترتبط بانتظام وصول المياه إلى الحقول، وكفاءة الشبكات، وقدرة الجهات المعنية على صيانتها.
وتكمن خطورة زهرة النيل في سرعة تكاثرها وقدرتها على تشكيل غطاء نباتي كثيف، قد يعيق جريان المياه ويسد بعض مآخذ المضخات والعبارات.
وتحجب زهرة النيل الضوء عن النباتات المائية، ويمكن أن يؤدي تحلل الكتل المتراكمة إلى انخفاض الأكسجين الذائب وظهور الروائح، فضلاً عن توفير ظروف ملائمة لتكاثر بعض الحشرات.
وتستهلك هذه النبتة المياه أيضاً عبر النتح، فيما تتأثر طبيعة الأضرار باختلاف كثافتها وظروف المسطح المائي.
جهود ميدانية
للاطلاع على واقع المكافحة والصعوبات التي تعترض الجهات المعنية لإزالتها، تواصلت "العين السورية" مع المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، المهندس عبد العزيز القاسم، الذي أوضح أن الهيئة تعمل ضمن إمكاناتها التشغيلية والآلية المتاحة للحد من انتشار النبتة، بالتعاون مع الجهات الشريكة.
وبحسب القاسم، تشمل الأعمال إزالة الكتل النباتية وتنظيف المجاري المائية بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، ومديرية الموارد المائية، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
وأشار إلى أن أحد المقاطع المستهدفة يمتد على مجرى نهر العاصي من جسر الصفصافية حتى سد العشارنة، بطول يُقدر بنحو 25 كيلومتراً، إضافة إلى بؤر أخرى، منها شقة الطليان القديمة في قرية الحويز.
وبين تركز العمليات على تنظيف المجرى الرئيسي والقنوات المرتبطة بشبكة الري، ومعالجة نقاط الاختناق المائي بهدف تحسين انسيابية المياه وضمان وصولها إلى الأراضي الزراعية.
لكن القاسم أكد أن سرعة تكاثر النبتة وقدرتها على معاودة الانتشار تجعل استمرار المتابعة أمراً ضرورياً، ولا سيما في المواقع التي يصعب الوصول إليها.
نقص الآليات والتمويل يعرقلان المكافحة
وأوضح القاسم أن اتساع رقعة انتشار زهرة النيل بين نهر العاصي والقنوات الفرعية والسدود والمستنقعات يمثل تحدياً أساسياً، تزداد صعوبته في المواقع التي لا تستطيع الآليات التقليدية الوصول إليها بكفاءة.
وتتطلب إزالة النبتة وجمعها ونقلها معدات مناسبة، بسبب احتواء أنسجتها على نسبة مرتفعة من الماء، ما يزيد وزن الكتل النباتية ويضاعف الجهد اللازم لرفعها وتحميلها ونقلها.
وأشار القاسم إلى محدودية الحصادات المائية ومعدات الرفع المتخصصة، إضافة إلى نقص التمويل ومخصصات المحروقات وقطع التبديل والصيانة الدورية.
ولا تتوقف التحديات عند الإزالة، إذ قد تعاود النبتة النمو والانتشار إذا لم تُستكمل المكافحة في المواقع المتضررة أو لم تُراقب البؤر التي جرى تنظيفها. لذلك، فإن نجاح الجهود يرتبط باستمراريتها وتنسيقها بين المجاري الرئيسية والقنوات المتفرعة، بدلاً من الاكتفاء بحملات متفرقة.
تكلفة إزالة زهرة النيل؟
لا تتوافر، بحسب القاسم، تكلفة إجمالية دقيقة لإزالة النبتة من جميع المواقع المستهدفة، إذ يتطلب تحديدها مسحاً فنياً يقدر مساحة الانتشار وكثافته وطبيعة الأعمال المطلوبة.
وتشمل أبرز عناصر التكلفة تشغيل الحصادات المائية والآليات الثقيلة، وأجور العمالة، والجمع والتحميل والنقل إلى مواقع التجفيف، فضلاً عن المحروقات والصيانة والمراقبة اللاحقة.
وأوضح القاسم أن تطهير المجاري المائية على نطاق واسع يتجاوز الإمكانات المالية الذاتية المتاحة للهيئة، ما يجعل دعم الجهات الشريكة ضرورياً لاستمرار العمل.
وبناء عليه، لا تقتصر كلفة المكافحة على رفع النبات من المياه، بل تشمل أيضاً التعامل مع المخلفات ومراقبة المواقع لمنع عودة الانتشار.
هل تكفي الإزالة لمنع عودة النبتة؟
ويرى القاسم أن المكافحة الميكانيكية تمثل مرحلة أساسية، لكنها لا تكفي وحدها لضمان عدم عودة زهرة النيل.
ومن الإجراءات المقترحة تنظيف المجرى الرئيسي والقنوات المتفرعة بالتزامن قدر الإمكان، للحد من انتقال النباتات الطافية إلى المواقع التي جرى تطهيرها.
وأشار إلى إمكانية دراسة تركيب حواجز أو شبكات في نقاط استراتيجية، بعد تقييم فني يضمن عدم إعاقة جريان المياه، إلى جانب تنفيذ جولات مراقبة دورية وإزالة البؤر الجديدة قبل اتساعها.
ويؤكد على أهمية إشراك المزارعين والجمعيات الفلاحية والمجتمع المحلي في الإبلاغ عن ظهور النبتة، وتجنب نقل مخلفاتها أو طرحها في المجاري المائية.
من جهته، يقترح رئيس الجمعية الفلاحية سابقاً راكان حماد إشراك الأهالي في أعمال الإزالة مقابل مكافآت تشجيعية، بما قد يوفر فرص عمل للأسر المحتاجة ويسهم في تنظيف المجاري المتضررة.
ويدعو الفلاح حماد إلى دراسة وسائل متخصصة للحد من التكاثر والانتشار، وعدم الاعتماد على الإزالة الميكانيكية وحدها.
ويشير حماد إلى أنه جرب مبيدات عشبية على النبتة الموجودة ضمن أرضه ولاحظ نتائج وصفها بالإيجابية، مضيفاً أنه لم يلحظ أضراراً على الحيوانات التي تتغذى عليها. غير أن هذه الملاحظات الفردية لا تكفي لإثبات سلامة المبيدات أو فاعليتها على نطاق واسع؛ إذ يتطلب استخدامها تقييماً علمياً متخصصاً يراعي تأثيراتها في جودة المياه والكائنات المائية والمحاصيل الزراعية والحيوانات.
معالجة الاختناقات قبل موسم الأمطار
ومع اقتراب موسم الأمطار، تزداد أهمية معالجة نقاط الاختناق في المجاري المائية، للحد من مخاطر تجمع المياه والأضرار المحتملة في الأراضي الزراعية حسب المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب
وأكد القاسم أن تسريع المكافحة يتطلب زيادة توافر الحصادات المائية والآليات المتخصصة، وتأمين المحروقات وقطع التبديل، وتعزيز التنسيق الميداني بين الهيئة ومديرية الموارد المائية والبلديات والمنظمات الشريكة.
وشدد على ضرورة تحديد مواقع مناسبة وآمنة لتجميع الكتل النباتية وتجفيفها والتخلص منها، بما يمنع عودتها إلى المجاري المائية.
وبين شكاوى المزارعين والجهود الرسمية، تبقى مكافحة زهرة النيل في سهل الغاب مرتبطة بتوفير المعدات والتمويل، واستمرار المتابعة بعد الإزالة، وتطوير آليات فعالة للرصد المبكر.
بهذه العبارة يصف الفلاح راكان حماد من سهل الغاب معاناته مع زهرة النيل، التي انتشرت بكثافة في عدد من السدود والأقنية والمسطحات المائية، وأصبحت تشكل تحدياً أمام المزارعين والجهات المعنية بإدارة الموارد المائية.
ويقول حماد إن النبتة، التي يمكن الاستفادة منها في الزينة وبعض الاستخدامات الأخرى كالعلف الحيواني، باتت عبئاً على القطاعين الزراعي والبيئي.

يتفق معه الفلاح نزار ناعور، الذي يشير إلى الجهود التي يبذلها لإزالتها من المناطق القريبة من أرضه، لضمان وصول مياه الري إلى مزروعاته، مطالباً بتكثيف عمليات المكافحة وإيجاد حلول تحد من انتشارها وتخفف الأعباء عن المزارعين.
من الزينة إلى نبات غازٍ
يعود ظهور زهرة النيل، النبات المائي العائم، في سوريا حسب معلومات منشورة عن وزارة الزراعة السورية إلى عام 2005، حين شوهدت في سهل الغاب بريف حماة، قبل أن يمتد انتشارها إلى مجارٍ مائية أخرى في أرياف حماة وإدلب.
وحسب روايات بعض الأهالي في حديثهم لـ"العين السورية" أن زهرة النيل وصلت إلى سوريا بعد فيضان أحد الأنهار في لبنان، وقد أعجب بها أحد السكان بسبب جمال منظرها، فزرعها من دون معرفته بسرعة نموها وانتشارها ومخاطرها، قبل أن تتحول الى نبات غازي ضار.
ففي حين أكد آخرون أن موطنها الأصلي، هو مصر، لذا تسمى زهرة النيل، بينما تشير مصادر ثانية إلى أن موطنها الأساسي حوض الأمازون في أميركا الجنوبية، لكن الثابت إلى أن انتقالها إلى مناطق مختلفة من العالم سببه جمال أزهارها وسهولة زراعتها لأغراض الزينة.
وفي سهل الغاب تحديداً، حيث تعتمد الزراعة على شبكة واسعة من المجاري المائية وقنوات الري والصرف، تتجاوز المشكلة مجرد وجود نبات غازي دخيل؛ إذ ترتبط بانتظام وصول المياه إلى الحقول، وكفاءة الشبكات، وقدرة الجهات المعنية على صيانتها.
وتكمن خطورة زهرة النيل في سرعة تكاثرها وقدرتها على تشكيل غطاء نباتي كثيف، قد يعيق جريان المياه ويسد بعض مآخذ المضخات والعبارات.
وتحجب زهرة النيل الضوء عن النباتات المائية، ويمكن أن يؤدي تحلل الكتل المتراكمة إلى انخفاض الأكسجين الذائب وظهور الروائح، فضلاً عن توفير ظروف ملائمة لتكاثر بعض الحشرات.
وتستهلك هذه النبتة المياه أيضاً عبر النتح، فيما تتأثر طبيعة الأضرار باختلاف كثافتها وظروف المسطح المائي.
جهود ميدانية
للاطلاع على واقع المكافحة والصعوبات التي تعترض الجهات المعنية لإزالتها، تواصلت "العين السورية" مع المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، المهندس عبد العزيز القاسم، الذي أوضح أن الهيئة تعمل ضمن إمكاناتها التشغيلية والآلية المتاحة للحد من انتشار النبتة، بالتعاون مع الجهات الشريكة.
وبحسب القاسم، تشمل الأعمال إزالة الكتل النباتية وتنظيف المجاري المائية بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، ومديرية الموارد المائية، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
وأشار إلى أن أحد المقاطع المستهدفة يمتد على مجرى نهر العاصي من جسر الصفصافية حتى سد العشارنة، بطول يُقدر بنحو 25 كيلومتراً، إضافة إلى بؤر أخرى، منها شقة الطليان القديمة في قرية الحويز.

وبين تركز العمليات على تنظيف المجرى الرئيسي والقنوات المرتبطة بشبكة الري، ومعالجة نقاط الاختناق المائي بهدف تحسين انسيابية المياه وضمان وصولها إلى الأراضي الزراعية.
لكن القاسم أكد أن سرعة تكاثر النبتة وقدرتها على معاودة الانتشار تجعل استمرار المتابعة أمراً ضرورياً، ولا سيما في المواقع التي يصعب الوصول إليها.
نقص الآليات والتمويل يعرقلان المكافحة
وأوضح القاسم أن اتساع رقعة انتشار زهرة النيل بين نهر العاصي والقنوات الفرعية والسدود والمستنقعات يمثل تحدياً أساسياً، تزداد صعوبته في المواقع التي لا تستطيع الآليات التقليدية الوصول إليها بكفاءة.
وتتطلب إزالة النبتة وجمعها ونقلها معدات مناسبة، بسبب احتواء أنسجتها على نسبة مرتفعة من الماء، ما يزيد وزن الكتل النباتية ويضاعف الجهد اللازم لرفعها وتحميلها ونقلها.
وأشار القاسم إلى محدودية الحصادات المائية ومعدات الرفع المتخصصة، إضافة إلى نقص التمويل ومخصصات المحروقات وقطع التبديل والصيانة الدورية.
ولا تتوقف التحديات عند الإزالة، إذ قد تعاود النبتة النمو والانتشار إذا لم تُستكمل المكافحة في المواقع المتضررة أو لم تُراقب البؤر التي جرى تنظيفها. لذلك، فإن نجاح الجهود يرتبط باستمراريتها وتنسيقها بين المجاري الرئيسية والقنوات المتفرعة، بدلاً من الاكتفاء بحملات متفرقة.
تكلفة إزالة زهرة النيل؟
لا تتوافر، بحسب القاسم، تكلفة إجمالية دقيقة لإزالة النبتة من جميع المواقع المستهدفة، إذ يتطلب تحديدها مسحاً فنياً يقدر مساحة الانتشار وكثافته وطبيعة الأعمال المطلوبة.
وتشمل أبرز عناصر التكلفة تشغيل الحصادات المائية والآليات الثقيلة، وأجور العمالة، والجمع والتحميل والنقل إلى مواقع التجفيف، فضلاً عن المحروقات والصيانة والمراقبة اللاحقة.
وأوضح القاسم أن تطهير المجاري المائية على نطاق واسع يتجاوز الإمكانات المالية الذاتية المتاحة للهيئة، ما يجعل دعم الجهات الشريكة ضرورياً لاستمرار العمل.
وبناء عليه، لا تقتصر كلفة المكافحة على رفع النبات من المياه، بل تشمل أيضاً التعامل مع المخلفات ومراقبة المواقع لمنع عودة الانتشار.
هل تكفي الإزالة لمنع عودة النبتة؟
ويرى القاسم أن المكافحة الميكانيكية تمثل مرحلة أساسية، لكنها لا تكفي وحدها لضمان عدم عودة زهرة النيل.
ومن الإجراءات المقترحة تنظيف المجرى الرئيسي والقنوات المتفرعة بالتزامن قدر الإمكان، للحد من انتقال النباتات الطافية إلى المواقع التي جرى تطهيرها.
وأشار إلى إمكانية دراسة تركيب حواجز أو شبكات في نقاط استراتيجية، بعد تقييم فني يضمن عدم إعاقة جريان المياه، إلى جانب تنفيذ جولات مراقبة دورية وإزالة البؤر الجديدة قبل اتساعها.
ويؤكد على أهمية إشراك المزارعين والجمعيات الفلاحية والمجتمع المحلي في الإبلاغ عن ظهور النبتة، وتجنب نقل مخلفاتها أو طرحها في المجاري المائية.
من جهته، يقترح رئيس الجمعية الفلاحية سابقاً راكان حماد إشراك الأهالي في أعمال الإزالة مقابل مكافآت تشجيعية، بما قد يوفر فرص عمل للأسر المحتاجة ويسهم في تنظيف المجاري المتضررة.
ويدعو الفلاح حماد إلى دراسة وسائل متخصصة للحد من التكاثر والانتشار، وعدم الاعتماد على الإزالة الميكانيكية وحدها.
ويشير حماد إلى أنه جرب مبيدات عشبية على النبتة الموجودة ضمن أرضه ولاحظ نتائج وصفها بالإيجابية، مضيفاً أنه لم يلحظ أضراراً على الحيوانات التي تتغذى عليها. غير أن هذه الملاحظات الفردية لا تكفي لإثبات سلامة المبيدات أو فاعليتها على نطاق واسع؛ إذ يتطلب استخدامها تقييماً علمياً متخصصاً يراعي تأثيراتها في جودة المياه والكائنات المائية والمحاصيل الزراعية والحيوانات.
معالجة الاختناقات قبل موسم الأمطار
ومع اقتراب موسم الأمطار، تزداد أهمية معالجة نقاط الاختناق في المجاري المائية، للحد من مخاطر تجمع المياه والأضرار المحتملة في الأراضي الزراعية حسب المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب
وأكد القاسم أن تسريع المكافحة يتطلب زيادة توافر الحصادات المائية والآليات المتخصصة، وتأمين المحروقات وقطع التبديل، وتعزيز التنسيق الميداني بين الهيئة ومديرية الموارد المائية والبلديات والمنظمات الشريكة.
وشدد على ضرورة تحديد مواقع مناسبة وآمنة لتجميع الكتل النباتية وتجفيفها والتخلص منها، بما يمنع عودتها إلى المجاري المائية.
وبين شكاوى المزارعين والجهود الرسمية، تبقى مكافحة زهرة النيل في سهل الغاب مرتبطة بتوفير المعدات والتمويل، واستمرار المتابعة بعد الإزالة، وتطوير آليات فعالة للرصد المبكر.


