سوريا - محليات
من عربة الذرة إلى أكياس الطعام الساخنة.. ملف سلامة الغذاء ينتظر توضيحات الجهات المعنية
استخدام البلاستيك مع الأطعمة الساخنة يفتح باب التساؤلات حول سلامة الغذاء، وسط مطالبات بتنظيم عربات الطعام وتشديد الرقابة وتعزيز الوعي الصحي.
ا
العين السورية
نشر في: ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦، ١٣:٢٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تنتشر عربات بيع الأطعمة الساخنة في شوارع المدن السورية كجزء من المشهد اليومي، حيث يقصدها المواطنون بحثاً عن وجبة سريعة وبسعر مناسب، من الذرة المسلوقة إلى العديد من المأكولات الشعبية التي تُحضّر أمام أعين المارة.
لكن خلف هذا المشهد اليومي البسيط، تظهر أسئلة تتجاوز الطعم والسعر، لتصل إلى طريقة إعداد الطعام، والمواد التي تدخل في مراحل التحضير، ومدى الالتزام بشروط سلامة الغذاء.
فالمستهلك غالباً ما يركز على نظافة المكان وشكل المنتج النهائي، إلا أن بعض التفاصيل المرتبطة بمراحل الطهي والتغليف قد تبقى خارج دائرة الانتباه، رغم أنها تشكل جزءاً أساسياً من سلامة الغذاء قبل وصوله إلى المستهلك.
سؤال يحتاج إلى إجابة
من بين هذه التفاصيل، برزت ملاحظة حول استخدام مادة بلاستيكية داخل حلة سلق الذرة، بحيث تكون ملامسة للماء الساخن والطعام أثناء عملية الغلي.
هذه الطريقة، التي قد يلجأ إليها البعض بهدف تسريع عملية الطهي أو تحسين النتيجة، تفتح باب التساؤلات حول طبيعة المادة المستخدمة، وضررها على الصحة وما إذا كانت مصممة أصلاً لتحمل درجات الحرارة المرتفعة وملامسة الأغذية.
حملة على مواقع التواصل
الخبير في علوم الغذاء والاستشعار عن بعد مروان قضماني أكد "للعين السورية " أن سلامة الغذاء لا ترتبط بالمادة الغذائية وحدها، بل تشمل كل ما يرافق مراحل إعدادها، من مصدر المياه المستخدمة، إلى الأدوات والمواد التي تلامس الطعام أثناء الطهي والحفظ والتقديم.
وأضاف قضماني: أن انتشار بعض الممارسات المرتبطة باستخدام البلاستيك مع الأغذية يحتاج إلى مزيد من الوعي والرقابة، مشيراً إلى أن التعامل مع المواد الملامسة للطعام يجب أن يكون وفق شروط تضمن سلامة المستهلك.
ويلفت قضماني إلى أهمية التوعية المستمرة للعاملين في قطاع الأغذية والمستهلكين على حد سواء، موضحاً أن كثيراً من السلوكيات اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تحتاج إلى معرفة بالطرق الصحية الصحيحة للتعامل مع الغذاء.
داعيا الى ضرورة إطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية المواطنين بخطر هذه الأغذية.
حماية المستهلك تطالب بترخيص!
من جهته، يشير أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة إلى أن سلامة الأغذية المباعة في الأسواق لا تتوقف عند صلاحية المادة الغذائية فقط، بل تشمل أيضاً مصدر المياه المستخدمة، ونظافة الأدوات، وطريقة التعامل مع الطعام خلال مراحل التحضير.
ويشير حبزة إلى أن جزءاً من المشكلة يرتبط بعمل بعض باعة الأغذية خارج إطار التنظيم، معتبراً أن هذا النوع من النشاط يدخل ضمن ما يعرف بـ"اقتصاد الظل"، ما يجعل متابعة شروط الصحة والسلامة أكثر صعوبة.
ويدعو حبزة إلى تنظيم عمل هؤلاء الباعة عبر منحهم تراخيص وبطاقات صحية، وتحديد أماكن معروفة لممارسة النشاط، بحيث يصبحون خاضعين للمتابعة والرقابة، بدلاً من بقائهم خارج منظومة التنظيم.
ويؤكد أن وجود جهة معروفة ومسؤولة عن كل نقطة بيع يساعد على مراقبة مصدر المواد المستخدمة، وطريقة التحضير، ومدى الالتزام بالاشتراطات الصحية.
وحول استخدام الأكياس البلاستيكية مع الأغذية الساخنة، يوضح حبزة أن بعض المواد البلاستيكية غير المخصصة للحرارة قد تتأثر عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة، ما يجعل استخدام مواد مناسبة لحفظ وتحضير الأغذية أمراً ضرورياً.
الرقابة.. من ضبط المخالفة إلى الوقاية
تضع هذه الحالات الجهات الرقابية أمام مسؤولية لا تقتصر على ضبط المخالفات بعد وقوعها، بل تشمل الجانب الوقائي أيضاً، عبر مراقبة طرق إعداد الأغذية، والتأكد من استخدام مواد مطابقة لشروط السلامة، ونشر التوعية بين العاملين في هذا المجال.
فالمستهلك لا يستطيع غالباً معرفة نوع المادة المستخدمة في الطهي أو مدى صلاحيتها للحرارة، ما يجعل دور الجهات المختصة أساسياً في توفير الحماية والرقابة.
غياب الرد الرسمي
"العين السورية " حاولت التواصل مع الجهات المعنية للحصول على توضيحات حول إجراءات الرقابة المتبعة على الأغذية المباعة في الأماكن العامة، وآليات التأكد من سلامة المواد المستخدمة في التحضير، إلا أن تعدد حلقات الإحالة بين الجهات والأقسام المختصة والإجراءات الروتينية التي حالت دون الحصول على رد رسمي قبل إعداد التقرير، أمر يستدعي الوقوف عنده!
الوعي.. ثم الوعي
علينا الوعي للحفاظ على سلامتنا خاصة مع استمرار انتشار عربات بيع الطعام في الشوارع، لان الموضوع لم يعد مرتبط فقط بسلامة هذه الأغذية بل بجودة مكوناتها، وبالطريقة التي تُحضّر بها والمواد التي تلامسها قبل وصولها إلى المستهلك.
هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة، وعادية في الحياة اليومية، لكنها تفتح أسئلة أكبر حول الرقابة والوعي والمسؤولية المشتركة بين الجهات المختصة والبائع والمستهلك.
ويبقى السؤال: هل تحتاج منظومة سلامة الغذاء في الأسواق الشعبية إلى رقابة أكثر حضوراً؟
لكن خلف هذا المشهد اليومي البسيط، تظهر أسئلة تتجاوز الطعم والسعر، لتصل إلى طريقة إعداد الطعام، والمواد التي تدخل في مراحل التحضير، ومدى الالتزام بشروط سلامة الغذاء.
فالمستهلك غالباً ما يركز على نظافة المكان وشكل المنتج النهائي، إلا أن بعض التفاصيل المرتبطة بمراحل الطهي والتغليف قد تبقى خارج دائرة الانتباه، رغم أنها تشكل جزءاً أساسياً من سلامة الغذاء قبل وصوله إلى المستهلك.
سؤال يحتاج إلى إجابة
من بين هذه التفاصيل، برزت ملاحظة حول استخدام مادة بلاستيكية داخل حلة سلق الذرة، بحيث تكون ملامسة للماء الساخن والطعام أثناء عملية الغلي.
هذه الطريقة، التي قد يلجأ إليها البعض بهدف تسريع عملية الطهي أو تحسين النتيجة، تفتح باب التساؤلات حول طبيعة المادة المستخدمة، وضررها على الصحة وما إذا كانت مصممة أصلاً لتحمل درجات الحرارة المرتفعة وملامسة الأغذية.
حملة على مواقع التواصل
الخبير في علوم الغذاء والاستشعار عن بعد مروان قضماني أكد "للعين السورية " أن سلامة الغذاء لا ترتبط بالمادة الغذائية وحدها، بل تشمل كل ما يرافق مراحل إعدادها، من مصدر المياه المستخدمة، إلى الأدوات والمواد التي تلامس الطعام أثناء الطهي والحفظ والتقديم.
وأضاف قضماني: أن انتشار بعض الممارسات المرتبطة باستخدام البلاستيك مع الأغذية يحتاج إلى مزيد من الوعي والرقابة، مشيراً إلى أن التعامل مع المواد الملامسة للطعام يجب أن يكون وفق شروط تضمن سلامة المستهلك.
ويلفت قضماني إلى أهمية التوعية المستمرة للعاملين في قطاع الأغذية والمستهلكين على حد سواء، موضحاً أن كثيراً من السلوكيات اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تحتاج إلى معرفة بالطرق الصحية الصحيحة للتعامل مع الغذاء.
داعيا الى ضرورة إطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية المواطنين بخطر هذه الأغذية.
حماية المستهلك تطالب بترخيص!
من جهته، يشير أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة إلى أن سلامة الأغذية المباعة في الأسواق لا تتوقف عند صلاحية المادة الغذائية فقط، بل تشمل أيضاً مصدر المياه المستخدمة، ونظافة الأدوات، وطريقة التعامل مع الطعام خلال مراحل التحضير.
ويشير حبزة إلى أن جزءاً من المشكلة يرتبط بعمل بعض باعة الأغذية خارج إطار التنظيم، معتبراً أن هذا النوع من النشاط يدخل ضمن ما يعرف بـ"اقتصاد الظل"، ما يجعل متابعة شروط الصحة والسلامة أكثر صعوبة.
ويدعو حبزة إلى تنظيم عمل هؤلاء الباعة عبر منحهم تراخيص وبطاقات صحية، وتحديد أماكن معروفة لممارسة النشاط، بحيث يصبحون خاضعين للمتابعة والرقابة، بدلاً من بقائهم خارج منظومة التنظيم.
ويؤكد أن وجود جهة معروفة ومسؤولة عن كل نقطة بيع يساعد على مراقبة مصدر المواد المستخدمة، وطريقة التحضير، ومدى الالتزام بالاشتراطات الصحية.
وحول استخدام الأكياس البلاستيكية مع الأغذية الساخنة، يوضح حبزة أن بعض المواد البلاستيكية غير المخصصة للحرارة قد تتأثر عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة، ما يجعل استخدام مواد مناسبة لحفظ وتحضير الأغذية أمراً ضرورياً.
الرقابة.. من ضبط المخالفة إلى الوقاية
تضع هذه الحالات الجهات الرقابية أمام مسؤولية لا تقتصر على ضبط المخالفات بعد وقوعها، بل تشمل الجانب الوقائي أيضاً، عبر مراقبة طرق إعداد الأغذية، والتأكد من استخدام مواد مطابقة لشروط السلامة، ونشر التوعية بين العاملين في هذا المجال.
فالمستهلك لا يستطيع غالباً معرفة نوع المادة المستخدمة في الطهي أو مدى صلاحيتها للحرارة، ما يجعل دور الجهات المختصة أساسياً في توفير الحماية والرقابة.
غياب الرد الرسمي
"العين السورية " حاولت التواصل مع الجهات المعنية للحصول على توضيحات حول إجراءات الرقابة المتبعة على الأغذية المباعة في الأماكن العامة، وآليات التأكد من سلامة المواد المستخدمة في التحضير، إلا أن تعدد حلقات الإحالة بين الجهات والأقسام المختصة والإجراءات الروتينية التي حالت دون الحصول على رد رسمي قبل إعداد التقرير، أمر يستدعي الوقوف عنده!
الوعي.. ثم الوعي
علينا الوعي للحفاظ على سلامتنا خاصة مع استمرار انتشار عربات بيع الطعام في الشوارع، لان الموضوع لم يعد مرتبط فقط بسلامة هذه الأغذية بل بجودة مكوناتها، وبالطريقة التي تُحضّر بها والمواد التي تلامسها قبل وصولها إلى المستهلك.
هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة، وعادية في الحياة اليومية، لكنها تفتح أسئلة أكبر حول الرقابة والوعي والمسؤولية المشتركة بين الجهات المختصة والبائع والمستهلك.
ويبقى السؤال: هل تحتاج منظومة سلامة الغذاء في الأسواق الشعبية إلى رقابة أكثر حضوراً؟


