سوريا - اقتصاد
سوريا تراهن على «اقتصاد البيانات».. استثمارات بـ4.5 مليارات دولار وممر رقمي من المتوسط إلى آسيا
ا
العين السورية _ خاص
نشر في: ٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٦:٠٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

كشف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل عن توجهٍ لتحويل سوريا إلى جزء من مسار إقليمي لحركة البيانات، بالتوازي مع استثمارات كبيرة تستهدف إعادة بناء البنية التحتية الرقمية.
ومن أبرز ما أعلن هيكل عنه أنّ الاستثمارات السعودية في قطاع الاتصالات السوري تقترب من مليار دولار، عبر مشروع «سيلك لينك»، الذي يستهدف تطوير البنية التحتية وإنشاء شبكة فقارية جديدة تربط المناطق السورية.
لكن أهمية المشروع، وفق ما طرحه الوزير في حديثه مع "CNBC عربية" لا تتوقف عند الداخل السوري. فالمسار الذي يجري العمل عليه يمتد من البحر المتوسط باتجاه آسيا، مروراً بسوريا والأردن والسعودية، بما يفتح الباب أمام نشوء بوابة إقليمية جديدة لنقل البيانات.
وهنا تكمن النقطة الأهم اقتصادياً؛ إذ إنّ تحول سوريا إلى جزء من مسارات البيانات الإقليمية يعني أن موقعها الجغرافي يمكن أن يتحول من ميزة لوجستية تقليدية إلى أصل رقمي قابل للاستثمار، في سوق تتزايد فيه أهمية مراكز البيانات وشبكات الألياف ومسارات الربط الدولية.
مليارات لإعادة بناء البنية الرقمية
وفي إطار أوسع، تحدث هيكل عن استهداف سوريا جذب 4.5 مليارات دولار من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية للاتصالات، مشيراً إلى اعتماد نحو ملياري دولار منها حتى الآن.
وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة التي تحاول البلاد معالجتها في قطاع الاتصالات، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى أنّ الاستثمار المستهدف لا يقتصر على إعادة تأهيل الشبكات القائمة، وإنما يرتبط بإعادة تشكيل البنية الرقمية بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الجديد.
فالتحول الرقمي، بحسب الوزير، يمكن أن يفتح بدوره فرصاً استثمارية بمئات الملايين من الدولارات، سواء في الخدمات الرقمية أو البنية التحتية أو القطاعات المرتبطة بها.
«سيلك لينك».. من مشروع اتصالات إلى ممر للبيانات
ويكتسب مشروع «سيلك لينك» أهمية خاصة في هذا السياق، لأنه يربط بين مستويين من الاستثمار:
رخصة جديدة بـ750 مليون دولار
وفي جانب آخر من قطاع الاتصالات، كشف الوزير أن الرخصة الجديدة التي جرى الاتفاق عليها مع شركة زين من المتوقع أن تحقق نحو 750 مليون دولار لخزينة الدولة السورية.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع التوجه نحو استقطاب استثمارات جديدة وتحديث الشبكات، بما يعكس محاولة إعادة بناء قطاع الاتصالات على نموذج يجمع بين الإيرادات الحكومية والاستثمار الخاص وتوسيع البنية التحتية.
وبذلك، ترسم تصريحات هيكل لـCNBC عربية مساراً يتجاوز فكرة تعويض ما تضرر في قطاع الاتصالات.
ومن أبرز ما أعلن هيكل عنه أنّ الاستثمارات السعودية في قطاع الاتصالات السوري تقترب من مليار دولار، عبر مشروع «سيلك لينك»، الذي يستهدف تطوير البنية التحتية وإنشاء شبكة فقارية جديدة تربط المناطق السورية.
لكن أهمية المشروع، وفق ما طرحه الوزير في حديثه مع "CNBC عربية" لا تتوقف عند الداخل السوري. فالمسار الذي يجري العمل عليه يمتد من البحر المتوسط باتجاه آسيا، مروراً بسوريا والأردن والسعودية، بما يفتح الباب أمام نشوء بوابة إقليمية جديدة لنقل البيانات.
وهنا تكمن النقطة الأهم اقتصادياً؛ إذ إنّ تحول سوريا إلى جزء من مسارات البيانات الإقليمية يعني أن موقعها الجغرافي يمكن أن يتحول من ميزة لوجستية تقليدية إلى أصل رقمي قابل للاستثمار، في سوق تتزايد فيه أهمية مراكز البيانات وشبكات الألياف ومسارات الربط الدولية.
مليارات لإعادة بناء البنية الرقمية
وفي إطار أوسع، تحدث هيكل عن استهداف سوريا جذب 4.5 مليارات دولار من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية للاتصالات، مشيراً إلى اعتماد نحو ملياري دولار منها حتى الآن.
وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة التي تحاول البلاد معالجتها في قطاع الاتصالات، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى أنّ الاستثمار المستهدف لا يقتصر على إعادة تأهيل الشبكات القائمة، وإنما يرتبط بإعادة تشكيل البنية الرقمية بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الجديد.
فالتحول الرقمي، بحسب الوزير، يمكن أن يفتح بدوره فرصاً استثمارية بمئات الملايين من الدولارات، سواء في الخدمات الرقمية أو البنية التحتية أو القطاعات المرتبطة بها.
«سيلك لينك».. من مشروع اتصالات إلى ممر للبيانات
ويكتسب مشروع «سيلك لينك» أهمية خاصة في هذا السياق، لأنه يربط بين مستويين من الاستثمار:
توسيع شبكة الاتصالات داخل سوريا، وربطها بمسار إقليمي لحركة البيانات.
وأشار هيكل إلى أن سوريا والأردن والسعودية تتجه إلى إنشاء بوابة جديدة للبيانات تربط المتوسط بالأسواق الآسيوية، مع توقع الإعلان خلال الأيام المقبلة عن اتفاق إقليمي لتنظيم وربط مسارات البيانات.
وفي حال انتقال هذه التوجهات إلى مرحلة التنفيذ، فإن العائد المتوقع لا يرتبط فقط برسوم خدمات الاتصالات، بل بإمكانية نشوء منظومة اقتصادية أوسع حول حركة البيانات، تشمل البنية التحتية الرقمية والخدمات السحابية ومراكز البيانات والخدمات التقنية المرتبطة بها.
وهذا يجعل المنافسة المقبلة على موقع سوريا في الاقتصاد الرقمي مختلفة عن المنافسة التقليدية في قطاع الاتصالات؛ فالمسألة لن تكون فقط من يقدم خدمة اتصال أفضل، بل من يمتلك القدرة على استضافة البيانات وتمريرها وربط الأسواق ببعضها.
وأشار هيكل إلى أن سوريا والأردن والسعودية تتجه إلى إنشاء بوابة جديدة للبيانات تربط المتوسط بالأسواق الآسيوية، مع توقع الإعلان خلال الأيام المقبلة عن اتفاق إقليمي لتنظيم وربط مسارات البيانات.
وفي حال انتقال هذه التوجهات إلى مرحلة التنفيذ، فإن العائد المتوقع لا يرتبط فقط برسوم خدمات الاتصالات، بل بإمكانية نشوء منظومة اقتصادية أوسع حول حركة البيانات، تشمل البنية التحتية الرقمية والخدمات السحابية ومراكز البيانات والخدمات التقنية المرتبطة بها.
وهذا يجعل المنافسة المقبلة على موقع سوريا في الاقتصاد الرقمي مختلفة عن المنافسة التقليدية في قطاع الاتصالات؛ فالمسألة لن تكون فقط من يقدم خدمة اتصال أفضل، بل من يمتلك القدرة على استضافة البيانات وتمريرها وربط الأسواق ببعضها.
رخصة جديدة بـ750 مليون دولار
وفي جانب آخر من قطاع الاتصالات، كشف الوزير أن الرخصة الجديدة التي جرى الاتفاق عليها مع شركة زين من المتوقع أن تحقق نحو 750 مليون دولار لخزينة الدولة السورية.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع التوجه نحو استقطاب استثمارات جديدة وتحديث الشبكات، بما يعكس محاولة إعادة بناء قطاع الاتصالات على نموذج يجمع بين الإيرادات الحكومية والاستثمار الخاص وتوسيع البنية التحتية.
وبذلك، ترسم تصريحات هيكل لـCNBC عربية مساراً يتجاوز فكرة تعويض ما تضرر في قطاع الاتصالات.
فالأرقام المعلنة تضع أمام سوريا مشروعاً أكبر:
إعادة بناء البنية الرقمية، جذب مليارات الدولارات، واستثمار موقع البلاد لتكون نقطة وصل محتملة في حركة البيانات بين المتوسط وآسيا.
والتحدي الحقيقي، بعد الإعلان عن هذه الاستثمارات والمشاريع، سيكون في تحويل الموقع الجغرافي والأرقام الاستثمارية إلى بنية رقمية تنافسية قادرة على جذب حركة البيانات والاستثمارات والخدمات المرتبطة بها.
الاتصالات محرك جديد للاستثمار والنمو
وفي تصريح "للعين السورية" أكد الخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى أن مشروع «سيلك لينك» تجاوز تحسين جودة الإنترنت وتوسيع شبكة الألياف الضوئية، إلى إمكانية إعادة تعريف موقع قطاع الاتصالات داخل الاقتصاد السوري.
موضحاً أنّ الاستثمار في البنية الرقمية لم يعد استثماراً في الاتصالات بالمعنى التقليدي، بل أصبح استثماراً في قدرة الاقتصاد على جذب قطاعات جديدة، وأن موقع سوريا بين المتوسط والخليج وآسيا يمنحها فرصة للتحول إلى مسار إقليمي لنقل البيانات إذا نجحت في بناء بنية تحتية تنافسية وبيئة تشريعية واستثمارية قادرة على استقطاب الشركات.
ويشير إلى أنّ المشروع -باستثمار يقترب من مليار دولار- يمكن أن يشكّل «نقطة تحول» في قطاع عانى لسنوات من ضعف الاستثمار وتراجع البنية التحتية، مشيراً إلى أن العائد الاقتصادي المحتمل لا يقتصر على إيرادات تمرير البيانات، وإنما يمتد إلى مراكز البيانات والخدمات السحابية والتعهيد التقني والشركات الرقمية وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة.
ولفت إلى أنّ نجاح المشروع لن يقاس بعدد الكيلومترات التي ستمد من الألياف الضوئية، وإنما بحجم النشاط الاقتصادي الذي ستستطيع هذه الشبكة استقطابه إلى سوريا.
والتحدي الحقيقي، بعد الإعلان عن هذه الاستثمارات والمشاريع، سيكون في تحويل الموقع الجغرافي والأرقام الاستثمارية إلى بنية رقمية تنافسية قادرة على جذب حركة البيانات والاستثمارات والخدمات المرتبطة بها.
الاتصالات محرك جديد للاستثمار والنمو
وفي تصريح "للعين السورية" أكد الخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى أن مشروع «سيلك لينك» تجاوز تحسين جودة الإنترنت وتوسيع شبكة الألياف الضوئية، إلى إمكانية إعادة تعريف موقع قطاع الاتصالات داخل الاقتصاد السوري.
موضحاً أنّ الاستثمار في البنية الرقمية لم يعد استثماراً في الاتصالات بالمعنى التقليدي، بل أصبح استثماراً في قدرة الاقتصاد على جذب قطاعات جديدة، وأن موقع سوريا بين المتوسط والخليج وآسيا يمنحها فرصة للتحول إلى مسار إقليمي لنقل البيانات إذا نجحت في بناء بنية تحتية تنافسية وبيئة تشريعية واستثمارية قادرة على استقطاب الشركات.
ويشير إلى أنّ المشروع -باستثمار يقترب من مليار دولار- يمكن أن يشكّل «نقطة تحول» في قطاع عانى لسنوات من ضعف الاستثمار وتراجع البنية التحتية، مشيراً إلى أن العائد الاقتصادي المحتمل لا يقتصر على إيرادات تمرير البيانات، وإنما يمتد إلى مراكز البيانات والخدمات السحابية والتعهيد التقني والشركات الرقمية وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة.
ولفت إلى أنّ نجاح المشروع لن يقاس بعدد الكيلومترات التي ستمد من الألياف الضوئية، وإنما بحجم النشاط الاقتصادي الذي ستستطيع هذه الشبكة استقطابه إلى سوريا.
معتبراً أنّ ربط مشروع «سيلك لينك» بمسار الاستثمارات المستهدفة في قطاع الاتصالات، وبالرخصة الجديدة للمشغل الخليوي، يمكن أن يخلق للمرة الأولى منظومة اتصالات أكثر تكاملاً وقابلية للنمو.
وبحسب تقديره، فإن دخول استثمارات بهذا الحجم إلى قطاع الاتصالات يحمل أيضاً رسالة إلى المستثمرين بأن البنية الرقمية السورية بدأت تتحول إلى مجال استثماري قابل للتوسع، لكن تعظيم العائد يتطلب استكمال ذلك بإصلاح البيئة التنظيمية، وحماية المنافسة، وتطوير الكفاءات الرقمية، وضمان قدرة الشبكات على استيعاب الطلب المستقبلي.
وبحسب تقديره، فإن دخول استثمارات بهذا الحجم إلى قطاع الاتصالات يحمل أيضاً رسالة إلى المستثمرين بأن البنية الرقمية السورية بدأت تتحول إلى مجال استثماري قابل للتوسع، لكن تعظيم العائد يتطلب استكمال ذلك بإصلاح البيئة التنظيمية، وحماية المنافسة، وتطوير الكفاءات الرقمية، وضمان قدرة الشبكات على استيعاب الطلب المستقبلي.


