سوريا - اقتصاد
هيئة تنمية المشروعات تعلن توجهاً تنموياً شاملاً لكافة المحافظات
ا
العين السورية ـ عيسى شباط
نشر في: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦، ١٨:٣٨
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أعلنت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عن توجه جديد لتوسيع خدماتها في كافة المحافظات السورية، يقوم على مرافقة ورعاية أصحاب المشاريع والأفكار الريادية في مختلف مراحل تأسيس المشروع، بدءاً من التدريب والاستشارات، وصولاً إلى الترخيص والتمويل والتسويق.
وذلك خلال الملتقى السوري لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي أقيم اليوم في فندق داما روز بدمشق، بحضور ممثلين عن القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية بتطوير هذا القطاع بما يحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية وتنموية عموماً.
مسارات متكاملة
وفي تصريح خاصة لـ"العين السورية"، أوضح مدير عام هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إيهاب زكور، أن الهيئة تعمل كجهة حكومية منتشرة في المحافظات السورية، وتركز على تقديم خدمات متكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وليس خدمات منفصلة.
ولفت زكور أن عمل الهيئة يبدأ من تقديم الاستشارات ودراسات الجدوى ودراسة السوق ، إلى جانب التدريب والتأهيل وتوفير كوادر مؤهلة، ثم مساعدة أصحاب المشاريع في إجراءات الترخيص، وصولًا إلى تأمين فرص التمويل المناسبة.
وأضاف أن الهيئة تقدم كذلك خدمات الاحتضان للمشاريع التي تحتاج إليها، وتدعم أصحاب الأفكار الريادية من خلال برامج مخصصة لرواد الأعمال، قبل الانتقال إلى مرحلة التسويق والترويج للمنتجات ومساعدة أصحاب المشاريع في عمليات البيع.
التمويل وفق طبيعة كل مشروع
وفيما يتعلق بالتمويل، أكد زكور أن الهيئة لا تعتمد مبلغاً ثابتاً لجميع المشاريع، وإنما تحدد قيمة التمويل وفق طبيعة كل مشروع، وبناءً على عدة معايير، أبرزها الضمانات المتاحة، والقدرة على السداد، وحجم التمويل المطلوب.
وأشار إلى وجود مسارين للتمويل، أحدهما تمويل تنموي بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، والآخر تمويل رأسمالي عبر القطاع المصرفي.
التدريب.. الخطوة الأولى
من جهته، أوضح مدير خدمات المشروعات في الهيئة، محمد عمر الدويدري، أن الهيئة تركز حالياً على التدريب باعتباره الخطوة الأولى في مسار دعم أصحاب المشاريع.
وأوضح، في تصريح خاص لـ"العين السورية"، أن برامج التدريب تستهدف الخريجين وطلاب الجامعات وأصحاب الأفكار ورواد الأعمال، وتشمل مجالات متعددة وفق احتياجات المستفيدين، من التدريب المهني إلى مواكبة التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي.
وأكد الدويدري أن انتشار الهيئة في المحافظات، إلى جانب شراكاتها مع شركات التدريب، يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين وتغطية احتياجاتهم المختلفة.
شراكات مع البنوك وجهات التمويل
وكشف الدويدري أن الهيئة تعمل حالياً على تطوير شراكات مع البنوك وجهات التمويل وشركات الاستشارات المالية والاقتصادية والمنظمات، بهدف مساعدة أصحاب الأفكار والمشروعات على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ.
أبعد من التدريب
بدوره، أكد معاون مدير عام الهيئة، مصطفى هلال، أن الهدف من الملتقى هو تعزيز التشاركية بين القطاع الحكومي والقطاع غير الحكومي ومؤسسات العمل الإنساني.
وقال هلال لـ"العين السورية"، إن الهيئة تسعى إلى توحيد الجهود في مجالات التدريب والتأهيل ودراسة المشاريع، وصولًا إلى تحويل الأفكار إلى مشاريع ريادية قابلة للتمويل.
التمويل.. التحدي الأبرز
وأشار هلال إلى أن العجز في التمويل لا يزال أحد أبرز التحديات أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن الهيئة بدأت بالتحرك من خلال التدريب والتأهيل ودراسة المشاريع اقتصاديًا، بهدف الوصول إلى مشاريع أكثر جاهزية للحصول على التمويل.
وأكد أن الهيئة تسعى إلى لعب دور حلقة الوصل بين مختلف القطاعات، بما يتيح للمشروعات الوصول إلى مصادر التمويل المناسبة، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع قادرة على الاستمرار والنمو.


