سوريا - محليات
سوريا نحو أداء ضامن للتنمية المحلية.. مسودة تعديل القانون المالي للوحدات الإدارية جاهزة
ا
العين السورية
نشر في: ١٢ يوليو ٢٠٢٦، ١١:٥٩
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة إنجاز الصياغة النهائية لمسودة تعديل القانون المالي للوحدات الإدارية رقم /37/ لعام 2021، وأن العمل يتركز حالياً على إعداد التعليمات التنفيذية تمهيداً لتطبيق القانون فور صدوره.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته اليوم الأحد عبر قناتها على “تلغرام”، أن اللجنة المكلفة بإعداد المشروع اعتمدت منهجية فنية وتشريعية شملت دراسة الواقع المالي للوحدات الإدارية، والاستفادة من مقترحات المحافظات، والاطلاع على تجارب عدد من الدول في احتساب الرسوم المحلية، إلى جانب إعداد الجداول المالية وصياغة المسودة القانونية.
وحسب الوزارة، فإن المرحلة الحالية تركز على إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالقانون لضمان جاهزية تطبيقه بصورة متكاملة، فور استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة.
وذكرت أن مراجعة القانون تهدف إلى تعزيز الاستقلال المالي للمجالس المحلية، وتطوير الإيرادات الذاتية للوحدات الإدارية، وتنظيم الرسوم المحلية، بما يضمن توجيه عائداتها نحو تحسين الخدمات العامة وتطوير البنى التحتية.
وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة أعلنت في 6 تموز الجاري إطلاق مراجعة وتحديث حزمة من التشريعات، تشمل قوانين الإدارة المحلية، وحماية البيئة، والقانون المالي للوحدات الإدارية، والموازنة المستقلة، ومخالفات البناء، والأنشطة الاقتصادية، والنظافة، وإزالة أنقاض الأبنية المتضررة، ضمن مسار يستهدف تطوير الإطار التشريعي وتحسين كفاءة الخدمات العامة وتعزيز استجابة الوحدات الإدارية لاحتياجات المواطنين.
سد الفجوة المالية
ويمثل إنجاز تعديل القانون المالي للوحدات الإدارية في سوريا (القانون رقم 37 لعام 2021)، خطوة محورية نحو تعزيز اللامركزية المالية وتمكين المجالس المحلية من القيام بدورها التنموي والخدمي بكفاءة أعلى.
ووفقاً لخبراء تحدثوا سابقاً لـ " العين السورية" عن أهمية التعديل، فإن الهدف الأساسي للتعديل هو سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها البلديات والمدن، حيث كشفت دراسة وزارية أن الرسوم الحالية لم تعد تتناسب مع التكاليف الفعلية للخدمات والواقع الاقتصادي المتغير، مما أعاق تنفيذ مشاريع البنى التحتية .
استقلال مالي وتحسين الخدمات
ويركز التعديل الجديد، على تحديث آليات التحصيل.. أي تحويل الرسوم من قيم ثابتة إلى نسب مئوية لمواكبة التضخم، وإعادة هيكلة غرامات المخالفات لتكون رادعة .
ثم تعزيز الاستقلال المالي.. إذ يهدف التعديل إلى تمكين الوحدات الإدارية من الاعتماد على مواردها الذاتية وإدارة شؤونها المالية، مما يقلل من انتظار الموافقات المركزية ويُسرع في تنفيذ المشاريع وفق أولويات كل منطقة .
إضافة إلى تحسين الخدمات المقدمة.. فالتعديل سينعكس بشكل مباشر على حياة المواطن من خلال تحسين جودة الخدمات كالنظافة وصيانة الطرق، وتنفيذ مشاريع البنى التحتية بكفاءة أعلى .
باختصار، هذا الإنجاز ليس مجرد تعديل قانوني، بل هو إعادة هيكلة للعلاقة المالية بين الدولة والمواطن، تهدف إلى بناء نظام إداري محلي أكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات التنموية والخدمية .


