أخبار
سوريا وفرنسا توقعان حزمة من الاتفاقيات: شراكات اقتصادية وتنموية طويلة الأمد
ا
العين السورية
نشر في:
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

شهدت دمشق اليوم توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الفرنسية، بحضور الرئيسين أحمد الشرع و إيمانويل ماكرون، في خطوة تعد من أبرز محطات التعاون بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، وتعكس رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة الحوار السياسي إلى شراكة اقتصادية وتنموية شاملة.
وتغطي الاتفاقيات قطاعات حيوية تشمل الاستثمار والطاقة والنقل والصحة والتعليم والقطاع المالي والتحول الرقمي والصناعة والتنمية، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح المشتركة ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
واستهل الجانبان مراسم التوقيع بإعلان إطار شامل للتعاون بين الحكومتين، يمثل خارطة طريق للعلاقات السورية الفرنسية خلال المرحلة المقبلة، ويضع الأسس المؤسسية للتنسيق في مختلف المجالات، من خلال لجان مشتركة وآليات لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وتحويلها إلى مشاريع عملية، بما يضمن استدامة التعاون وتحقيق النتائج المرجوة.
الشياح: تعكس رؤية متكاملة للتعاون بين البلدين
وأكدت الباحثة الاقتصادية الدكتورة منال الشياح نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية، في حديث لـ" العين السورية"، أن هذه الحزمة من الاتفاقيات، تعكس رؤية متكاملة للتعاون بين سوريا وفرنسا، إذ تجمع بين الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتطوير الخدمات الأساسية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات البشرية، بما يجعلها تتجاوز الطابع التقليدي لمذكرات التفاهم إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
وقالت الدكتورة الشياح:" أنه من المتوقع أن تنعكس هذه الاتفاقيات إيجابًا على الاقتصاد السوري من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتسريع مشاريع إعادة الإعمار، وتحسين البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
ولفتت الشياح إلى أن هذه الاتفاقيات الموقعة اليوم ، تعتبر واحدة من أوسع حزم التعاون السوري الفرنسي في السنوات الأخيرة، ليس فقط من حيث عددها وتنوعها، وإنما أيضًا من حيث انعكاساتها الاقتصادية والتنموية، وما تحمله من فرص لإعادة بناء القطاعات الحيوية، وتعزيز التعاون الثنائي، وفتح صفحة جديدة من الشراكة التي تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة وتدعم مسيرة التعافي والتنمية في سوريا.
وأوضحت الباحثة الاقتصادية، أن الجانب الاقتصادي حظي بالنصيب الأكبر من الاتفاقيات، إذ تم الاتفاق على تعزيز الاستثمارات الفرنسية في سوريا، وتشجيع مشاركة الشركات الفرنسية في مشاريع إعادة الإعمار، وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات، ونقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.
تنعكس مباشرة على الواقع
كما برز قطاع الطاقة كأحد أهم محاور التعاون، حيث تضمنت الاتفاقيات التعاون في استكشاف موارد النفط والغاز والطاقة في المياه الإقليمية السورية، إلى جانب تنفيذ مشاريع لتحديث شبكات الكهرباء وتطوير البنية التحتية للطاقة. ويعد هذا القطاع من الركائز الأساسية للتعافي الاقتصادي، إذ يسهم تطويره في تأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية، واستقرار التغذية الكهربائية، وجذب استثمارات جديدة، فضلاً عن تعزيز أمن الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي.
وفي قطاع النقل، أولت الاتفاقيات اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل الجوي والبحري، حيث شملت تجديد الأسطول الجوي السوري، وإعادة تأهيل المطارات، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية. ومن شأن هذه المشاريع أن تسهم في استعادة الربط الجوي والبحري مع الأسواق الإقليمية والدولية، وتنشيط حركة التجارة والسياحة، ورفع كفاءة نقل البضائع والمسافرين، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز موقع سوريا كمركز إقليمي للنقل.
وفي قطاع المياه والبنية التحتية، تضمنت الاتفاقيات إعادة تأهيل شبكات مياه الشرب ومحطات الضخ والمعالجة، وتطوير شبكات الصرف الصحي والطرق والمرافق العامة، وهي مشاريع تنعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار وإعادة الإعمار.
أما في القطاع الصحي، فقد ركزت الاتفاقيات على تطوير المستشفيات والمراكز الصحية، وتحديث التجهيزات الطبية، وتأهيل الكوادر، إلى جانب إعادة تأهيل المشافي الجامعية باعتبارها مؤسسات تعليمية وصحية في آن واحد، بما يشمل تطوير بنيتها التحتية وتجهيزاتها، وتعزيز برامج التدريب والتعليم الطبي والبحث العلمي. ويعزز هذا التعاون قدرة القطاع الصحي على تقديم خدمات أكثر جودة، وفي الوقت ذاته يرفع مستوى التعليم الطبي وإعداد الكوادر المتخصصة.
وحظي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي باهتمام خاص، من خلال اتفاقيات تهدف إلى تطوير الجامعات، وتعزيز التعاون الأكاديمي، وتبادل الخبرات، وتحديث البرامج التعليمية، وفتح المجال أمام شراكات علمية وبحثية بين الجامعات السورية والفرنسية. ويشكل الاستثمار في التعليم أحد أهم عناصر التنمية المستدامة، لما له من دور في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي.
وفي المجال المالي والمصرفي، لم يقتصر التعاون على تقديم الدعم الفني للمصرف المركزي السوري، وتطوير الأنظمة المالية والمصرفية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المختصة، بل شمل أيضًا إعلان نوايا للتعاون في ملف الأموال السورية المصادرة التابعة لرفعت الأسد، إلى جانب بدء الإجراءات الخاصة بإعادة أموال مصادرة تقدر بنحو 51 مليون يورو إلى سوريا. وتمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا في مسار التعاون المالي والقانوني بين البلدين، إذ تسهم في دعم جهود التعافي المالي، وتعزيز الثقة بين الجانبين، وتوفير موارد يمكن توظيفها في تمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، فضلًا عن ترسيخ التعاون في مجال استرداد الأصول ومكافحة الجرائم المالية.
كما تضمنت الاتفاقيات التعاون في مجال التحول الرقمي والاتصالات، من خلال تطوير البنية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يواكب التحولات العالمية في الاقتصاد الرقمي، ويسهم في تحديث الإدارة العامة، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار.
وامتد التعاون إلى القطاع الصناعي، حيث شملت الاتفاقيات دعم تطوير الصناعات الوطنية، ولا سيما الصناعات الغذائية وسلاسل الإنتاج الزراعي والغذائي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، بما يدعم الاكتفاء الذاتي، ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية، ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير.
ولم تقتصر الاتفاقيات على الجوانب الاقتصادية والخدمية، بل شملت أيضًا مذكرات تفاهم في مجالات التنمية، وحماية الآثار والتراث الثقافي، والاستفادة من الخبرات الفرنسية في ترميم المواقع الأثرية والحفاظ على الإرث الحضاري السوري، إلى جانب التعاون الأمني بما يعزز التنسيق بين المؤسسات المختصة ويدعم الاستقرار اللازم لإنجاح مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.
وتغطي الاتفاقيات قطاعات حيوية تشمل الاستثمار والطاقة والنقل والصحة والتعليم والقطاع المالي والتحول الرقمي والصناعة والتنمية، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح المشتركة ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
واستهل الجانبان مراسم التوقيع بإعلان إطار شامل للتعاون بين الحكومتين، يمثل خارطة طريق للعلاقات السورية الفرنسية خلال المرحلة المقبلة، ويضع الأسس المؤسسية للتنسيق في مختلف المجالات، من خلال لجان مشتركة وآليات لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وتحويلها إلى مشاريع عملية، بما يضمن استدامة التعاون وتحقيق النتائج المرجوة.
الشياح: تعكس رؤية متكاملة للتعاون بين البلدين
وأكدت الباحثة الاقتصادية الدكتورة منال الشياح نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية، في حديث لـ" العين السورية"، أن هذه الحزمة من الاتفاقيات، تعكس رؤية متكاملة للتعاون بين سوريا وفرنسا، إذ تجمع بين الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتطوير الخدمات الأساسية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات البشرية، بما يجعلها تتجاوز الطابع التقليدي لمذكرات التفاهم إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
وقالت الدكتورة الشياح:" أنه من المتوقع أن تنعكس هذه الاتفاقيات إيجابًا على الاقتصاد السوري من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتسريع مشاريع إعادة الإعمار، وتحسين البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
ولفتت الشياح إلى أن هذه الاتفاقيات الموقعة اليوم ، تعتبر واحدة من أوسع حزم التعاون السوري الفرنسي في السنوات الأخيرة، ليس فقط من حيث عددها وتنوعها، وإنما أيضًا من حيث انعكاساتها الاقتصادية والتنموية، وما تحمله من فرص لإعادة بناء القطاعات الحيوية، وتعزيز التعاون الثنائي، وفتح صفحة جديدة من الشراكة التي تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة وتدعم مسيرة التعافي والتنمية في سوريا.
وأوضحت الباحثة الاقتصادية، أن الجانب الاقتصادي حظي بالنصيب الأكبر من الاتفاقيات، إذ تم الاتفاق على تعزيز الاستثمارات الفرنسية في سوريا، وتشجيع مشاركة الشركات الفرنسية في مشاريع إعادة الإعمار، وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات، ونقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.
تنعكس مباشرة على الواقع
كما برز قطاع الطاقة كأحد أهم محاور التعاون، حيث تضمنت الاتفاقيات التعاون في استكشاف موارد النفط والغاز والطاقة في المياه الإقليمية السورية، إلى جانب تنفيذ مشاريع لتحديث شبكات الكهرباء وتطوير البنية التحتية للطاقة. ويعد هذا القطاع من الركائز الأساسية للتعافي الاقتصادي، إذ يسهم تطويره في تأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية، واستقرار التغذية الكهربائية، وجذب استثمارات جديدة، فضلاً عن تعزيز أمن الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي.
وفي قطاع النقل، أولت الاتفاقيات اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل الجوي والبحري، حيث شملت تجديد الأسطول الجوي السوري، وإعادة تأهيل المطارات، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية. ومن شأن هذه المشاريع أن تسهم في استعادة الربط الجوي والبحري مع الأسواق الإقليمية والدولية، وتنشيط حركة التجارة والسياحة، ورفع كفاءة نقل البضائع والمسافرين، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز موقع سوريا كمركز إقليمي للنقل.
وفي قطاع المياه والبنية التحتية، تضمنت الاتفاقيات إعادة تأهيل شبكات مياه الشرب ومحطات الضخ والمعالجة، وتطوير شبكات الصرف الصحي والطرق والمرافق العامة، وهي مشاريع تنعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار وإعادة الإعمار.
أما في القطاع الصحي، فقد ركزت الاتفاقيات على تطوير المستشفيات والمراكز الصحية، وتحديث التجهيزات الطبية، وتأهيل الكوادر، إلى جانب إعادة تأهيل المشافي الجامعية باعتبارها مؤسسات تعليمية وصحية في آن واحد، بما يشمل تطوير بنيتها التحتية وتجهيزاتها، وتعزيز برامج التدريب والتعليم الطبي والبحث العلمي. ويعزز هذا التعاون قدرة القطاع الصحي على تقديم خدمات أكثر جودة، وفي الوقت ذاته يرفع مستوى التعليم الطبي وإعداد الكوادر المتخصصة.
وحظي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي باهتمام خاص، من خلال اتفاقيات تهدف إلى تطوير الجامعات، وتعزيز التعاون الأكاديمي، وتبادل الخبرات، وتحديث البرامج التعليمية، وفتح المجال أمام شراكات علمية وبحثية بين الجامعات السورية والفرنسية. ويشكل الاستثمار في التعليم أحد أهم عناصر التنمية المستدامة، لما له من دور في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي.
وفي المجال المالي والمصرفي، لم يقتصر التعاون على تقديم الدعم الفني للمصرف المركزي السوري، وتطوير الأنظمة المالية والمصرفية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المختصة، بل شمل أيضًا إعلان نوايا للتعاون في ملف الأموال السورية المصادرة التابعة لرفعت الأسد، إلى جانب بدء الإجراءات الخاصة بإعادة أموال مصادرة تقدر بنحو 51 مليون يورو إلى سوريا. وتمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا في مسار التعاون المالي والقانوني بين البلدين، إذ تسهم في دعم جهود التعافي المالي، وتعزيز الثقة بين الجانبين، وتوفير موارد يمكن توظيفها في تمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، فضلًا عن ترسيخ التعاون في مجال استرداد الأصول ومكافحة الجرائم المالية.
كما تضمنت الاتفاقيات التعاون في مجال التحول الرقمي والاتصالات، من خلال تطوير البنية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يواكب التحولات العالمية في الاقتصاد الرقمي، ويسهم في تحديث الإدارة العامة، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار.
وامتد التعاون إلى القطاع الصناعي، حيث شملت الاتفاقيات دعم تطوير الصناعات الوطنية، ولا سيما الصناعات الغذائية وسلاسل الإنتاج الزراعي والغذائي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، بما يدعم الاكتفاء الذاتي، ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية، ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير.
ولم تقتصر الاتفاقيات على الجوانب الاقتصادية والخدمية، بل شملت أيضًا مذكرات تفاهم في مجالات التنمية، وحماية الآثار والتراث الثقافي، والاستفادة من الخبرات الفرنسية في ترميم المواقع الأثرية والحفاظ على الإرث الحضاري السوري، إلى جانب التعاون الأمني بما يعزز التنسيق بين المؤسسات المختصة ويدعم الاستقرار اللازم لإنجاح مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.


