سوريا - اقتصاد
من عمّان.. سوريا تفتح بوابة التمويل والاستثمار العربي..
المصارف العربية تختبر بوابة الاقتصاد السوري ..
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٨:١٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

من بوابة عمّان، يدخل الاقتصاد السوري مرحلة جديدة من البحث عن التمويل والشراكات العربية، لكن هذه المرة من خلال القطاع المصرفي كأحد المفاتيح الأساسية لإعادة تحريك التجارة والاستثمار وتمويل التعافي
حيث انطلقت في العاصمة الأردنية اليوم أعمال المؤتمر العربي الإقليمي «الشراكة الاقتصادية والمصرفية العربية نحو دعم التنمية والاستثمار في سوريا»، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية على مدى يومين، بمشاركة مسؤولين ومصرفيين ومستثمرين وشركات وصناديق ومؤسسات مالية وتنموية عربية مهتمة بالسوق السورية.
المؤتمر يضع ثلاثة ملفات مترابطة في صدارة النقاش: تعافي الاقتصاد السوري، إعادة تطوير القطاع المصرفي، وتحويل فرص الاستثمار إلى شراكات قابلة للتنفيذ.
حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان تحدث عن أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون المصرفي العربي ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
ولا يتوقف النقاش عند العلاقات المصرفية التقليدية، إذ يبحث المشاركون تحديث التشريعات والأنظمة، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، وإدارة المخاطر، وتطوير أنظمة المدفوعات، وتوسيع العلاقات المصرفية العربية والدولية.
وفي افتتاح المؤتمر، كان محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس قد اكد أن تعافي الاقتصاد السوري يمثل مصلحة اقتصادية مشتركة، لافتاً إلى أن عودة النشاط الاقتصادي في سوريا يمكن أن تنعكس على التجارة والنقل والعبور، وتعزز ترابط الأسواق في المنطقة.
وأبدى شركس استعداد القطاع المصرفي الأردني لتوظيف خبراته وعلاقاته المصرفية في دعم التعاون مع سوريا، خصوصاً في تمويل التجارة والمدفوعات والتحويلات والخدمات المالية الرقمية.
وهنا تبرز أهمية هذه الملفات في كون الاستثمار لا يتحرك بمعزل عن النظام المالي. فتمويل التجارة، وتحويل الأموال، وإدارة المدفوعات، وتوفير أدوات تمويل للمشروعات، تمثل جميعها شروطاً عملية لانتقال المستثمر من دراسة الفرصة إلى تنفيذها.
وفي الجانب الاستثماري، تمتد المناقشات إلى الصناعة والطاقة والزراعة والسياحة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودور الصناديق العربية.
لكن التحدي الأساسي يبقى في تحويل هذا الحراك من منصة للنقاش إلى تمويل فعلي ومشاريع قابلة للتنفيذ.
فعودة المصارف العربية إلى مساحة التعاون مع سوريا قد تكون خطوة مهمة، لكن أثرها الاقتصادي سيقاس بما ستفتحه من قنوات للتجارة والاستثمار والإنتاج، لا بعدد المشاركين في المؤتمر أو حجم الوعود التي تُطرح خلاله.
ومن عمّان، تبدو الرسالة الاقتصادية الأوسع واضحة: إعادة بناء الاقتصاد السوري تحتاج إلى إعادة بناء جسوره المالية مع محيطه العربي أولاً.
حيث انطلقت في العاصمة الأردنية اليوم أعمال المؤتمر العربي الإقليمي «الشراكة الاقتصادية والمصرفية العربية نحو دعم التنمية والاستثمار في سوريا»، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية على مدى يومين، بمشاركة مسؤولين ومصرفيين ومستثمرين وشركات وصناديق ومؤسسات مالية وتنموية عربية مهتمة بالسوق السورية.
المؤتمر يضع ثلاثة ملفات مترابطة في صدارة النقاش: تعافي الاقتصاد السوري، إعادة تطوير القطاع المصرفي، وتحويل فرص الاستثمار إلى شراكات قابلة للتنفيذ.
حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان تحدث عن أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون المصرفي العربي ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
ولا يتوقف النقاش عند العلاقات المصرفية التقليدية، إذ يبحث المشاركون تحديث التشريعات والأنظمة، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، وإدارة المخاطر، وتطوير أنظمة المدفوعات، وتوسيع العلاقات المصرفية العربية والدولية.
وفي افتتاح المؤتمر، كان محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس قد اكد أن تعافي الاقتصاد السوري يمثل مصلحة اقتصادية مشتركة، لافتاً إلى أن عودة النشاط الاقتصادي في سوريا يمكن أن تنعكس على التجارة والنقل والعبور، وتعزز ترابط الأسواق في المنطقة.
وأبدى شركس استعداد القطاع المصرفي الأردني لتوظيف خبراته وعلاقاته المصرفية في دعم التعاون مع سوريا، خصوصاً في تمويل التجارة والمدفوعات والتحويلات والخدمات المالية الرقمية.
وهنا تبرز أهمية هذه الملفات في كون الاستثمار لا يتحرك بمعزل عن النظام المالي. فتمويل التجارة، وتحويل الأموال، وإدارة المدفوعات، وتوفير أدوات تمويل للمشروعات، تمثل جميعها شروطاً عملية لانتقال المستثمر من دراسة الفرصة إلى تنفيذها.
وفي الجانب الاستثماري، تمتد المناقشات إلى الصناعة والطاقة والزراعة والسياحة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودور الصناديق العربية.
لكن التحدي الأساسي يبقى في تحويل هذا الحراك من منصة للنقاش إلى تمويل فعلي ومشاريع قابلة للتنفيذ.
فعودة المصارف العربية إلى مساحة التعاون مع سوريا قد تكون خطوة مهمة، لكن أثرها الاقتصادي سيقاس بما ستفتحه من قنوات للتجارة والاستثمار والإنتاج، لا بعدد المشاركين في المؤتمر أو حجم الوعود التي تُطرح خلاله.
ومن عمّان، تبدو الرسالة الاقتصادية الأوسع واضحة: إعادة بناء الاقتصاد السوري تحتاج إلى إعادة بناء جسوره المالية مع محيطه العربي أولاً.


