أخبار
عصام غريواتي: دمشق وعمّان.. فرصة اقتصادية أكبر من مجرد تجارة!
التكامل الاقتصادي بين سوريا والأردن.. غريواتي يطرح «الحريات الثلاث»
ا
العين السورية
نشر في: ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٣:٤٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية – خاص
يرى رئيس غرفة تجارة دمشق عصام غريواتي أن الموقع الجغرافي لسوريا والأردن يمنح البلدين فرصة اقتصادية تتجاوز حدود التبادل التجاري التقليدي، مشدداً على أن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب الانتقال نحو تكامل اقتصادي وتجاري وخدمي يحقق منفعة متوازنة للطرفين.
وقال غريواتي، في حديث خاص لـ«العين السورية»، إن العلاقات التجارية بين سوريا والأردن استفادت تاريخياً من عامل الجوار، بما يوفره من سرعة وصول المنتجات وانخفاض تكاليف الشحن والنقل، إلى جانب المعرفة المتبادلة بالأسواق وميول المستهلكين.
وأوضح أن السنوات الماضية أضعفت هذه الميزة، قبل أن تبدأ الحركة التجارية بالعودة تدريجياً مع استئناف تدفق السلع بين البلدين، لافتاً إلى أن التحدي اليوم لا يقتصر على زيادة حجم التجارة، وإنما يشمل طبيعتها واتجاهاتها ومدى قدرتها على تحقيق مصالح متوازنة للجانبين.
تفاوت في حركة السلع
وأشار غريواتي إلى دخول المنتجات الأردنية إلى السوق السورية، في مقابل مواجهة عدد من السلع السورية رسوماً جمركية مرتفعة، ولا سيما المنتجات النسيجية والملابس والمواد الغذائية، ما حدّ من قدرتها على المنافسة والحضور في السوق الأردنية.
وبحسب غريواتي، فإنه رغم ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، لا يزال الميزان يسجل فائضاً لصالح الأردن، ما يطرح الحاجة إلى معالجة العوائق التي تحد من انسياب المنتجات السورية إلى السوق الأردنية.
«الحريات الثلاث» بوابة التكامل
وفي هذا السياق، يطرح رئيس غرفة تجارة دمشق ما يسميه «الحريات الثلاث» بوصفها أساساً للانتقال نحو تكامل اقتصادي فعلي، وهي: حرية انسياب السلع، وحرية حركة الأفراد، وحرية حركة رؤوس الأموال.
ويرى أن تفعيل هذه الحريات من شأنه خفض تكاليف التجارة وتعزيز قدرة المنتجات على الوصول إلى المستهلكين في البلدين، بدلاً من أن تبقى الحدود عاملاً يرفع كلفة السلع ويبطئ حركة الأعمال.
إنتاج مشترك يتجاوز التجارة
ولا تقتصر رؤية غريواتي على التجارة التقليدية، إذ يدعو إلى بناء تعاون صناعي يقوم على توزيع مراحل الإنتاج بين البلدين، بحيث يُصنّع جزء من المنتج في سوريا ويُستكمل في الأردن، قبل تصديره إلى أسواق عربية وأجنبية والاستفادة من الاتفاقيات التفضيلية المتاحة.
ومن شأن هذا النموذج، وفق رؤيته، أن يرفع القيمة المضافة ويدعم التشغيل والعمالة في كلا البلدين، ويحوّل العلاقة الاقتصادية من تبادل للسلع الجاهزة إلى شراكة في عملية الإنتاج نفسها.
النقل والمناطق الحدودية
ويضع غريواتي قطاع النقل في قلب هذه المعادلة، معتبراً أن قرب دمشق من عمّان يمنح التجارة البرية ميزة تنافسية مهمة، يمكن تعزيزها مستقبلاً من خلال إعادة تأهيل وربط السكك الحديدية وتبسيط إجراءات الفحص والمراقبة والمناولة، بما يسرّع حركة البضائع ويخفض تكاليفها.
كما يرى أن المناطق الحدودية يمكن أن تتحول إلى مراكز للمشاريع السورية الأردنية المشتركة، ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توزيع مراحل الإنتاج والخدمات بين جانبي الحدود والاستفادة من القرب الجغرافي.
وبذلك، لا يحصر غريواتي مستقبل العلاقات الاقتصادية السورية الأردنية في زيادة أرقام التبادل التجاري، بل يدعو إلى تحويل الجوار الجغرافي إلى منظومة إنتاج وتعاون مشتركة، تتحول فيها الحدود من خط يفصل بين سوقين إلى مساحة للتكامل الصناعي والخدمي وتوليد قيمة اقتصادية في البلدين.
يرى رئيس غرفة تجارة دمشق عصام غريواتي أن الموقع الجغرافي لسوريا والأردن يمنح البلدين فرصة اقتصادية تتجاوز حدود التبادل التجاري التقليدي، مشدداً على أن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب الانتقال نحو تكامل اقتصادي وتجاري وخدمي يحقق منفعة متوازنة للطرفين.
وقال غريواتي، في حديث خاص لـ«العين السورية»، إن العلاقات التجارية بين سوريا والأردن استفادت تاريخياً من عامل الجوار، بما يوفره من سرعة وصول المنتجات وانخفاض تكاليف الشحن والنقل، إلى جانب المعرفة المتبادلة بالأسواق وميول المستهلكين.
وأوضح أن السنوات الماضية أضعفت هذه الميزة، قبل أن تبدأ الحركة التجارية بالعودة تدريجياً مع استئناف تدفق السلع بين البلدين، لافتاً إلى أن التحدي اليوم لا يقتصر على زيادة حجم التجارة، وإنما يشمل طبيعتها واتجاهاتها ومدى قدرتها على تحقيق مصالح متوازنة للجانبين.
تفاوت في حركة السلع
وأشار غريواتي إلى دخول المنتجات الأردنية إلى السوق السورية، في مقابل مواجهة عدد من السلع السورية رسوماً جمركية مرتفعة، ولا سيما المنتجات النسيجية والملابس والمواد الغذائية، ما حدّ من قدرتها على المنافسة والحضور في السوق الأردنية.
وبحسب غريواتي، فإنه رغم ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، لا يزال الميزان يسجل فائضاً لصالح الأردن، ما يطرح الحاجة إلى معالجة العوائق التي تحد من انسياب المنتجات السورية إلى السوق الأردنية.
«الحريات الثلاث» بوابة التكامل
وفي هذا السياق، يطرح رئيس غرفة تجارة دمشق ما يسميه «الحريات الثلاث» بوصفها أساساً للانتقال نحو تكامل اقتصادي فعلي، وهي: حرية انسياب السلع، وحرية حركة الأفراد، وحرية حركة رؤوس الأموال.
ويرى أن تفعيل هذه الحريات من شأنه خفض تكاليف التجارة وتعزيز قدرة المنتجات على الوصول إلى المستهلكين في البلدين، بدلاً من أن تبقى الحدود عاملاً يرفع كلفة السلع ويبطئ حركة الأعمال.
إنتاج مشترك يتجاوز التجارة
ولا تقتصر رؤية غريواتي على التجارة التقليدية، إذ يدعو إلى بناء تعاون صناعي يقوم على توزيع مراحل الإنتاج بين البلدين، بحيث يُصنّع جزء من المنتج في سوريا ويُستكمل في الأردن، قبل تصديره إلى أسواق عربية وأجنبية والاستفادة من الاتفاقيات التفضيلية المتاحة.
ومن شأن هذا النموذج، وفق رؤيته، أن يرفع القيمة المضافة ويدعم التشغيل والعمالة في كلا البلدين، ويحوّل العلاقة الاقتصادية من تبادل للسلع الجاهزة إلى شراكة في عملية الإنتاج نفسها.
النقل والمناطق الحدودية
ويضع غريواتي قطاع النقل في قلب هذه المعادلة، معتبراً أن قرب دمشق من عمّان يمنح التجارة البرية ميزة تنافسية مهمة، يمكن تعزيزها مستقبلاً من خلال إعادة تأهيل وربط السكك الحديدية وتبسيط إجراءات الفحص والمراقبة والمناولة، بما يسرّع حركة البضائع ويخفض تكاليفها.
كما يرى أن المناطق الحدودية يمكن أن تتحول إلى مراكز للمشاريع السورية الأردنية المشتركة، ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توزيع مراحل الإنتاج والخدمات بين جانبي الحدود والاستفادة من القرب الجغرافي.
وبذلك، لا يحصر غريواتي مستقبل العلاقات الاقتصادية السورية الأردنية في زيادة أرقام التبادل التجاري، بل يدعو إلى تحويل الجوار الجغرافي إلى منظومة إنتاج وتعاون مشتركة، تتحول فيها الحدود من خط يفصل بين سوقين إلى مساحة للتكامل الصناعي والخدمي وتوليد قيمة اقتصادية في البلدين.


