سوريا - اقتصاد
مؤشرات تعافٍ مطمئنة في سوريا.. فريق صندوق النقد يرصد آفاق النمو الاقتصادي
ا
العين السورية
نشر في: ٢٦ يوليو ٢٠٢٦، ١٤:٤٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تشهد سوريا بعد سنوات من عدم الاستقرار ومتوالية الانهيار، مرحلة تحول اقتصادي تحمل في طياتها مؤشرات تعافي واعدة، لكنها تواجه في الوقت نفسه عقبات جسيمة تعكس حجم الدمار.
وتشير البيانات الأولية إلى أن الاقتصاد قد دخل في "مرحلة تعافٍ متسارعة" ، مدعوماً بتحسن الثقة، وعودة اللاجئين، ورفع العقوبات . ومن أبرز المؤشرات الإيجابية، تحقيق فائض في الميزانية العامة لعام 2025 ، وانخفاض التضخم إلى نحو 11.5% ، واستقرار سعر صرف الليرة السورية . كما ساهمت استعادة السيطرة على حقول النفط والغاز الرئيسية في رفع حصة الحكومة من الإنتاج الوطني بشكل كبير .
مؤشرات الموازنة
وتعكس موازنة 2026، التي قُدرت بنحو 10.5 مليار دولار (أي ما يعادل خمسة أضعاف موازنة 2024 )، طموحاً كبيراً، حيث تستهدف زيادة الإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية .
ويتوقع أن يعود الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات ما قبل الحرب (بين 60 و65 مليار دولار) خلال العام نفسه ، بدعم من نمو متوقع قد يتجاوز 10% ، وتدفق استثمارات إقليمية ودولية .
العبء المالي
ومع ذلك، تظل الصورة معقدة. إذ يُقدّر البنك الدولي تكاليف إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار ، فيما يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر ويعاني ربعهم من البطالة . ويشير خبراء إلى أن الأرقام الطموحة لموازنة 2026 قد تكون غير واقعية في ظل غياب مصادر تمويل واضحة للعجز . كما أن التحسن الاقتصادي الكلي لا يزال هشاً وغير متكافئ، حيث تستمر تحديات نقص السيولة وتأثير العقوبات المتبقية . ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه المؤشرات إلى تعافٍ ملموس يعيد بناء الدولة ويحقق العدالة التنموية ، في مشهد اقتصادي يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة واستثماراً طويل الأمد يتجاوز الأرقام الأولية المبشرة.
البنك الدولي حاضر بقوة
اليوم، بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع بعثة المشاورات لصندوق النقد الدولي، برئاسة نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى رون فان رودن، في ختام زيارتها إلى سوريا، تطورات الاقتصاد السوري، ومؤشرات التعافي، وآفاق النمو الاقتصادي، وأداء المالية العامة، ضمن إطار متابعة جهود الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وذكرت وزارة المالية في منشور على قناتها عبر التلغرام اليوم الأحد، أن الاجتماع تناول أداء المالية العامة وتقديرات الأداء لعام 2026، والتحضير الجاري لموازنة عام 2027، وتقدم الإصلاحات في القطاع المالي والمصرفي، وجهود الوزارة في تطوير أدوات التمويل المحلية، بما في ذلك مباشرة إصدار صكوك سيادية.
وتم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الفني والتعاون المشترك لاستكمال الإصلاحات، ومتابعة تنفيذ التوصيات خلال المرحلة المقبلة.
وأشادت البعثة بحسن تعاون الحكومة السورية، وبالجهود المتخذة، وتحسن مؤشرات الأداء، وتوقعات النمو الاقتصادي هذا العام، المستندة إلى تحسن القطاعين الزراعي والسياحي، إلى جانب استعادة مناطق إنتاج النفط والغاز، التي تمثل عوامل داعمة للنمو وزيادة الإنتاج والإيرادات العامة.
وكان وزير المالية بحث في العشرين من الشهر الجاري مع بعثة المشاورات لصندوق النقد الدولي التطورات الاقتصادية والمالية في سوريا، وأولويات المرحلة المقبلة، في إطار دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التعاون الفني بين الجانبين.
ومع الاتحاد الأوروبي
بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD”، ومبادرة سيجما “SIGMA”، سبل دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سوريا، وتعزيز التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت الوزارة عبر قناتها على تلغرام اليوم الأحد، أن الوزير برنية رحب خلال الاجتماع الذي عقد في مبنى الوزارة بمقترح الوفد الأوروبي إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سوريا، كوسيلة مهمة للاستفادة من الخبرات الأوروبية، كما استعرض أولويات الوزارة في مجالات الإصلاح المالي، وتطوير الإدارة المالية العامة، والإصلاح الضريبي، وإدارة الدين العام، وتعزيز الحوكمة، بما يدعم بناء مؤسسات مالية أكثر كفاءة وفاعلية.
وأشارت إلى أن مبادرة “SIGMA” استعرضت مجالات الدعم الفني التي يقدمها للمؤسسات الحكومية، ولا سيما في مجال تطوير الإدارة العامة، وتعزيز الحوكمة، وبناء القدرات المؤسسية.
وأوضحت الوزارة أن الاجتماع تناول جهود سوريا في مكافحة الجرائم المالية، وتحديد عدد من أولويات الدعم الفني، كما سيتم التنسيق من خلال إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين لإعداد خطة عمل مشتركة تسهم في تعزيز القدرات المؤسسية، ودعم تنفيذ برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة وفق أفضل الممارسات الدولية.
وتُعد مبادرة “سيجما” نتاج تعاون بين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) والاتحاد الأوروبي، وتقدم الدعم الاستشاري والفني للمفوضية الأوروبية في تخطيط وتنفيذ إصلاحات الإدارة العامة، ولا سيما في مجالات الخدمة المدنية وإدارة الموارد البشرية والحوكمة وإدارة المالية العامة.
وذكرت الوزارة عبر قناتها على تلغرام اليوم الأحد، أن الوزير برنية رحب خلال الاجتماع الذي عقد في مبنى الوزارة بمقترح الوفد الأوروبي إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سوريا، كوسيلة مهمة للاستفادة من الخبرات الأوروبية، كما استعرض أولويات الوزارة في مجالات الإصلاح المالي، وتطوير الإدارة المالية العامة، والإصلاح الضريبي، وإدارة الدين العام، وتعزيز الحوكمة، بما يدعم بناء مؤسسات مالية أكثر كفاءة وفاعلية.
وأشارت إلى أن مبادرة “SIGMA” استعرضت مجالات الدعم الفني التي يقدمها للمؤسسات الحكومية، ولا سيما في مجال تطوير الإدارة العامة، وتعزيز الحوكمة، وبناء القدرات المؤسسية.
وأوضحت الوزارة أن الاجتماع تناول جهود سوريا في مكافحة الجرائم المالية، وتحديد عدد من أولويات الدعم الفني، كما سيتم التنسيق من خلال إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين لإعداد خطة عمل مشتركة تسهم في تعزيز القدرات المؤسسية، ودعم تنفيذ برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة وفق أفضل الممارسات الدولية.
وتُعد مبادرة “سيجما” نتاج تعاون بين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) والاتحاد الأوروبي، وتقدم الدعم الاستشاري والفني للمفوضية الأوروبية في تخطيط وتنفيذ إصلاحات الإدارة العامة، ولا سيما في مجالات الخدمة المدنية وإدارة الموارد البشرية والحوكمة وإدارة المالية العامة.


