سوريا - محليات
في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري: مطالبات حقوقية بكشف مصير المفقودين في سوريا والمنطقة
حق العائلات في معرفة الحقيقة.. كيف يتحرك ملف المفقودين والمختفين قسراً في سوريا؟
ا
العين السورية
نشر في: ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦، ١٦:٣٩
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تزامناً مع اليوم الدولي للمفقودين أو اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 آب من كل عام لإحياء ذكرى الأشخاص الذين غابوا بسبب النزاعات، أو العنف، أو الكوارث، أو الهجرة، أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أنّه من حق العائلات السورية معرفة مصير المختفين قسراً.
حيث قال: "في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري من حق العائلات السورية معرفة مصير كل مختفٍ قسراً".

وأضاف عبد اللطيف في تدوينة عبر منصة X الأحد 30 آب: “نعمل على توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وذويهم”.
بيان لـ17 منظمة ورابطة حقوقية
وقامت اليوم في هذه الذكرى 17 منظمة ورابطة حقوقية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينها منظمة العفو الدولية، وروابط لعائلات مفقودين من اليمن وسوريا ولبنان والعراق، بالتوقيع على بيان مشترك.
حذرت المنظمات فيه من استمرار جريمة الاختفاء القسري في المنطقة، ومن اتساع آثارها لتطال عائلات الضحايا أنفسهم، في وقت لا تزال السلطات، بحسب الموقعين، تماطل في كشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين وتقديم التعويضات.
وتقول المنظمات إنّ استهداف أسر المُخفيْن وروابطهم الحقوقية يعكس محاولة لإسكات أصوات تحولت، في كثير من مجتمعات ما بعد النزاعات، إلى قوة مطالبة بالحقيقة والعدالة وجبر الضرر
وتقول المنظمات إنّ استهداف أسر المُخفيْن وروابطهم الحقوقية يعكس محاولة لإسكات أصوات تحولت، في كثير من مجتمعات ما بعد النزاعات، إلى قوة مطالبة بالحقيقة والعدالة وجبر الضرر
الإخفاء القسري جريمة مستمرة
ويؤكد البيان أن الإخفاء القسري، وفق القانون الدولي، جريمة مستمرة ما دام مصير الشخص ومكان وجوده مجهولين، أو إلى أن يُعثر على رفاته. ولهذا فإن معاناة العائلة لا تنتهي بمرور الوقت، بل قد تمتد سنوات أو عقودا من دون معرفة ما إذا كان قريبها حيا أو ميتا.
وتضيف المنظمات أن بعض العائلات تواجه، إلى جانب هذا الألم، الاحتجاز والمضايقة والقيود، في مشهد تراه "شديد القسوة"، لأن الضحايا لا يُحرمون فقط من أحبائهم، بل يُضيَّق عليهم كذلك بسبب مطالبتهم بحقهم في المعرفة.
ويؤكد البيان أن الإخفاء القسري، وفق القانون الدولي، جريمة مستمرة ما دام مصير الشخص ومكان وجوده مجهولين، أو إلى أن يُعثر على رفاته. ولهذا فإن معاناة العائلة لا تنتهي بمرور الوقت، بل قد تمتد سنوات أو عقودا من دون معرفة ما إذا كان قريبها حيا أو ميتا.
وتضيف المنظمات أن بعض العائلات تواجه، إلى جانب هذا الألم، الاحتجاز والمضايقة والقيود، في مشهد تراه "شديد القسوة"، لأن الضحايا لا يُحرمون فقط من أحبائهم، بل يُضيَّق عليهم كذلك بسبب مطالبتهم بحقهم في المعرفة.
الحالة في سوريا
ويبرز البيان الحالة السورية بوصفها واحدة من أكثر الأمثلة قسوة.
فبعد سقوط بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وفتح مراكز الاحتجاز والسجون، انتظرت عائلات عشرات الآلاف ممن اختفوا بين عامي 2011 و2024 أن يظهر أحباؤها أو أن تتكشف أخيرا معلومات عن مصيرهم، لكن معظم المختفين، بحسب البيان، لم يظهروا.
ولا تزال غالبية العائلات تنتظر إجابات بشأن أماكن وجود أبنائها وأقاربها، ما يطيل أمد الحيرة والمعاناة، ويجعل الوصول إلى الحقيقة في حد ذاته مطلبا أساسيا.
إنهاء الإخفاء القسري
ويطالب الموقعون حكومات المنطقة بإنهاء الإخفاء القسري فورا، وإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع المزاعم، والكشف عن مصير المفقودين، وإعادة رفات من توفوا إلى عائلاتهم، وتسريع البحث عن المقابر الجماعية وحماية الأدلة الموجودة فيها. كما يدعون إلى حماية أسر المفقودين والمُخفين قسرا، والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنظمات العاملة في هذا الملف، من الانتقام والمضايقة والاحتجاز التعسفي.
توثيق الإخفاء القسري حيثما توافرت أركانه
من جهتها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 177,021 شخصاً، بينهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسرياً في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة أن البحث عن المختفين وحماية الأدلة وإنصاف عائلاتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات مسارات مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.
جاء ذلك في تقريرها السنوي الصادر اليوم، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، تحت عنوان: "خمسة عشر عاماً من الاختفاء القسري في سوريا: حق الأسر في الحقيقة واجب مستمر".
ووثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 45,365 شخصاً بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز اللاإنسانية منذ آذار 2011، بينهم 45,038 شخصاً قضوا داخل معتقلات نظام الأسد المخلوع.
كما وثقت الشبكة انتهاكات جسيمة تُنسب إلى أطراف أخرى خلال سنوات الثورة، بما في ذلك الاختفاء القسري حيثما توافرت أركانه القانونية ذات الصلة، إلى جانب الاعتقال التعسفي والاختطاف وأخذ الرهائن في حالات أخرى.
ولا تزال غالبية العائلات تنتظر إجابات بشأن أماكن وجود أبنائها وأقاربها، ما يطيل أمد الحيرة والمعاناة، ويجعل الوصول إلى الحقيقة في حد ذاته مطلبا أساسيا.
إنهاء الإخفاء القسري
ويطالب الموقعون حكومات المنطقة بإنهاء الإخفاء القسري فورا، وإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع المزاعم، والكشف عن مصير المفقودين، وإعادة رفات من توفوا إلى عائلاتهم، وتسريع البحث عن المقابر الجماعية وحماية الأدلة الموجودة فيها. كما يدعون إلى حماية أسر المفقودين والمُخفين قسرا، والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنظمات العاملة في هذا الملف، من الانتقام والمضايقة والاحتجاز التعسفي.
توثيق الإخفاء القسري حيثما توافرت أركانه
من جهتها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 177,021 شخصاً، بينهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسرياً في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة أن البحث عن المختفين وحماية الأدلة وإنصاف عائلاتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات مسارات مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.

جاء ذلك في تقريرها السنوي الصادر اليوم، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، تحت عنوان: "خمسة عشر عاماً من الاختفاء القسري في سوريا: حق الأسر في الحقيقة واجب مستمر".
ووثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 45,365 شخصاً بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز اللاإنسانية منذ آذار 2011، بينهم 45,038 شخصاً قضوا داخل معتقلات نظام الأسد المخلوع.
كما وثقت الشبكة انتهاكات جسيمة تُنسب إلى أطراف أخرى خلال سنوات الثورة، بما في ذلك الاختفاء القسري حيثما توافرت أركانه القانونية ذات الصلة، إلى جانب الاعتقال التعسفي والاختطاف وأخذ الرهائن في حالات أخرى.
تضامن مع عائلات المفقودين في سوريا
أكدت السفيرة السويسرية في لبنان والقائمة بالأعمال في سوريا، نيكول رودر، تضامن بلادها مع العائلات في سوريا ولبنان التي ما زالت تعيش ألم عدم معرفة مصير ومكان أحبائها المفقودين، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للمفقودين.
وقالت السفيرة في تدوينة عبر منصة X اليوم الأحد 30 آب: إن “سويسرا تثني على جهود اللجان الوطنية في كلا البلدين، وما أحرزته من تقدم وإنجاز في عملها المهم رغم التحديات الجسيمة التي تواجهها”.
وأضافت أن سويسرا فخورة بدعم هذه الجهود التي تضع العائلات في صلب اهتمامها وتصون حقها في المعرفة والكرامة والحصول على الأجوبة.

وقالت السفيرة في تدوينة عبر منصة X اليوم الأحد 30 آب: إن “سويسرا تثني على جهود اللجان الوطنية في كلا البلدين، وما أحرزته من تقدم وإنجاز في عملها المهم رغم التحديات الجسيمة التي تواجهها”.
وأضافت أن سويسرا فخورة بدعم هذه الجهود التي تضع العائلات في صلب اهتمامها وتصون حقها في المعرفة والكرامة والحصول على الأجوبة.
"أثر" للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين أطلقت البرنامج الوطني” أثر” للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً، عبر تطبيق “أثر” المتاح على الهواتف المحمولة أو من خلال موقعها الإلكتروني، بهدف توفير وسيلة آمنة وميسّرة تتيح للعائلات تسجيل بيانات ذويها وتقديم البلاغات المتعلقة بالمفقودين.وأوضحت الهيئة أن إطلاق البرنامج بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، يأتي في إطار جهودها لبناء سجل وطني موحّد للمفقودين يدعم عمليات البحث والكشف عن مصيرهم، ويعزز حق العائلات في معرفة الحقيقة.


