ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - مجتمع

    فُتح السجن ولم تبدأ الحياة.. في درعا أصل الحكاية

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:١٠عدل في: ٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:١٠
    3 دقيقة
    0
    فُتح السجن ولم تبدأ الحياة.. في درعا أصل الحكاية


    لم يكن يوم التحرير الذي فتحت فيه أبواب السجن نهاية الحكاية كما تخيلوا بل كان بداية مواجهةٍ قاسية مع عالمٍ لم ينتظرهم ولا كان مستعداً لاحتوائهم.
    فحين فتحت الأبواب لم يخرجوا كما يخرج الناس ، بل خرجوا بأجسادٍ نحيلة أنهكها الجوع وبأرواحٍ مثقوبة من الخوف والتعذيب.
    ظنوا أن الحياة ستبدأ من جديد لكنهم سرعان ما اكتشفوا أن ما ينتظرهم في الخارج واقع لا يقل قسوة عما عاشوه في زنازين المعتقل.
    ففي غياهب صيدنايا لم يكن الزمن يقاس بالأيام بل بالضربات وبالصراخ وبعدد المرات التي ينجو فيها المعتقل من الموت.

    حين يصبح الاسم رعباً


    نجم نايف الكور (34 عاماً) واحد من هؤلاء.. اعتقل في تشرين الأول 2018 وتنقل بين الأفرع الأمنية حتى وصل إلى سجن صيدنايا ولا يحتاج الأمر أكثر من ذكر اسم (صيدنايا الأحمر) حتى يتبدل حاله فيغرق في توترٍ واضح وكأن المكان لم يغادره يوماً
    (اسم صيدنايا الأحمر كابوسٌ مرعب مازلت أعيشه حتى اللحظة ، لا أشعر أني خرجت منه وكأنهم سيأتون في أي لحظة ليعيدوني إلى هناك.)

    هناك لم يكن الخوف عارضاً بل كان حالةً دائمة يواجهها كل يوم حيث يصبح البقاء نفسه مهمةً شاقة:
    (كنا نعيش كل يوم على احتمال الموت ، الضرب ما كان يوقف وما كان في وقت نفكر كنا بس ننتظر ننجو لليوم الثاني).

    جسدٌ لم ينجُ… وذاكرة لا تغادر


    خرج نجم لكن السجن لم يخرج منه فهو لا يزال يلازمه في تفاصيل حياته يستيقظ ليلاً على أصواتٍ لا يسمعها سواه وتعود إليه مشاهد لم تفارقه منذ لحظة خروجه.. ولم ينج جسده أيضاً إذ ترك مرض السل، الذي أصيب به داخل المعتقل، أثراً عميقاً على رئتيه إلى جانب آلامٍ مزمنة في الرأس واضطرابات عصبية أثقلت عليه يومه.
    غير أن الصدمة الأكبر كانت في الخارج حيث وجد نفسه بلا سند فيقول : "طلعت… وما لقيت حدا… لا دعم ولا جهة سألت ، ولا فرصة أبدأ من جديد".
    حتى العلاج بات عبئًا لا أستطيع تحمله، ومع الوقت تضيق الحياة أكثر.. "فما عدت أجيد التعامل مع الناس ..أصدقائي انفضّوا حتى زوجتي .. أصبحت وحيداً.

    ورغم كل ذلك حاول نجم أن يبدأ من جديد فتقدم بطلب للانتساب إلى صفوف الجيش أملاً في استقرارٍ يعيد له جزءاً من حياته لكن طلبه قوبل بالرفض ليبقى عالقًا بين جراح الماضي وضيق الحاضر.

    حين لا يكون الخروج نهاية المعاناة


    في نفس المكان يجلس منهل الخلف من مدينة الشيخ مسكين ، يستعيد ما لا يريد استعادته ويروي حكايةً أخرى تتقاطع في الألم ذاته، سبع سنواتٍ قضاها تحت التعذيب كان خلالها ينتظر لحظة إعدامه كلما فتح باب الزنزانة فكان يكفي صوت الخطوات أو صرير الباب ليشعر أن السجان جاء لينهي كل شيء.

    حتى جاء يوم التحرير فخرج حياً يرزق.. ويقول لـ " العين السورية" : خرجنا مدمرين نفسياً وجسدياً كنا نعتقد أن لنا مكاناً كالشهداء الذين دفعوا دمهم من أجل الوطن لكننا صدمنا بالواقع وبنظرة المجتمع لنا وكأننا مجرمون.

    الوعود تبخرت

    لم تكن قصته مجرد ذكرى بل خوفاً متجذراً وجسداً مثقلاً بآثار التعذيب ومرضاً، بدأ هناك ولم ينتهِ فقد خرج مصاباً بالسرطان الذي خلفته سنوات العذاب ليبقى يطارده بعد كل ما ظن أنه انتهى. لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في المرض وحده، بل حين وجد نفسه أمام نظرة مجتمع لم تر فيه إلا اتهاماً جديداً لا إنساناً نجا من الموت.
    (كنا مفكرين إلنا مكان ، بس الواقع كان صادم...حتى نظرة الناس إلنا كانت قاسية… كأننا مجرمين، مو ناس تعذبت على مدار سنوات .. حكوا عن دعم ، عن منظمات بس كله كلام… ما شفنا شي).

    بين التهميش والخذلان


    هذه الشهادات ليست استثناء بل تمثل واقع شريحة واسعة من المعتقلين السابقين الذين خرجوا ليواجهوا التهميش بدل الاحتواء. كثيرون منهم يعانون من اضطرابات نفسية حادة: كوابيس لا تتوقف ، خوف دائم، عزلة قاسية، وشعور بأنهم ما زالوا هناك رغم أنهم خرجوا.

    أجساد أنهكها الاعتقال

    عدنان الراضي أحد الخارجين إلى فضاء قاسٍ.. رفض الظهور أمام الكاميرا لأن الاعتقال تركه مصاباً بشللٍ نصفي ومنذ خروجه وهو يبحث عن عمل يناسب حالته، لكن دون جدوى.. حياته اليوم تختصرها المعادلة ذاتها: جسد لا يقوى… وواقع لا يرحم.

    أم تبحث عن حقٍ ضائع


    وفي زاوية أخرى تقف أم عبادة التي فقدت زوجها وابنها داخل السجون وتعيش اليوم دون معيل.. تتنقل بين المحاكم والدوائر تحمل ما تبقى من حياتها بين يديها دون نتيجة، امرأة تمشي وحدها في مواجهة حياة قاسية لا سند لها ولا إجابة ولا حتى وعد حقيقي بالإنصاف.

    ما بعد النجاة… مطالب بسيطة غائبة

    اليوم لا يطلب هؤلاء الكثير.. لا يطلبون أن يكونوا أبطالًا ولا يبحثون عن تعويضٍ يعيد ما ضاع ولا عن كلمات تعاطف عابرة.
    ما يريدونه أن يعيشوا بكرامة .. وأن يجدوا دعماً يخفف عنهم هذا الثقل وأن يمنحوا فرصة للبدء من جديد
    وأن لا يُعاقبوا مرتين:
    مرةً داخل السجن… ومرةً بعد الخروج.
    لأنهم خرجوا أحياء بالكاد.
    فبين الداخل والخارج… لم تتغير الحكاية كثيراً فقط اختفى السجان…
    وبقي السجن.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    الخلايا الجذعية .. مازالت تفاجئ العالمسوريا - مجتمع

    الخلايا الجذعية .. مازالت تفاجئ العالم

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    حين تُترك الجروح مفتوحة… حكايات منسية من درعاسوريا - مجتمع

    حين تُترك الجروح مفتوحة… حكايات منسية من درعا

    االعين السورية – ليلى حسين - درعا
    3 دقيقة
    1
    أخبار سارّة عن لقاحات جديدة للسرطانسوريا - مجتمع

    أخبار سارّة عن لقاحات جديدة للسرطان

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.