سوريا - محليات
قانون جديد يعد بخدمات مثلى في التنمية المحلية في سوريا
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ١٤ يوليو ٢٠٢٦، ١٦:٠٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تواصل وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر لجنتها المختصة، استكمال مراجعة مشروع تعديل قانون الموازنة المستقلة رقم /35/ لعام 2007، في إطار توجهها لتطوير منظومة الإدارة المالية المحلية، وتعزيز قدرة المحافظات والوحدات الإدارية على إدارة مواردها وتنفيذ خططها وفق احتياجاتها وأولوياتها الخدمية والتنموية.
ويأتي العمل على تعديل القانون بهدف منح الوحدات الإدارية مرونة أوسع في إعداد وتنفيذ موازناتها، وتطوير آليات التمويل والإنفاق، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المحلية، وتحقيق استخدام أكثر فاعلية للإمكانات المتاحة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المحلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أنجزت اللجنة المختصة إعداد المسودة النهائية لمشروع القانون بشكل كامل، بما في ذلك التعديلات المرتبطة بالرسوم، فيما تتركز المرحلة الحالية على إعداد وصياغة التعليمات التنفيذية الناظمة لتطبيق أحكامه، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة ووضعه موضع التنفيذ فور صدوره.
ويمثل إعداد التعليمات التنفيذية مرحلة محورية في ضمان التطبيق العملي للقانون، كونها ستحدد آليات العمل والإجراءات التفصيلية التي تنظم عملية إعداد الموازنات وتنفيذها، وتوضح الأدوار والمسؤوليات بما يحقق الانسجام بين مختلف الجهات المعنية.
مرونة مالية
خبير في الإدارة المالية المحلية قال لـ'العين السورية " أن مشروع تعديل قانون الموازنة المستقلة يشكل خطوة مهمة في مسار تحديث الإدارة المالية، إذ يمنح الوحدات الإدارية قدرة أكبر على التعامل مع احتياجاتها المحلية، ويوفر مساحة أوسع لتحديد أولويات الإنفاق وفق طبيعة كل منطقة ومتطلباتها.
ويشير الخبير إلى أن تعزيز المرونة المالية لا يرتبط فقط بتوسيع الصلاحيات، وإنما يحتاج أيضاً إلى وجود أنظمة واضحة للرقابة والمتابعة، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في المجال المالي والإداري، بما يضمن تحقيق التوازن بين سرعة اتخاذ القرار وحسن إدارة الموارد.
تحسين الخدمات
كما يلفت إلى أن تطوير التشريعات المالية المحلية يمكن أن يسهم في تحسين مستوى الخدمات، من خلال تمكين الإدارات المحلية من التخطيط بشكل أكثر ارتباطاً بالواقع الميداني، وتوجيه الموارد نحو المشاريع والاحتياجات الأكثر أولوية، ضمن إطار من الشفافية والحوكمة.
ومن المتوقع أن يسهم القانون بصيغته الجديدة، بعد استكمال إجراءات إصداره وتطبيقه، في تعزيز دور الوحدات الإدارية في إدارة شؤونها المالية، وتحسين كفاءة الإنفاق المحلي، بما يدعم مسار التنمية المتوازنة ويعزز قدرة المحافظات على الاستجابة للاحتياجات الخدمية والتنموية.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود تطوير الإدارة المحلية والارتقاء بآليات العمل المالي، بما يحقق إدارة أكثر فاعلية للموارد، ويعزز التكامل بين التخطيط المحلي والإمكانات المتاحة، وصولاً إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


