سوريا - رياضة
من تشرشل داونز إلى اللاذقية.. سوريا تدخل السلسلة العالمية لسباق الخيول
كأس رئيس الإمارات للخيول العربية في سوريا.. الموعد والجوائز وتفاصيل محطة اللاذقية
ن
نورا حربا
نشر في: ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٢:١٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

لا يبدو التاسع من تشرين الأول موعداً لسباق خيل عادي في اللاذقية؛ ففي ذلك اليوم تدخل سوريا للمرة الأولى أجندة واحدة من أبرز سلاسل سباقات الخيول العربية الأصيلة في العالم، إلى جانب دول ومضامير عريقة امتدت إليها منافسات البطولة عبر أربع قارات.
وتتواصل التحضيرات لاستضافة المحطة السورية من سلسلة سباقات كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات للخيول العربية الأصيلة على مضمار اللاذقية، ضمن النسخة الثالثة والثلاثين من البطولة، في محطة تحمل خصوصية إضافية لبلد يمتلك إرثاً تاريخياً في تربية الخيل العربية والمحافظة على سلالاتها.
سوريا بين 19 محطة عالمية
وتكتسب محطة اللاذقية أهميتها من حجم السلسلة التي تنضم إليها سوريا للمرة الأولى؛ إذ تضم نسخة 2026 نحو 19 محطة موزعة على أربع قارات، وبجوائز إجمالية تتجاوز 20 مليون درهم إماراتي، وفق اللجنة العليا المنظمة.
وبدأت رحلة النسخة الثالثة والثلاثين من تونس، قبل انتقالها بين الولايات المتحدة وفرنسا والسويد وإيطاليا والمغرب وألمانيا وهولندا وبريطانيا وإسبانيا وبلجيكا وتركيا وروسيا وبولندا، لتصل إلى سوريا في 9 تشرين الأول، قبل استكمال محطاتها في ليبيا ومصر وصولاً إلى ختامها في السعودية في 20 تشرين الثاني.
ولا تقتصر أهمية الأجندة على اتساعها الجغرافي، إذ تضم مضامير معروفة عالمياً، من بينها «تشرشل داونز» في الولايات المتحدة، و«نيوبري» و«دونكاستر» في بريطانيا، فيما استضاف مضمار باريس لونغشامب الفرنسي إحدى محطات السلسلة من الفئة الأولى للخيول العربية الأصيلة.
10 أشواط في اللاذقية
وقال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية، سهيل زبيبي، لـ«العين السورية»، إن الاتحاد السوري للفروسية والجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة يعملان على استكمال الترتيبات التنظيمية والفنية اللازمة لإقامة الحدث، بما ينسجم مع مكانته وأهميته في دعم سباقات الخيول العربية وتطويرها في سوريا.
وأوضح زبيبي أن السباق يُعد الأول من نوعه في سوريا بعد التحرير، مشيراً إلى أن المحطة ستضم عشرة أشواط، فيما تُقدّر قيمة الجوائز المالية بنحو 120 ألف دولار.
وتمنح هذه الأرقام محطة اللاذقية بعداً يتجاوز إقامة منافسة محلية، إذ تأتي ضمن سلسلة دولية شهدت نسختها السابقة مشاركة 354 خيلاً، فيما تجاوز حضور منافساتها 400 ألف متفرج، بحسب بيانات اللجنة المنظمة.
لماذا سوريا؟
خصوصية المحطة السورية لا ترتبط بانضمامها الجديد إلى السلسلة فحسب، بل بالمكانة التي تحتلها الخيول العربية الأصيلة في الموروث السوري، واستمرار منظومة تسجيل الأنساب والتربية والسباقات رغم الظروف التي مر بها القطاع خلال السنوات الماضية.
وتُدرج المنظمة العالمية للجواد العربي «واهو» سوريا ضمن سلطات تسجيل الخيول العربية الأصيلة المعترف بها، من خلال مكتب الخيول العربية التابع لوزارة الزراعة. وتشير أحدث بيانات المنظمة المنشورة عن سوريا إلى تسجيل 481 مهراً عام 2023 و443 مهراً عام 2024، إضافة إلى وجود نشاط سنوي لسباقات وعروض الخيول.
كما تحمل دمشق مكانة خاصة في تاريخ المنظمة؛ إذ استضافت سوريا أحد مؤتمرات «واهو»، وشهدت اجتماعاتها اعتماد قواعد تتعلق بتسجيل الخيول العربية، وهو ما يعكس حضوراً سورياً قديماً في المؤسسات المعنية بالمحافظة على أنساب الخيل العربية الأصيلة.
نشاط محلي يسبق المحطة الدولية
وتأتي استضافة كأس رئيس دولة الإمارات بالتزامن مع عودة النشاط إلى مسابقات الخيول العربية في سوريا خلال العام الجاري.
ففي تموز الماضي، استضاف نادي الفروسية المركزي في الديماس بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة بمشاركة نحو 170 جواداً، توزعت منافساتها على 19 فئة، بينها فئات مخصصة للخيول السورية الصافية وأخرى للخيول العربية المسجلة.
وفي حمص، تشير بيانات رسمية إلى وجود أكثر من 50 مزرعة للخيول، بالتوازي مع عمل الجهات المختصة على تسجيل المواليد وإثبات الأنساب وأخذ العينات للتحقق منها، ضمن جهود المحافظة على السلالات وتطوير التربية.
كما أعلنت وزارة الزراعة في تموز خطة تستهدف حماية السلالات السورية وتطوير برامج التربية والتسجيل والوشم والعمل الوراثي، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات العربية والدولية المعنية بالخيول العربية.
«أوغاريت» يمهد للموعد
وفي اللاذقية نفسها، شهد موسم سباقات الخيول العربية إقامة سباق «أوغاريت» في المدينة الرياضية، بمشاركة 117 خيلاً من مختلف المحافظات السورية، في محطة عُدّت تحضيرية لاستضافة السباق الإماراتي.
وتندرج محطة تشرين الأول في إطار تعزيز التعاون السوري الإماراتي في مجال الفروسية، ودعم الملاك والمربين وإتاحة مساحة تنافسية أمام الخيول المشاركة وفق المعايير المعتمدة في سباقات الخيل العربية.
أما أسماء الخيول والملاك المشاركين في محطة اللاذقية، فلم تُعلن رسمياً حتى الآن، مع استمرار إجراءات التسجيل والفحص والاستعدادات الفنية تمهيداً لاعتماد القائمة النهائية للمتنافسين.
وبذلك، لا يحمل سباق 9 تشرين الأول أهمية رياضية فقط، بل يمثل اختباراً لقدرة الفروسية السورية على استضافة محطة ضمن سلسلة دولية واسعة، وفرصة لإعادة تقديم الخيل العربية السورية ومربيها ضمن مشهد تنافسي يتجاوز حدود السباقات المحلية.
وتتواصل التحضيرات لاستضافة المحطة السورية من سلسلة سباقات كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات للخيول العربية الأصيلة على مضمار اللاذقية، ضمن النسخة الثالثة والثلاثين من البطولة، في محطة تحمل خصوصية إضافية لبلد يمتلك إرثاً تاريخياً في تربية الخيل العربية والمحافظة على سلالاتها.
سوريا بين 19 محطة عالمية
وتكتسب محطة اللاذقية أهميتها من حجم السلسلة التي تنضم إليها سوريا للمرة الأولى؛ إذ تضم نسخة 2026 نحو 19 محطة موزعة على أربع قارات، وبجوائز إجمالية تتجاوز 20 مليون درهم إماراتي، وفق اللجنة العليا المنظمة.
وبدأت رحلة النسخة الثالثة والثلاثين من تونس، قبل انتقالها بين الولايات المتحدة وفرنسا والسويد وإيطاليا والمغرب وألمانيا وهولندا وبريطانيا وإسبانيا وبلجيكا وتركيا وروسيا وبولندا، لتصل إلى سوريا في 9 تشرين الأول، قبل استكمال محطاتها في ليبيا ومصر وصولاً إلى ختامها في السعودية في 20 تشرين الثاني.
ولا تقتصر أهمية الأجندة على اتساعها الجغرافي، إذ تضم مضامير معروفة عالمياً، من بينها «تشرشل داونز» في الولايات المتحدة، و«نيوبري» و«دونكاستر» في بريطانيا، فيما استضاف مضمار باريس لونغشامب الفرنسي إحدى محطات السلسلة من الفئة الأولى للخيول العربية الأصيلة.
10 أشواط في اللاذقية
وقال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية، سهيل زبيبي، لـ«العين السورية»، إن الاتحاد السوري للفروسية والجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة يعملان على استكمال الترتيبات التنظيمية والفنية اللازمة لإقامة الحدث، بما ينسجم مع مكانته وأهميته في دعم سباقات الخيول العربية وتطويرها في سوريا.
وأوضح زبيبي أن السباق يُعد الأول من نوعه في سوريا بعد التحرير، مشيراً إلى أن المحطة ستضم عشرة أشواط، فيما تُقدّر قيمة الجوائز المالية بنحو 120 ألف دولار.
وتمنح هذه الأرقام محطة اللاذقية بعداً يتجاوز إقامة منافسة محلية، إذ تأتي ضمن سلسلة دولية شهدت نسختها السابقة مشاركة 354 خيلاً، فيما تجاوز حضور منافساتها 400 ألف متفرج، بحسب بيانات اللجنة المنظمة.
لماذا سوريا؟
خصوصية المحطة السورية لا ترتبط بانضمامها الجديد إلى السلسلة فحسب، بل بالمكانة التي تحتلها الخيول العربية الأصيلة في الموروث السوري، واستمرار منظومة تسجيل الأنساب والتربية والسباقات رغم الظروف التي مر بها القطاع خلال السنوات الماضية.
وتُدرج المنظمة العالمية للجواد العربي «واهو» سوريا ضمن سلطات تسجيل الخيول العربية الأصيلة المعترف بها، من خلال مكتب الخيول العربية التابع لوزارة الزراعة. وتشير أحدث بيانات المنظمة المنشورة عن سوريا إلى تسجيل 481 مهراً عام 2023 و443 مهراً عام 2024، إضافة إلى وجود نشاط سنوي لسباقات وعروض الخيول.
كما تحمل دمشق مكانة خاصة في تاريخ المنظمة؛ إذ استضافت سوريا أحد مؤتمرات «واهو»، وشهدت اجتماعاتها اعتماد قواعد تتعلق بتسجيل الخيول العربية، وهو ما يعكس حضوراً سورياً قديماً في المؤسسات المعنية بالمحافظة على أنساب الخيل العربية الأصيلة.
نشاط محلي يسبق المحطة الدولية
وتأتي استضافة كأس رئيس دولة الإمارات بالتزامن مع عودة النشاط إلى مسابقات الخيول العربية في سوريا خلال العام الجاري.
ففي تموز الماضي، استضاف نادي الفروسية المركزي في الديماس بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة بمشاركة نحو 170 جواداً، توزعت منافساتها على 19 فئة، بينها فئات مخصصة للخيول السورية الصافية وأخرى للخيول العربية المسجلة.
وفي حمص، تشير بيانات رسمية إلى وجود أكثر من 50 مزرعة للخيول، بالتوازي مع عمل الجهات المختصة على تسجيل المواليد وإثبات الأنساب وأخذ العينات للتحقق منها، ضمن جهود المحافظة على السلالات وتطوير التربية.
كما أعلنت وزارة الزراعة في تموز خطة تستهدف حماية السلالات السورية وتطوير برامج التربية والتسجيل والوشم والعمل الوراثي، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات العربية والدولية المعنية بالخيول العربية.
«أوغاريت» يمهد للموعد
وفي اللاذقية نفسها، شهد موسم سباقات الخيول العربية إقامة سباق «أوغاريت» في المدينة الرياضية، بمشاركة 117 خيلاً من مختلف المحافظات السورية، في محطة عُدّت تحضيرية لاستضافة السباق الإماراتي.
وتندرج محطة تشرين الأول في إطار تعزيز التعاون السوري الإماراتي في مجال الفروسية، ودعم الملاك والمربين وإتاحة مساحة تنافسية أمام الخيول المشاركة وفق المعايير المعتمدة في سباقات الخيل العربية.
أما أسماء الخيول والملاك المشاركين في محطة اللاذقية، فلم تُعلن رسمياً حتى الآن، مع استمرار إجراءات التسجيل والفحص والاستعدادات الفنية تمهيداً لاعتماد القائمة النهائية للمتنافسين.
وبذلك، لا يحمل سباق 9 تشرين الأول أهمية رياضية فقط، بل يمثل اختباراً لقدرة الفروسية السورية على استضافة محطة ضمن سلسلة دولية واسعة، وفرصة لإعادة تقديم الخيل العربية السورية ومربيها ضمن مشهد تنافسي يتجاوز حدود السباقات المحلية.


