سوريا - اقتصاد
كيف يمكن للتمويل والضرائب إطلاق العنان للقطاع الخاص؟
كيف يمكن للتمويل والضرائب إطلاق العنان للقطاع الخاص؟
ا
العين السورية
نشر في: ١ يونيو ٢٠٢٦، ١٨:٣٦
3 دقيقة
4

في قصر المؤتمرات بدمشق، لم تكن جلسة الضرائب والقطاع المالي والوصول الى الائتمان من المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري مجرد نقاش تقني حول الضرائب والتمويل، ما جرى كان اختباراً مباشراً للفجوة بين خطاب تمكين القطاع الخاص وبين القيود البنيوية التي ما زالت تحكم بيئة الأعمال في سوريا.
الجلسة التي حملت عنوان: "ما هي التحديات والفرص المالية لتمكين القطاع الخاص" وضعت في مركزها ملفين حاسمين لأي اقتصاد في مرحلة إعادة تشكيل: النظام الضريبي والقدرة على الوصول إلى الائتمان.
ضرائب تحت المجهر: بين التحصيل والتحفيز
النقاش حول الضرائب تجاوز الإطار الإداري التقليدي. جوهر الطرح كان سؤالاً أكثر حساسية: هل النظام الضريبي الحالي مصمم لتحفيز الإنتاج أم لإدارته فقط؟
مشاركون في الجلسة أشاروا، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى أن البنية الضريبية الحالية ما زالت تميل نحو التعقيد، ما ينعكس على قرارات الاستثمار والتوسع، ويحد من قدرة الشركات على النمو داخل الاقتصاد الرسمي.
في الخلفية، كان هناك إدراك واضح أن أي محاولة لتحفيز القطاع الخاص ستبقى محدودة ما لم يُعاد تعريف العلاقة بين الدولة والإنتاج عبر أدوات ضريبية أكثر مرونة ووضوحاً.
الائتمان: الحلقة الأكثر تعقيداً
إذا كان النقاش الضريبي يدور حول العبء فإن النقاش حول الائتمان دار حول الغياب ....
الوصول إلى التمويل بدا، في مداخلات متعددة، أحد أبرز العوائق الهيكلية أمام توسع القطاع الخاص. آليات الإقراض الحالية ودرجة الحذر المصرفي تعكس نظاماً مالياً لم يُصمم بعد لاقتصاد يعتمد على المخاطرة الاستثمارية والنمو السريع.
بعبارة غير مباشرة تكررت في النقاش: لا يمكن للقطاع الخاص أن يقود النمو إذا كانت أدوات التمويل نفسها غير مهيأة لمساعدته على الحركة.
بين التشخيص والحل: محاولة لكسر الحلقة المغلقة
رغم حدة التشخيص، لم يكن النقاش نظرياً بالكامل. ظهرت إشارات إلى اتجاهات إصلاحية محتملة، من بينها تطوير برامج تمويل مشتركة بين المصارف العامة والخاصة، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وإعادة بناء أدوات الثقة بين الدولة والقطاع الإنتاجي.
لكن حتى هذه المقترحات بدت مشروطة بسؤال أكبر: هل يمكن للنظام المالي الحالي أن يتحول من نموذج “إدارة المخاطر” إلى نموذج “توزيع الفرص”؟
ما وراء الجلسة: اقتصاد في مرحلة إعادة تعريف
ما ميز هذه الجلسة لم يكن ما قيل فقط، بل ما كشفته ضمنياً: أن الحديث عن تمكين القطاع الخاص في سوريا لم يعد يدور حول السياسات المنفصلة، بل حول إعادة هيكلة المنظومة المالية نفسها.
من الضرائب إلى الائتمان، ومن البنوك إلى السياسات العامة، يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد كيف ندعم القطاع الخاص؟ بل هل البنية المالية الحالية قادرة أصلاً على استيعاب قطاع خاص فاعل؟ وما الذي يجب تغييره؟ بل “كيف يمكن بناء نظام مالي يسمح أصلاً بالتحرك؟
نستطيع القول أن الجلسة لم تكن عن الضرائب والائتمان فقط…بل عن إعادة تعريف فكرة الاقتصاد نفسه في سوريا الجديدة .
الجلسة التي حملت عنوان: "ما هي التحديات والفرص المالية لتمكين القطاع الخاص" وضعت في مركزها ملفين حاسمين لأي اقتصاد في مرحلة إعادة تشكيل: النظام الضريبي والقدرة على الوصول إلى الائتمان.
ضرائب تحت المجهر: بين التحصيل والتحفيز
النقاش حول الضرائب تجاوز الإطار الإداري التقليدي. جوهر الطرح كان سؤالاً أكثر حساسية: هل النظام الضريبي الحالي مصمم لتحفيز الإنتاج أم لإدارته فقط؟
مشاركون في الجلسة أشاروا، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى أن البنية الضريبية الحالية ما زالت تميل نحو التعقيد، ما ينعكس على قرارات الاستثمار والتوسع، ويحد من قدرة الشركات على النمو داخل الاقتصاد الرسمي.
في الخلفية، كان هناك إدراك واضح أن أي محاولة لتحفيز القطاع الخاص ستبقى محدودة ما لم يُعاد تعريف العلاقة بين الدولة والإنتاج عبر أدوات ضريبية أكثر مرونة ووضوحاً.
الائتمان: الحلقة الأكثر تعقيداً
إذا كان النقاش الضريبي يدور حول العبء فإن النقاش حول الائتمان دار حول الغياب ....
الوصول إلى التمويل بدا، في مداخلات متعددة، أحد أبرز العوائق الهيكلية أمام توسع القطاع الخاص. آليات الإقراض الحالية ودرجة الحذر المصرفي تعكس نظاماً مالياً لم يُصمم بعد لاقتصاد يعتمد على المخاطرة الاستثمارية والنمو السريع.
بعبارة غير مباشرة تكررت في النقاش: لا يمكن للقطاع الخاص أن يقود النمو إذا كانت أدوات التمويل نفسها غير مهيأة لمساعدته على الحركة.
بين التشخيص والحل: محاولة لكسر الحلقة المغلقة
رغم حدة التشخيص، لم يكن النقاش نظرياً بالكامل. ظهرت إشارات إلى اتجاهات إصلاحية محتملة، من بينها تطوير برامج تمويل مشتركة بين المصارف العامة والخاصة، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وإعادة بناء أدوات الثقة بين الدولة والقطاع الإنتاجي.
لكن حتى هذه المقترحات بدت مشروطة بسؤال أكبر: هل يمكن للنظام المالي الحالي أن يتحول من نموذج “إدارة المخاطر” إلى نموذج “توزيع الفرص”؟
ما وراء الجلسة: اقتصاد في مرحلة إعادة تعريف
ما ميز هذه الجلسة لم يكن ما قيل فقط، بل ما كشفته ضمنياً: أن الحديث عن تمكين القطاع الخاص في سوريا لم يعد يدور حول السياسات المنفصلة، بل حول إعادة هيكلة المنظومة المالية نفسها.
من الضرائب إلى الائتمان، ومن البنوك إلى السياسات العامة، يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد كيف ندعم القطاع الخاص؟ بل هل البنية المالية الحالية قادرة أصلاً على استيعاب قطاع خاص فاعل؟ وما الذي يجب تغييره؟ بل “كيف يمكن بناء نظام مالي يسمح أصلاً بالتحرك؟
نستطيع القول أن الجلسة لم تكن عن الضرائب والائتمان فقط…بل عن إعادة تعريف فكرة الاقتصاد نفسه في سوريا الجديدة .


