سوريا - سياسة
لا حصانة لمرتكبي الجرائم .. تأكيد سوري جديد في " الأمم المتحدة"
ن
ناظم عيد
نشر في: ١٦ أبريل ٢٠٢٦، ١٣:٥٧عدل في: ١٦ أبريل ٢٠٢٦، ١٣:٥٧
3 دقيقة
0

أكد السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي مساء أمس، خلال جلسة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، خُصصت لاستعراض التقرير الثاني عشر للآلية الدولية المحايدة المستقلة المعنية بالمساعدة في التحقيق في أخطر الجرائم في سوريا.
التزام سوريا بمسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين، مشدداً على مبدأ "عدم الإفلات من العقاب" كركيزة أساسية في المرحلة الجديدة، في خطاب يحمل رسائل سياسية وقانونية.
وخلال كلمته له، أوضح العلبي أن حديثه يأتي موجهاً أولاً إلى السوريين، وخاصة عائلات الضحايا والمفقودين والناجين، مؤكداً أن ما تعرض له الشعب السوري شمل جرائم واسعة من القتل والتعذيب والإخفاء القسري والتهجير واستخدام أسلحة محظورة.
مضيفاً أن هذه المرحلة تفرض عدم تجاوز معاناة الضحايا، معتبراً أن بناء السلام لا يمكن أن يقوم على النسيان أو الإنكار.
خيار سيادي
وأشار إلى أن الحكومة السورية تتعامل مع العدالة الانتقالية بوصفها "خياراً سيادياً ووطنياً وأخلاقياً"، لافتاً إلى عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتنسيق مع الجهات الرسمية، إلى جانب الجهود الجارية لاستكمال قانون شامل يقوم على مبدأ واضح يتمثل في عدم منح أي حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة.
انفتاح على المجتمع الدولي
وفي سياق متصل، تحدث العلبي عن توجه سوري نحو الانفتاح على المجتمع الدولي، عبر التعاون مع الآليات والمؤسسات الأممية، بما في ذلك لجنة التحقيق الدولية والآلية الدولية المحايدة والمستقلة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أهمية هذا التعاون في دعم مسار العدالة.
كما أعرب عن تقدير سوريا للجهود الدولية التي ساهمت في إنشاء هذه الآليات ودعم عملها.
ويأتي هذا الطرح في إطار مرحلة انتقالية تشهدها سوريا، تترافق مع إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز مسارات المساءلة، في ظل انخراط متزايد مع المنظومة الدولية المعنية بالعدالة وحقوق الإنسان.


