العالم - سياسة
ما قصة صفقة السلام المحتمل بين واشنطن وطهران؟
ا
العين السورية
نشر في: ٢٥ مايو ٢٠٢٦، ١٣:٥٠
3 دقيقة
0

أدت حرب إيران إلى تقييد الشحن عبر مضيق هرمز بشكل كبير، والذي يمر عبره عادةً نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لتنخفض الكميات من 20 مليون برميل إلى ما يقرب من 6 ملايين برميل، وفقاً لتقديرات بنوك عالمية.
وقبل اندلاع الحرب، كان متوسط حركة الشحن عبر المضيق يتراوح بين 125 و140 رحلة يومياً، ولا يزال نحو 20 ألف بحّار عالقين في الخليج على متن مئات السفن، وفقاً لبيانات شركات تتبع حركة السفن مثل "كيبلر".
بنود مرتقبة
قال موقع «أكسيوس» الأميركي، نقلاً عن مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوقيع على اتفاق ينص على:
• تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز.
• يسمح الاتفاق لإيران ببيع النفط بحرية، وإجراء مفاوضات بشأن كبح البرنامج النووي.
• فتح المضيق خلال فترة الستين يوماً دون فرض رسوم، مع التزام إيران بإزالة الألغام التي زرعتها في المضيق للسماح بحرية المرور.
• ترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، وتصدر بعض الإعفاءات من العقوبات للسماح ببيع النفط.
• تتضمن المسودة التزامات من إيران بعدم السعي إلى حيازة أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم وإزالة مخزونه عالي التخصيب.
• الولايات المتحدة ستوافق أيضاً على التفاوض بشأن رفع العقوبات وإلغاء تجميد الأموال الإيرانية خلال فترة الستين يوماً.
وتفيد التقارير أن إيران قدّمت للولايات المتحدة، عبر الوسطاء، تعهدات شفوية بشأن نطاق التنازلات المتعلقة بتعليق التخصيب والتخلّي عن المواد النووية.
هدوء ترامب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إنه أبلغ ممثليه بعدم التعجّل في إبرام أي اتفاق مع إيران، في وقت قلّلت فيه إدارته من آمال تحقيق انفراجة وشيكة في الحرب الدائرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وهي الآمال التي أحياها كلا الطرفين قبل يوم واحد فقط.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": «الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيظل سارياً وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه».
وأضاف: يجب على كلا الجانبين التريّث وإنجاز الأمر بشكل صحيح.
معوقات
في وقت لم يصدر أي رد بعد من الحكومة الإيرانية، قالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، ذات الصلة بالحرس الثوري الإيراني، إن الولايات المتحدة لا تزال تعرقل بنوداً من اتفاق محتمل، منها مطالبة طهران بالإفراج عن الأموال المجمّدة.
قبل يوم واحد، قال ترامب إن واشنطن وإيران أنجزتا قدراً كبيراً من التفاوض على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول العديد من القضايا الشائكة، مثل الملف النووي، ومطالبة طهران برفع العقوبات والإفراج عن ملايين الدولارات من إيرادات النفط المجمّدة في حسابات بنوك أجنبية، وحرب إسرائيل في لبنان.
رؤية أميركية
ووفقاً لتقارير أميركية، فإن إيران وافقت من حيث المبدأ على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلّص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وتشير التقارير الأميركية إلى أن ما فهمه المفاوضون في واشنطن هو أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أقرّ الإطار العام للاتفاق، في حين لم يصدر أي تأكيد بعد من إيران أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة من حيث المبدأ.
وأفادت التقارير أن إيران لا ترفض التخلّص من مخزونها من اليورانيوم المخصّب، لكن المسألة تتعلق بالكيفية، ومن المرجح أن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
انتقادات أميركية
انقسم المشرّعون الأميركيون بشكل حاد حول اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران؛ إذ أيّد معظم الجمهوريين الخطوط العريضة المعلنة للاتفاق الذي يتفاوض عليه الرئيس دونالد ترامب، بينما رفضه الديمقراطيون باعتباره لا يحقق الكثير.
وردّ ترامب، الذي واجه أيضاً انتقادات من محافظين بسبب ما اعتبروه استعداداً منه للتنازل مع إيران، في منشور على منصة "تروث سوشيال" أمس الأحد، قائلاً: إذا أبرمت اتفاقاً مع إيران، فسيكون اتفاقاً جيداً ومناسباً... لذا لا تصغوا إلى الفشلة الذين ينتقدون شيئاً لا يفقهون عنه شيئاً.
ومما قد يشكّل أيضاً عقبة محتملة، ذكر مستشار عسكري إيراني لخامنئي أن طهران لها الحق القانوني في إدارة مضيق هرمز، لكن لم يتضح ما إذا كان ذلك يعني استمرارها في تحديد السفن المسموح لها بالمرور، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية.
الحرس الثوري الإيراني قال إن 33 سفينة عبرت من مضيق هرمز على مدى نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن حصلت على إذن من طهران، لكن العدد لا يزال أقل بكثير من المعدل اليومي الطبيعي قبل الحرب، إذ كانت تمر 140 سفينة في المتوسط عبر المضيق.


