سوريا - اقتصاد
معرض دمشق الدولي.. تحولات جديدة وزخم دولي
س
سمر شمه
نشر في: ٦ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٥٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

اختتم معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين يوم الجمعة الماضي فعالياته المتنوعة بعد عشرة أيام من الاتفاقيات والشراكات وتعزيز الحضور الاقتصادي والثقافي بما يساهم في تحقيق شعاره لهذا العام: "سوريا تشرق من جديد".
مشاركة واسعة للمكون الكردي
مشاركة فرقة "آشين" الكردية بلوحات فلكلورية ورقصات من التراث في حفل الختام، ترافقت مع مشاركة رسمية واسعة للمكون الكردي، حيث تم تخصيص جناح كامل له تضمن عرضاً للحرف اليدوية والمأكولات التراثية والأزياء التقليدية، إلى جانب مشاركة عدة فرق فنية أخرى خلال أيام المعرض، في سابقة هي الأولى من نوعها على مدى عقود.
تحولات جذرية ومشاركات جديدة
تميزت دورة هذا العام بتحولات تنظيمية واقتصادية جديدة وزخم دولي كبير مقارنة بالعام الماضي، الذي شارك فيه /20/ دولة و/800/ شركة محلية ودولية لتصبح المشاركة هذا العام /60/ دولة و/1000/ جهة عارضة. إضافة إلى مشاركة ألمانيا كضيف شرف بـ /13/ شركة كبرى في قطاع الطاقة والصحة واللوجستيات لأول مرة منذ أربعين عاماً بعد غياب مشاركات الدول الكبرى الأوربية الرسمية في النسخة /62/ من هذه الفعالية الهامة.
التحول الرقمي والخدمات
ركزت أجنحة المعرض على التحول نحو تقديم الخدمات المباشرة والتفاعلية وتوقيع عقود إعادة الإعمار الكبرى داخل أروقتها، وتحولت أجنحة الوزارات من منصات استعراضية إلى مكاتب خدمات مباشرة للجمهور، ولم تكن أساليب العرض للمنتجات تقليدية، بل تم إدخال التقنيات الافتراضية مثل الترويج للمواقع الأثرية عبر جولات افتراضية في جناح وزارة السياحة.
المبادرات والتجارب التفاعلية
لم تقتصر مخرجات المعرض على الاتفاقيات الاقتصادية بل شهد اطلاق مبادرات عديدة لتوفير تغطية صحية شاملة لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين، وإطلاق منصات رقمية جديدة لوزارة الثقافة، وبرنامج "تمكين" من اتحاد غرف التجارة لتأهيل وتدريب الكوادر المهنية ودعم المشاريع الصغيرة، ومبادرة لمحافظة دمشق لتعزيز العمل التطوعي لدى الشباب، وأتاحت وزارة الإعلام مثلاً منصات تفاعلية ميدانية تمنح الزائر تجربة أن يكون مراسلاً صحفياً أو مقدماً تلفزيونياً أو إذاعياً أمام الكاميرا والميكرفون، وتجربة عملية لكتابة الأخبار والتعرف على تقنيات البث الرقمي الحديث بشكل مباشر.
الحرف التراثية وتكريم المبدعين
شكل المعرض هذا العام مساحة مهمة لإبراز الحرف التراثية السورية من خلال أجنحة الصناعات اليدوية التي حظيت باهتمام كبير من الزوار والمشاركين.
كما تم تكريم المبدعين والمخترعين خلال افتتاح فعاليات المعرض الوطني للابتكار والاختراع، إضافة إلى أصحاب براءات الاختراع والشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوت والبرمجة والهندسة الطبية والميكانيكية.
وثائق محفورة بالدم والعذابات
كانت مفاجأة المعرض الصادمة في الجناح الاستثنائي الذي أقامته وزارة الداخلية تحت عنوان "حين تتكلم الجدران" وضم مقتنيات لرجال ونساء وأطفال عاشوا لسنوات طويلة في معتقلات النظام وسجونه الوحشية، وفي مقدمتها سجن صيدنايا المعروف "بالمسلخ البشري"، لتروي قصصاً وآلاماً لا تصدق، ولتوثق الفظائع والجرائم التي ارتُكبت في عهد النظام البائد.
ضم القسم الأول من الجناح أبواباً وأقفالاً أصلية للزنازين، وملابس مهترئة للسجناء والسجينات، وأدوات تعذيب وحشية إلى جانب زنزانة منقولة من الفرع /244/ وباب منقول من الفرع /215/. وكتابات وعبارات على الأبواب تدمي القلب والروح: "الموت حق. أريد حقي" و"أمي. يا أمي" وأوجاع كبيرة كُتبت بالدم وأدوات بدائية. وقد شهد هذا الجناح ازدحاماً كبيراً ومشاهد مؤلمة من الإغماء والبكاء. في المقابل عرض القسم الثاني من هذا الجناح صوراً لإبراز واقع السجون الحالية من خلال لوحات ومجسمات فنية لموقوفين فيها.
المعرض.. ما له وما عليه
كان المعرض منصة تجارية واقتصادية للتواصل وبناء الشراكات، والتعريف بالفرص الاستثمارية والخدمات والمنتجات والثقافة والفنون.
وشهد حفل الختام عروضاً بصرية وألعاباً نارية ضخمة تزامناً مع انتهاء الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية التفاعلية.
مشاركة واسعة للمكون الكردي
مشاركة فرقة "آشين" الكردية بلوحات فلكلورية ورقصات من التراث في حفل الختام، ترافقت مع مشاركة رسمية واسعة للمكون الكردي، حيث تم تخصيص جناح كامل له تضمن عرضاً للحرف اليدوية والمأكولات التراثية والأزياء التقليدية، إلى جانب مشاركة عدة فرق فنية أخرى خلال أيام المعرض، في سابقة هي الأولى من نوعها على مدى عقود.

تحولات جذرية ومشاركات جديدة
تميزت دورة هذا العام بتحولات تنظيمية واقتصادية جديدة وزخم دولي كبير مقارنة بالعام الماضي، الذي شارك فيه /20/ دولة و/800/ شركة محلية ودولية لتصبح المشاركة هذا العام /60/ دولة و/1000/ جهة عارضة. إضافة إلى مشاركة ألمانيا كضيف شرف بـ /13/ شركة كبرى في قطاع الطاقة والصحة واللوجستيات لأول مرة منذ أربعين عاماً بعد غياب مشاركات الدول الكبرى الأوربية الرسمية في النسخة /62/ من هذه الفعالية الهامة.
التحول الرقمي والخدمات
ركزت أجنحة المعرض على التحول نحو تقديم الخدمات المباشرة والتفاعلية وتوقيع عقود إعادة الإعمار الكبرى داخل أروقتها، وتحولت أجنحة الوزارات من منصات استعراضية إلى مكاتب خدمات مباشرة للجمهور، ولم تكن أساليب العرض للمنتجات تقليدية، بل تم إدخال التقنيات الافتراضية مثل الترويج للمواقع الأثرية عبر جولات افتراضية في جناح وزارة السياحة.
المبادرات والتجارب التفاعلية
لم تقتصر مخرجات المعرض على الاتفاقيات الاقتصادية بل شهد اطلاق مبادرات عديدة لتوفير تغطية صحية شاملة لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين، وإطلاق منصات رقمية جديدة لوزارة الثقافة، وبرنامج "تمكين" من اتحاد غرف التجارة لتأهيل وتدريب الكوادر المهنية ودعم المشاريع الصغيرة، ومبادرة لمحافظة دمشق لتعزيز العمل التطوعي لدى الشباب، وأتاحت وزارة الإعلام مثلاً منصات تفاعلية ميدانية تمنح الزائر تجربة أن يكون مراسلاً صحفياً أو مقدماً تلفزيونياً أو إذاعياً أمام الكاميرا والميكرفون، وتجربة عملية لكتابة الأخبار والتعرف على تقنيات البث الرقمي الحديث بشكل مباشر.
الحرف التراثية وتكريم المبدعين
شكل المعرض هذا العام مساحة مهمة لإبراز الحرف التراثية السورية من خلال أجنحة الصناعات اليدوية التي حظيت باهتمام كبير من الزوار والمشاركين.
كما تم تكريم المبدعين والمخترعين خلال افتتاح فعاليات المعرض الوطني للابتكار والاختراع، إضافة إلى أصحاب براءات الاختراع والشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوت والبرمجة والهندسة الطبية والميكانيكية.

وثائق محفورة بالدم والعذابات
كانت مفاجأة المعرض الصادمة في الجناح الاستثنائي الذي أقامته وزارة الداخلية تحت عنوان "حين تتكلم الجدران" وضم مقتنيات لرجال ونساء وأطفال عاشوا لسنوات طويلة في معتقلات النظام وسجونه الوحشية، وفي مقدمتها سجن صيدنايا المعروف "بالمسلخ البشري"، لتروي قصصاً وآلاماً لا تصدق، ولتوثق الفظائع والجرائم التي ارتُكبت في عهد النظام البائد.
ضم القسم الأول من الجناح أبواباً وأقفالاً أصلية للزنازين، وملابس مهترئة للسجناء والسجينات، وأدوات تعذيب وحشية إلى جانب زنزانة منقولة من الفرع /244/ وباب منقول من الفرع /215/. وكتابات وعبارات على الأبواب تدمي القلب والروح: "الموت حق. أريد حقي" و"أمي. يا أمي" وأوجاع كبيرة كُتبت بالدم وأدوات بدائية. وقد شهد هذا الجناح ازدحاماً كبيراً ومشاهد مؤلمة من الإغماء والبكاء. في المقابل عرض القسم الثاني من هذا الجناح صوراً لإبراز واقع السجون الحالية من خلال لوحات ومجسمات فنية لموقوفين فيها.
المعرض.. ما له وما عليه
كان المعرض منصة تجارية واقتصادية للتواصل وبناء الشراكات، والتعريف بالفرص الاستثمارية والخدمات والمنتجات والثقافة والفنون.
ورغم الجهود الكبيرة المبذولة واجه انتقادات خدمية وتنظيمية عامة تتعلق بالازدحام وتنظيم حركة الحشود إضافة إلى ارتفاع أسعار المطاعم والمقاهي وغيرها، وغلبة الأجواء الترفيهية وحفلات الإنشاد الديني مقارنة بالحفلات الطربية الغنائية والفنون الأخرى.
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً حول المظاهر العسكرية والعروض القتالية الحية المتواجدة فيه والتي لا تتناسب مع هويته المخصصة للاقتصاد والثقافة والفنون.
ورغم ذلك حقق المعرض حضوراً متميزاً ونجاحات كبيرة على أمل أن تشرق سوريا من جديد كل يوم.
ورغم ذلك حقق المعرض حضوراً متميزاً ونجاحات كبيرة على أمل أن تشرق سوريا من جديد كل يوم.


