سوريا - اقتصاد
مقومات تحت الطلب.. هل سنشهد نموذجاً لـ " كارفور" العالمية في سوريا؟
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٢ يوليو ٢٠٢٦، ١٤:٥١
3 دقيقة

مازالت فكرة تحويل صالات المؤسسة "السورية للتجارة" إلى سلسلة متاجر على غرار "كارفور" العالمية طموحاً استراتيجياً يتداوله خبراء التسويق والأكاديميون المتخصصون في اقتصاديات الأسواق. على الرغم مما تواجهه الفكرة من عقبات هيكلية وتنافسية جوهرية.
ويرى أحد أساتذة التسويق في جامعة سورية، أن "السورية للتجارة" مؤسسة حكومية تدير منافذ بيع المواد الغذائية والاستهلاكية بأسعار مدعومة، وهو ما يتعارض مع نموذج كارفور القائم على الاقتصاد الحر، تنويع الموردين، والربحية العالية.. من هنا قد تكون الشراكات مع القطاع الخاص خياراً أمثلاً للاستثمار.
إعادة هيكلة ممكنة
ويرى الخبير في تصريح لـ " العين السورية"، أن السورية للتجارة تحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية تشمل تحسين سلاسل التوريد، رقمنة أنظمة المخزون، وتطوير العلاقات مع الموردين العالميين والمحليين لتوسيع خيارات المنتجات. ولكن، السوق السوري يواجه تحديات كبيرة مثل تراجع القوة الشرائية، تشوه سعر الصرف، وتهالك البنية التحتية للخدمات اللوجستية. هذه العوامل تجعل من الصعب تطبيق معايير كارفور من حيث الأسعار التنافسية وتجربة التسوق الحديثة.
ومع ذلك، هناك فرص واعدة، فالطلب على التجزئة المنظمة في سوريا في ارتفاع، خاصة مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي في ثقافة السوريين، وميلهم للتسوق من المولات والصالات النموذجية.
ووفقاً للخبير، يمكن للسورية للتجارة الاستفادة من شبكة فروعها الواسعة وسمعتها الحكومية لتكون نواة لتحديث قطاع التجزئة، عبر إدخال أنظمة الدفع الإلكتروني، تحسين جودة الخدمة، واعتماد استراتيجيات تسويقية حديثة.
440 صالة للشراكة
حديث خبير التسويق جاء بعد أن ناقش مجلس إدارة المؤسسة السورية للتجارة، خلال اجتماع برئاسة نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن، خطط تطوير المؤسسة وتعزيز دورها في السوق، عبر شراكة مع القطاع الخاص لتشغيل وتطوير نحو 440 صالة ومنفذ بيع في مختلف المحافظات.
إذ أكد الحسن، وفقاً لـ"سانا"، أن الشراكة مع القطاع الخاص تهدف إلى دعم المنتج الوطني، وتأمين المواد الأساسية للمواطنين بأسعار موحدة وجودة مناسبة، بما يعزز استقرار الأسواق ويحد من الاحتكار.
لمسات أخيرة
وأوضح المدير العام للمؤسسة السورية للتجارة، عامر قسوم، أن مشروع الشراكة وصل إلى مراحله النهائية، مع التأكيد على الحفاظ على الكوادر العاملة وتأهيلها، والالتزام بعرض المنتجات الوطنية بأسعار مدروسة وموحدة.
وأشار قسوم في تصريحات نقلتها سانا، إلى أن المؤسسة تعمل أيضاً على تفعيل أسطول النقل، ولا سيما لنقل الغاز والقمح، بهدف رفع كفاءة العمل وتوسيع الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد أعضاء مجلس الإدارة خلال الاجتماع، على أهمية المضي في تنفيذ خطط التطوير والشراكة، بما يعزز دور المؤسسة ويحسن الخدمات ويدعم استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية.
وتعمل المؤسسة السورية للتجارة على تطوير منافذ البيع التابعة لها وتوسيع خدماتها، ضمن خطة تستهدف تعزيز دورها في توفير السلع الأساسية ودعم المنتج الوطني، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز استقرار الأسواق.


