سوريا - اقتصاد
من بيروت إلى دمشق: حراك حكومي وتجاري متسارع يرسخ مسار "الشراكة الاقتصادية"
ر
رهام علي
نشر في: ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦، ٠٩:٢٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في خطوة متزامنة تعكس إرادة سياسية واقتصادية صلبة لترميم الجسور وتعزيز التعاون بين البلدين،عقدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية اجتماعاً موسعاً مع وفد حكومي لبناني رفيع المستوى.
فرص استثمارية واعدة
في تصريح خاص لـ "العين السورية" أوضح رئيس اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير "إرادة" لؤي ملص، أن الزيارة كانت استكشافية بالدرجة الأولى للتعرف بشكل مباشر إلى واقع الاقتصاد السوري وأولويات المرحلة المقبلة والخطة الاقتصادية للحكومة والإطار القانوني الناظم للاستيراد والتصدير والاستثمار، وتحديد حاجات الاقتصاد السوري وما يمكن للقطاع الخاص اللبناني تقديمه.
وأكد ملص أن اللقاءات ركزت على بناء شراكات وتشبيك مباشر، وبرزت قطاعات واعدة للتعاون في مقدمتها قطاع الخدمات كتعليم والرعاية الصحية وتطوير المستشفيات ومراكز التدريب المهني، إضافة إلى فرص إعادة الإعمار والمقاولات والبنية التحتية ومشاريع المياه، فضلاً عن قطاع التكنولوجيا والبرمجة وحلوس ERP في ظل الانفتاح المتزايد.
ضمّ الوفد الدكتور محمد أبو حيدر المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة، وشربل خليل عضو المجلس الأعلى للجمارك، وراغدة حرب رئيسة دائرة التعرفة الجمركية، والدكتورة ريما يونس مستشارة وزير الاقتصاد والتجارة، والدكتور سامر حدّارة مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء.
تركزت المباحثات على سبل تعزيز التبادل التجاري وتسهيل انسياب البضائع عبر المنافذ الحدودية، ومراجعة الرسوم الجمركية وتكاليف الخدمات وتبسيط الإجراءات الحدودية لوضع إطار عملي للمفاوضات وخطة عمل واضحة للمرحلة المقبلة.
يأتي هذا الحراك الحكومي لاحقاً لاجتماعات وزيارات عدة ونشاط قطاعي مكثف؛ إذ حطّ وفد تجاري لبناني يضم 33 رجل أعمال ومستثمراً من تجمع "إرادة" رحاله في دمشق آب الفائت بالتنسيق مع مجلس الأعمال السوري اللبناني.
ومع نمو التجارة البينية الرسمية لتسجل نحو 347 مليون دولار في عام 2025 وفق بيانات، وسط توقعات بارتفاعها استناداً إلى مؤشرات عام 2026، تبدو الأسواق اليوم مهيأة تماماً لتحويل الروابط التاريخية والجغرافية إلى تكامل اقتصادي حقيقي ومستدام.
إقبال استثماري متزايد وأفق حدودي جديد
في سياق متصل، أكّد السفير اللبناني في دمشق هنري قسطون، في تصريحات سابقة أنه يتلقى طلبات واستشارات متكررة من شركات لبنانية عديدة ترغب بقوة في دخول السوق السورية.
وعلى هذا الخط، أشار غسان سكر النائب الأول لرئيس غرفة تجارة دمشق خلال لقائه وفد تجمع "إرادة" إلى ضرورة أن تنعكس هذه الروابط على مصاهرة اقتصادية حقيقية ومشاريع وشراكات تجارية مشتركة.

يأتي هذا الحراك الحكومي لاحقاً لاجتماعات وزيارات عدة ونشاط قطاعي مكثف؛ إذ حطّ وفد تجاري لبناني يضم 33 رجل أعمال ومستثمراً من تجمع "إرادة" رحاله في دمشق آب الفائت بالتنسيق مع مجلس الأعمال السوري اللبناني.
ومع نمو التجارة البينية الرسمية لتسجل نحو 347 مليون دولار في عام 2025 وفق بيانات، وسط توقعات بارتفاعها استناداً إلى مؤشرات عام 2026، تبدو الأسواق اليوم مهيأة تماماً لتحويل الروابط التاريخية والجغرافية إلى تكامل اقتصادي حقيقي ومستدام.
إقبال استثماري متزايد وأفق حدودي جديد
في سياق متصل، أكّد السفير اللبناني في دمشق هنري قسطون، في تصريحات سابقة أنه يتلقى طلبات واستشارات متكررة من شركات لبنانية عديدة ترغب بقوة في دخول السوق السورية.
وعلى هذا الخط، أشار غسان سكر النائب الأول لرئيس غرفة تجارة دمشق خلال لقائه وفد تجمع "إرادة" إلى ضرورة أن تنعكس هذه الروابط على مصاهرة اقتصادية حقيقية ومشاريع وشراكات تجارية مشتركة.
مشدداً على جاهزية غرفة تجارة دمشق الدائمة لدعم التشبيك بين قطاعي الأعمال وتحويل اللقاءات إلى شراكات ومشاريع عملية عبر اللقاءات الثنائية مع رؤساء وأعضاء اللجان القطاعية والاستفادة من خدمات الغرفة ومكاتبها المرنة.
فرص استثمارية واعدة
في تصريح خاص لـ "العين السورية" أوضح رئيس اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير "إرادة" لؤي ملص، أن الزيارة كانت استكشافية بالدرجة الأولى للتعرف بشكل مباشر إلى واقع الاقتصاد السوري وأولويات المرحلة المقبلة والخطة الاقتصادية للحكومة والإطار القانوني الناظم للاستيراد والتصدير والاستثمار، وتحديد حاجات الاقتصاد السوري وما يمكن للقطاع الخاص اللبناني تقديمه.
وأكد ملص أن اللقاءات ركزت على بناء شراكات وتشبيك مباشر، وبرزت قطاعات واعدة للتعاون في مقدمتها قطاع الخدمات كتعليم والرعاية الصحية وتطوير المستشفيات ومراكز التدريب المهني، إضافة إلى فرص إعادة الإعمار والمقاولات والبنية التحتية ومشاريع المياه، فضلاً عن قطاع التكنولوجيا والبرمجة وحلوس ERP في ظل الانفتاح المتزايد.
وبيّن ملص أن الخطوة العملية تمثلت في فتح قنوات التواصل المباشر ويجري البحث جدياً في فتح مكتب تمثيلي للاتحاد في دمشق لمواكبة فرص التعاون في عموم المحافظات السورية.
كذلك، لفت إلى أن العقبة العملية الأبرز التي تم بحث تذليلها هي صعوبة حركة رجال الأعمال وتأشيرات الدخول، مشدداً على أن قطاع الخدمات اللبناني يمتلك أفضلية واضحة بحكم القرب الجغرافي والتداخل الثقافي، إلى جانب امتلاك لبنان شبكة اغتراب واسعة تشكل جسراً أمام الصناعات السورية للوصول إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أن الشراكة تكاملية وليست تنافسية.
الديناميكية اللوجستية وتسهيلات الشحن والاستشارات
من جهته، أكد أمين سر الاتحاد الدولي لشركات شحن البضائع حسن عجم لـ "العين السورية"، أن شركات لبنانية عدة قد بدأت تجهيز وافتتاح أفرع لها في سوريا مؤخراً تشمل قطاعات المأكولات والعدادات والمفروشات وغيرها.
كذلك، لفت إلى أن العقبة العملية الأبرز التي تم بحث تذليلها هي صعوبة حركة رجال الأعمال وتأشيرات الدخول، مشدداً على أن قطاع الخدمات اللبناني يمتلك أفضلية واضحة بحكم القرب الجغرافي والتداخل الثقافي، إلى جانب امتلاك لبنان شبكة اغتراب واسعة تشكل جسراً أمام الصناعات السورية للوصول إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أن الشراكة تكاملية وليست تنافسية.
الديناميكية اللوجستية وتسهيلات الشحن والاستشارات
من جهته، أكد أمين سر الاتحاد الدولي لشركات شحن البضائع حسن عجم لـ "العين السورية"، أن شركات لبنانية عدة قد بدأت تجهيز وافتتاح أفرع لها في سوريا مؤخراً تشمل قطاعات المأكولات والعدادات والمفروشات وغيرها.

وأوضح عجم أنه يتم تسهيل الشحنات والبضائع من سوريا إلى لبنان، مبيناً أن حجم الشحنات الأسبوعية قفز من طن أو طنين سابقاً ليصل اليوم إلى ما بين 30 و40 طناً.
وأشار إلى أن تجمع "إرادة" أتى لبناء قاعدة عمل تبناها مجلس الأعمال السوري اللبناني، إذ طالب الجانب اللبناني بتسهيل حركة الدخول وإعفاءات للبضائع اللبنانية أسوة بالدول العربية، ليوضح الجانب السوري أن سوريا ما تزال تجمد هذه الاتفاقيات، مع التأكيد على إمكانية تأسيس مؤسسات فردية للحصول على سجل تجاري دون الحاجة لشريك سوري.
وأشار إلى أن تجمع "إرادة" أتى لبناء قاعدة عمل تبناها مجلس الأعمال السوري اللبناني، إذ طالب الجانب اللبناني بتسهيل حركة الدخول وإعفاءات للبضائع اللبنانية أسوة بالدول العربية، ليوضح الجانب السوري أن سوريا ما تزال تجمد هذه الاتفاقيات، مع التأكيد على إمكانية تأسيس مؤسسات فردية للحصول على سجل تجاري دون الحاجة لشريك سوري.
وتناول اللبنانيون أيضاً -بحسب عجم- مسألة الجمارك المرتفعة وتسهيل توريد البضائع عبر الأطراف السورية في لبنان، وقدم عجم عرضاً للجانب اللبناني يتضمن استشارات قانونية مجانية تشمل الأوراق القانونية، الموافقات، فحص المواصفات، والرسوم الجمركية.
مضيفاً: إنّ الجانب اللبناني أبدى اهتماماً كبيراً بالقطاعات الغذائية والطبية والتطوير العقاري والمقاولات والطاقة المتجددة وتجارة الملابس والاتصالات، بينما طالب الجانب السوري بتسهيل دخول السوريين إلى لبنان.
وفي الختام، أكدت رئيسة مجلس الأعمال السوري اللبناني ليلى السمان العمل على تشكيل لجان لجمع كل قطاع بقطاعه المماثل لتسهيل تشبيك وتسيير عمل الشركات في البلدين سوية.


