سوريا - اقتصاد
نصف أسهم بورصة دمشق مقيدة.. أين تتركز الملكية؟
نحو 2.7 مليار سهم متاح للتداول مقابل 2.8 مليار سهم غير حر.. الملكيات الاستراتيجية والقطاع العام تحجز الجزء الأكبر من أسهم الشركات المدرجة
ا
العين السورية
نشر في: ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٨:٢٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تكشف بيانات سوق دمشق للأوراق المالية حتى 30 حزيران 2026 أن نحو نصف الأسهم المدرجة في السوق متاح للتداول الحر، بينما يبقى النصف الآخر خارج نطاق التداول نتيجة تركز الملكية لدى مساهمين استراتيجيين أو وجود قيود مرتبطة بطبيعة بعض الأسهم.
وتشمل البيانات 27 شركة من قطاعات المصارف والتأمين والصناعة والاتصالات والخدمات، بإجمالي يقارب 5.5 مليار سهم.
ماذا تعني الأسهم المقيدة؟
سوق دمشق للأوراق المالية، حصص الشركات الأم والتابعة والشقيقة والشركاء الاستراتيجيين، إضافة إلى أسهم القطاع العام وبعض الأسهم المحجوزة كنصاب للتأسيس أو العضوية.يقصد بالأسهم المقيدة في هذا التقرير الأسهم التي لا تدخل ضمن الأسهم الحرة المتاحة للتداول في السوق، بسبب طبيعة ملكيتها أو القيود المرتبطة بها. وتشمل هذه الفئة، وفق تصنيف بيانات
2.7 مليار سهم حر
بلغ عدد الأسهم الحرة في الشركات المشمولة بالبيانات نحو 2.7 مليار سهم، مقابل قرابة 2.8 مليار سهم غير حر، لتصل نسبة الأسهم الحرة إلى نحو 48.9% من إجمالي الأسهم.
ويعني ذلك أن أقل من نصف الأسهم المدرجة تقريباً يشكل قاعدة التداول الحر في السوق، لكن هذه النسبة تخفي تفاوتاً كبيراً بين الشركات والقطاعات.
ففي بعض الشركات، تتجاوز نسبة الأسهم الحرة 90% من إجمالي الأسهم، وتقترب في حالات محددة من كامل رأس المال، بينما تنخفض إلى مستويات محدودة جداً في شركات أخرى نتيجة تركّز الملكية.
اقرأ أيضاً: هل تتحول بورصة دمشق إلى محرك نمو اقتصادي شامل أم تبقى حبيسة النخبة؟
الملكية الاستراتيجية تحجز الحصة الأكبر
تظهر بيانات السوق أن أسهم الشركات الأم والتابعة والشقيقة والشركاء الاستراتيجيين تستحوذ على الجزء الأكبر من الأسهم غير الحرة، بإجمالي يقارب 2.25 مليار سهم.
كما تبلغ أسهم القطاع العام نحو 258 مليون سهم، فيما تصل أسهم نصاب التأسيس المحجوزة إلى نحو 188 مليون سهم، وأسهم نصاب العضوية إلى نحو 108 ملايين سهم.
وتفسر هذه الفئات جانباً كبيراً من الفارق بين إجمالي الأسهم المصدرة وعدد الأسهم المتاحة فعلياً للتداول.
تفاوت واضح بين القطاعات
يظهر التباين بشكل لافت في قطاعات التأمين والصناعة والخدمات، حيث تسجل بعض الشركات نسباً مرتفعة جداً من الأسهم الحرة تتجاوز 90%
في المقابل، تبدو الأسهم الحرة أكثر تركّزاً في بعض شركات الاتصالات نتيجة وجود مساهمين استراتيجيين يمتلكون حصصاً كبيرة، بينما تتفاوت النسب داخل القطاع المصرفي بين مصرف وآخر بحسب هيكل الملكية.
ويبرز القطاع المصرفي من حيث الحجم المطلق للأسهم الحرة، إذ تمتلك بعض المصارف مئات الملايين من الأسهم المتاحة للتداول، حتى عندما تكون نسبة الأسهم الحرة لديها أقل من تلك المسجلة في بعض شركات التأمين أو الصناعة.
وهنا يبرز فارق مهم بين نسبة الأسهم الحرة وعددها؛ فارتفاع النسبة لا يعني بالضرورة امتلاك الشركة أكبر عدد من الأسهم المتاحة للتداول.
الأسهم الحرة ليست السيولة الفعلية
لا تعني زيادة نسبة الأسهم الحرة بالضرورة ارتفاع التداول، لأن السيولة تتأثر أيضاً بحجم الطلب والعرض، وعدد المستثمرين، وتكرار الصفقات والقيمة المتداولة.
لكن انخفاض الأسهم الحرة إلى مستويات محدودة قد يجعل السهم أكثر حساسية لتحركات العرض والطلب، نظراً إلى صغر قاعدة الأسهم التي يمكن تداولها بين المستثمرين.
لذلك تمثل الأسهم الحرة قاعدة السيولة المحتملة، وليس مقياساً مستقلاً للسيولة الفعلية.
الملكية الاستراتيجية تحجز الحصة الأكبر
تظهر بيانات السوق أن أسهم الشركات الأم والتابعة والشقيقة والشركاء الاستراتيجيين تستحوذ على الجزء الأكبر من الأسهم غير الحرة، بإجمالي يقارب 2.25 مليار سهم.
كما تبلغ أسهم القطاع العام نحو 258 مليون سهم، فيما تصل أسهم نصاب التأسيس المحجوزة إلى نحو 188 مليون سهم، وأسهم نصاب العضوية إلى نحو 108 ملايين سهم.
وتفسر هذه الفئات جانباً كبيراً من الفارق بين إجمالي الأسهم المصدرة وعدد الأسهم المتاحة فعلياً للتداول.
تفاوت واضح بين القطاعات
يظهر التباين بشكل لافت في قطاعات التأمين والصناعة والخدمات، حيث تسجل بعض الشركات نسباً مرتفعة جداً من الأسهم الحرة تتجاوز 90%
في المقابل، تبدو الأسهم الحرة أكثر تركّزاً في بعض شركات الاتصالات نتيجة وجود مساهمين استراتيجيين يمتلكون حصصاً كبيرة، بينما تتفاوت النسب داخل القطاع المصرفي بين مصرف وآخر بحسب هيكل الملكية.
ويبرز القطاع المصرفي من حيث الحجم المطلق للأسهم الحرة، إذ تمتلك بعض المصارف مئات الملايين من الأسهم المتاحة للتداول، حتى عندما تكون نسبة الأسهم الحرة لديها أقل من تلك المسجلة في بعض شركات التأمين أو الصناعة.
وهنا يبرز فارق مهم بين نسبة الأسهم الحرة وعددها؛ فارتفاع النسبة لا يعني بالضرورة امتلاك الشركة أكبر عدد من الأسهم المتاحة للتداول.
الأسهم الحرة ليست السيولة الفعلية
لا تعني زيادة نسبة الأسهم الحرة بالضرورة ارتفاع التداول، لأن السيولة تتأثر أيضاً بحجم الطلب والعرض، وعدد المستثمرين، وتكرار الصفقات والقيمة المتداولة.
لكن انخفاض الأسهم الحرة إلى مستويات محدودة قد يجعل السهم أكثر حساسية لتحركات العرض والطلب، نظراً إلى صغر قاعدة الأسهم التي يمكن تداولها بين المستثمرين.
لذلك تمثل الأسهم الحرة قاعدة السيولة المحتملة، وليس مقياساً مستقلاً للسيولة الفعلية.
اقرأ أيضاً: بورصة دمشق أمام الاختبار الأصعب.. هل تتحول إلى ماكينة تمويل؟
الأسهم الحرة تتراجع نسبياً خلال عام
تكشف مقارنة بيانات سوق دمشق بين منتصف 2025 ومنتصف 2026 عن تراجع حصة الأسهم الحرة من إجمالي الأسهم المدرجة، إذ انخفضت من نحو 51.4% إلى 48.9%، أي بنحو 2.5 نقطة مئوية.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي عدد الأسهم المشمولة بالبيانات من نحو 4.2 مليار سهم في منتصف 2025 إلى 5.5 مليار سهم في منتصف 2026، بينما ارتفع عدد الأسهم الحرة من نحو 2.2 مليار إلى 2.7 مليار سهم.
وتشير الأرقام إلى أن الأسهم الحرة زادت فعلياً بنحو 520 مليون سهم خلال عام، لكن إجمالي الأسهم نما بوتيرة أسرع، بنحو 1.3 مليار سهم، ما أدى إلى انخفاض حصة الأسهم الحرة من إجمالي السوق.
وهذا يعكس تغيراً في تركيبة الأسهم المدرجة وهيكل الملكية خلال الفترة، مع استمرار التفاوت الكبير بين الشركات والقطاعات.
ماذا تكشف البيانات عن بورصة دمشق؟
تكشف بيانات الأسهم الحرة أن سوق دمشق لا يمتلك قاعدة متجانسة من الأسهم القابلة للتداول، بل يضم شركات تختلف بشكل كبير في تركيبة ملكيتها وحجم الأسهم المتاحة أمام المستثمرين.
فمن أصل نحو 5.5 مليار سهم، يوجد قرابة 2.7 مليار سهم حر، بينما يبقى نحو 2.8 مليار سهم خارج نطاق التداول الحر، ويتركز جزء كبير منها في الملكيات الاستراتيجية والقطاع العام وبعض الفئات المقيدة.
وتصبح هذه البيانات أكثر أهمية عند مقارنتها بحجم التداول والقيمة المتداولة وعدد الصفقات، إذ تسمح هذه المقارنة بقياس مدى تحول الأسهم المتاحة فعلياً إلى تداول نشط داخل السوق.
تظهر بيانات سوق دمشق للأوراق المالية حتى منتصف 2026 أن الأسهم الحرة تمثل نحو 49% من إجمالي الأسهم المدرجة، مقارنة بنحو 51.4% في منتصف 2025.
ورغم ارتفاع عدد الأسهم الحرة بنحو نصف مليار سهم خلال عام، فإن نمو إجمالي الأسهم كان أسرع، ما أدى إلى انخفاض حصتها النسبية.
وتبقى الفروق بين القطاعات والشركات العامل الأبرز في تحديد حجم الأسهم المتاحة للتداول، ما يجعل الأسهم الحرة أحد المفاتيح الأساسية لفهم هيكل الملكية والسيولة المحتملة في بورصة دمشق.
الأسهم الحرة تتراجع نسبياً خلال عام
تكشف مقارنة بيانات سوق دمشق بين منتصف 2025 ومنتصف 2026 عن تراجع حصة الأسهم الحرة من إجمالي الأسهم المدرجة، إذ انخفضت من نحو 51.4% إلى 48.9%، أي بنحو 2.5 نقطة مئوية.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي عدد الأسهم المشمولة بالبيانات من نحو 4.2 مليار سهم في منتصف 2025 إلى 5.5 مليار سهم في منتصف 2026، بينما ارتفع عدد الأسهم الحرة من نحو 2.2 مليار إلى 2.7 مليار سهم.
وتشير الأرقام إلى أن الأسهم الحرة زادت فعلياً بنحو 520 مليون سهم خلال عام، لكن إجمالي الأسهم نما بوتيرة أسرع، بنحو 1.3 مليار سهم، ما أدى إلى انخفاض حصة الأسهم الحرة من إجمالي السوق.
وهذا يعكس تغيراً في تركيبة الأسهم المدرجة وهيكل الملكية خلال الفترة، مع استمرار التفاوت الكبير بين الشركات والقطاعات.
ماذا تكشف البيانات عن بورصة دمشق؟
تكشف بيانات الأسهم الحرة أن سوق دمشق لا يمتلك قاعدة متجانسة من الأسهم القابلة للتداول، بل يضم شركات تختلف بشكل كبير في تركيبة ملكيتها وحجم الأسهم المتاحة أمام المستثمرين.
فمن أصل نحو 5.5 مليار سهم، يوجد قرابة 2.7 مليار سهم حر، بينما يبقى نحو 2.8 مليار سهم خارج نطاق التداول الحر، ويتركز جزء كبير منها في الملكيات الاستراتيجية والقطاع العام وبعض الفئات المقيدة.
وتصبح هذه البيانات أكثر أهمية عند مقارنتها بحجم التداول والقيمة المتداولة وعدد الصفقات، إذ تسمح هذه المقارنة بقياس مدى تحول الأسهم المتاحة فعلياً إلى تداول نشط داخل السوق.
تظهر بيانات سوق دمشق للأوراق المالية حتى منتصف 2026 أن الأسهم الحرة تمثل نحو 49% من إجمالي الأسهم المدرجة، مقارنة بنحو 51.4% في منتصف 2025.
ورغم ارتفاع عدد الأسهم الحرة بنحو نصف مليار سهم خلال عام، فإن نمو إجمالي الأسهم كان أسرع، ما أدى إلى انخفاض حصتها النسبية.
وتبقى الفروق بين القطاعات والشركات العامل الأبرز في تحديد حجم الأسهم المتاحة للتداول، ما يجعل الأسهم الحرة أحد المفاتيح الأساسية لفهم هيكل الملكية والسيولة المحتملة في بورصة دمشق.


